توم فالتون... مواصلة الدرب بعد هاري بوتر

نشر في 08-12-2010 | 00:00
آخر تحديث 08-12-2010 | 00:00
في الجزء الأول من سلسلة «هاري بوتر»، الذي صدر قبل تسع سنوات، نشاهد لحظة مميزة في مدرسة هوغوارتس للسحر والعرافة خلال حفلة قبعة التنسيق (Sorting Hat)، قبعة سحرية توضع على رأس التلامذة لتوزيعهم على المنازل الأربعة في المدرسة.

في ذلك المشهد، تتردد القبعة، التي يظهر في طيات قمتها البنية المستدقة وجه واضح المعالم، في تحديد منزل بعض التلامذة، إلا أنها تقرر في الحال ما إن تمس رأس دراكو مالفوي الأشقر. فهو بالتأكيد ينتمي إلى منزل سليذرين السيئ.

خلال بعد ظهر أحد الأيام الصافية المشمسة في بربانك، التقى مالفوي تلك القبعة مجدداً في مقر وارنر بروس. فسارع الممثل توم فيلتون (23 سنة) إلى القول: «أعرف هذه». ثم حمل القبعة، التي باتت اليوم جزءاً من أزياء أفلام هاري بوتر المعروضة أمام الزوار. همّ هذا الشاب، المولود في لندن، باعتمار القبعة. لكنه ما لبث أن قرر إعادتها إلى مكانها بين مختلف قطع المتحف، وقد بدا الانزعاج واضحاً على وجهه.

بعد قليل، ذكر فيلتون: «أصبحنا كلّنا مستعدين للمضي قدماً. لا شكّ في أن هذه التجربة كانت مذهلة على أقل تقدير. لكن من المفرح أيضاً مواصلة الطريق والانتقال إلى عمل جديد».

حصد فيلم Harry Potter and the Deathly Hallows — Part 1 (هاري بوتر ومقدسات الموت — الجزء الأول)، الجزء السابع في هذه السلسلة، 339 مليون دولار حول العالم خلال نهاية الأسبوع الأولى التي بدأ عرضه فيها. وقد بدأ عشاق هذه السلسلة يتذمرون لأن عليهم الانتظار حتى الصيف لمشاهد الجزء الثامن والأخير من هذه الأفلام المستمدة من روايات جي كي رولينغ عن صبي ساحر يتيم وأصدقائه. لكن نجوم هذه السلسلة الشباب، وفيلتون من بينهم، يمرون اليوم بمرحلة من المشاعر المتضاربة. فمع انتهاء تصوير كامل المشاهد الأساسية، تخرجوا في هوغوارتس، إلا أنهم ليسوا واثقين من أن مسيرتهم في عالم التمثيل ستضاهي مرحلة شبابهم سحراً ونجاحاً.

لا يملك أي ممثل آخر، راهناً، مشاريع عمل بقدر فيلتون. إذ يشارك هذا الممثل الشاب في ثلاثة أفلام تصدر بحلول نهاية عام 2011، هذا إذا لم نأخذ الجزء الأخير من هاري بوتر في الحسبان. فقبل شهر من نزول Deathly Hallows — Part 2 (مقدسات الموت — الجزء الثاني) إلى دور العرض، يشارك فيلتون جيمس فرانكو وجون ليثغو وآندي سركيس في بطولة فيلم Rise of the Apes (ثورة القردة).

في هذا الفيلم، تعيد شركة فوكس إحياء فيلم Planet of the Apes (كوكب القردة) وتنقل أحداثه إلى عصرنا الحالي وتضيف مختبراً للهندسة الوراثية إلى أسطورة القردة التي حكمت الأرض. كذلك، يمثل فيلتون في فيلم Beyond the Rough. ويُعرض له في سبتمبر المقبل The Apparition (الظهور)، فيلم خيال علمي تؤدي فيه تجربة خطيرة يقوم بها بعض طلاب إلى الاتصال بعالم الأموات.

يذكر ستيف كلوفز، كاتب سيناريوهات رُشح لجائزة أوسكار ووضع سبعة من أجزاء هاري بوتر الثمانية، أن فيلتون سيترك هذه السلسلة الساحرة كأحد أفضل خريجيها.

يضيف كلوفز موضحاً: «يعمل توم على صقل مهاراته منذ زمن طويل. حتى عندما كان ولداً، تمتع بمواهب كبيرة. فمع تحوّل دراكو خلال الفيلمين الأخيرين من مجرد ولد محبط إلى شاب مطارد متعدد الأبعاد، تجلت مهارات توم... (في الجزء السادس)، ينهار دراكو تدريجاً من الداخل بسبب تعرضه لضغوط من قوى خارجية أشد فتكاً. فيكشف توم ببطء تمزق شخصيته. هكذا تتحول الشقوق الدقيقة التي يكشف عنها طوال الفيلم إلى شرخ كبير في نهايته. يحترم توم النص المكتوب ويبذل قصارى جهده لتجسيده بأفضل طريقة ممكنة، مقدماً بهدوء نتيجة مذهلة حقاً. لذلك، أعتبره حلم كل كاتب».

يشكر فيلتون، الذي يقيم مع أخيه في إنكلترا، القدر الذي جمع فريقاً من الممثلين أبلى بلاء حسناً. كذلك، يتحدث عن صعوبة مغادرة موقع تصوير سلسلة «هاري بوتر» حيث ترعرعوا معاً. يقول: «اختار القيمون على هذا العمل فريق الممثلين. لكننا عملنا بقلب واحد حين كنا في الحادية عشرة من عمرنا. ولم يتعكر صفو وحدتنا هذه بعد بلوغنا العشرين. لا شك في أن هذا أمر مميز. يعود جزء من الفضل إلى عائلاتنا ومَن اختاروا الممثلين. لكن كان أيضاً للحظ دور في ذلك».

خلال العرض الأول لفيلم Hallows في نيويورك، سرت شائعات عن ضرورة إعادة تصوير بعض مشاهد الجزء الثامن، ما عنى أن نجوم «هاري بوتر» سيجتمعون مجدداً. وحين تحدثنا إلى فيلتون عبر الهاتف، أكّد لنا صحة هذا الخبر. فهو عائد إلى «استوديوهات ليفسدن» خارج لندن.

يخبر فيلتون أن إعادة تصوير بعض المشاهد، التي ستستغرق يوماً كاملاً، ستبدّل جدول أعماله. لكن تقديم جزء أخير خال من أي نواقص يستحق العناء في رأيه. ويأمل هذا الشاب في أن تطيل رولينغ ذات يوم أسطورتها كي يعود دراكو مالفوي وتوم فيلتون إلى الأروقة الحجرية في مدرسة هوغوارتس. يقول: «سيكون ذلك مذهلاً بالتأكيد. ولن أرفض العودة مطلقاً».

back to top