السلطات السعودية تعتقل رجل دين شيعياً طالب بـ "ملَكية دستورية"
أفاد دعاة لحقوق الإنسان أمس بأن السلطات السعودية احتجزت رجل الدين الشيعي الشيخ توفيق العامر بعد أن دعا إلى الملكية الدستورية، في خطبة الجمعة ببلدة الهفوف في الإحساء بالمنطقة الشرقية.وقال الناشط الحقوقي السعودي محمد جبران إن الشرطة اعتقلت العامر يوم الأحد الماضي، مضيفا أن العامري الذي احتجز سابقا "كان همه في السابق الحريات الدينية لكنه في الخطبة الأخيرة غير اتجاهه وصار يطالب بملكية دستورية". وأضاف: "عندما جاءوا ليأخذوه اتصل بي شخصيا. قالوا له إنهم مباحث ويريدونه".
في سياق آخر، نقلت وكالة أنباء "يونايتد برس انترناشونال" عن مصادر سعودية متعددة قولها إن وزارة الداخلية السعودية بصدد الإعلان قريبا عن رفع حظر السفر عن آلاف الممنوعين من مغادرة البلاد وإعادة جوازات السفر إليهم.وأشارت المصادر الى أن "من بين هؤلاء عدد من الإعلاميين والمفكرين والناشطين والدعاة، وذلك بعدما أثبت حظر السفر عدم جدواه في ظل انتشار خدمات الشبكة العنكبوتية (الإنترنت) ومراعاة لظروف العديد منهم واضطرارهم إلى السفر لأسباب عائلية".واعتبرت المصادر أن "من شأن هذه الخطوة تخفيف الاحتقان الذي يعيشه المواطنون، خاصة في هذه الأيام التي تشهد فيها المنطقة حالة غليان لم تعرفها من قبل".وكان العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز ترأس يوم الاثنين الماضي أول اجتماع للحكومة السعودية إثر عودته في الأسبوع المنصرم الى البلاد بعد ثلاثة أشهر قضاها في الخارج للعلاج. ويتوقع محللون ودبلوماسيون أن يجري الملك عبدالله تغييرات في حكومته حيث يوجد وزراء يتولون مناصبهم منذ عدة عقود، وقد يعلن أيضا انتخابات بلدية جديدة استجابة لنداءات بالتغيير.إلى ذلك، رفع نحو أكثر من 70 داعية وأكاديميا سعوديا، على رأسهم الشيخ د. ناصر العمر، خطابا إلى العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز يتضمن بعض المطالب الإصلاحية، كتخليص المجتمع من المسؤولين الانتهازيين والفاسدين، وإيقاف مسلسل هدر المال العام وإخضاع العقود والصفقات الحكومية لديوان المراقبة أو غيره من جهات الاختصاص.كما طالب الموقعون على الخطاب في بيان وزع أمس بـ"رفع الظلم عن المظلومين وإطلاق جميع الموقوفين، الذين لم يثبت في حقهم جُرم جنائي أو إخلال بالأمن، ورد الاعتبار إليهم وإلى أسرهم، والقيام بإجراءات عاجلة لتخفيف آثار البطالة في أوساط الشباب".كما طالب الموقعون على البيان بـ"توفير الدعم الكافي للأفراد والعائلات الذين يعيشون تحت خط الفقر، وإلزام الجهات الأمنية وتحديدا جهاز المباحث بـ (نظام الإجراءات الجزائية)".وطالب الدعاة في بيانهم "بفتح أبواب الإعلام المقروء والمسموع والمرئي لمن وصفوهم بأهل الخير والعقل والصلاح من أبناء هذا البلد بالضوابط الشرعية، ورفع وصاية الليبراليين على المؤسسات الإعلامية ومنافذ التعبير".كما طالب البيان بـ"التعامل مع الطوائف المخالفة (في اشارة الى الشيعة) وفق خطة مدروسة تحقق لهم المواطنة العادلة والحقوق التي كفلها الإسلام لمثلهم، وإيقافهم عن التجاوز الذي يشكل خطراً على دين البلاد ونظامها الإسلامي وأمنها".ودعا البيان إلى تأمين الجبهة الداخلية، وقال: "إن تأمين الجبهة الداخلية وتقويتها من خلال وقف برامج التغريب، ورفع الظلم والاستبداد وإقامة العدل واحترام الناس وحقوقهم وكرامتهم هي الملاذ بعد الله، وفيها حماية للحاكم والمحكوم، وذلك ما نتمناه، وهي سبيل الخلاص الوحيد، والله على ما نقول شهيد".