الذبذبات لمعالجة التهاب الأوتار
منذ بداية الثمانينيات، تُستعمل تقنية الذبذبات على أنحاء الجسم من الخارج لمعالجة حصى الكلى أو الحويصلة، لكن اليوم أصبحت هذه الطريقة خياراً بديلاً لتخفيف حدّة التهاب الأوتار العضلية أيضاً الذي قد يطاول مناطق في الجسم تضمّ الأوتار.نظراً إلى النتائج الإيجابية في تفتيت حصى الكلى، جرّب فريق طبي ألماني تطبيق هذه التقنية لمعالجة التهاب الأوتار العضلية في الكتف. وقد ثبتت فاعلية الذبذبات لمعالجة الألم، لكن من دون القضاء على التكلّس، ما دفع الأطباء إلى توسيع نطاق استعمال هذه التقنية لتشمل الأوتار العضلية غير المتكلّسة في الكتف والمرفق والمعصم والكاحل... والتطور مستمرّ!
تقنية فاعلة عندما لا تعطي العلاجات المألوفة (مضادات الالتهاب، الراحة...) النتائج المرجوّة ويستمر الألم أكثر من ستة أشهر، يمكن اللجوء إلى تقنية الذبذبات التي قد تطاول الرياضيين المحترفين أيضاً، سواء كانوا شباباً أو في الخمسين من عمرهم، كذلك يمكن الاستعانة بها لمعالجة الندوب الليفية بعد الإصابة بتمزّق عضلي مثلاً. ينطبق الأمر على حالة التهاب السمحاق في عظم الساق الأكبر. باختصار، بإمكان الجميع الاستعانة بها باستثناء الأطفال لعدم نضج الأوتار والمفاصل لديهم والنساء الحوامل كتدبيرٍ احتياطي والأشخاص الذين يتناولون مضادات لمنع التخثر لأنهم قد يعانون نزيفاً موضعياً. من الضروري الخضوع لأربع إلى ست جلسات، مع ترك بعض الأيام الفاصلة بين جلسةٍ وأخرى، وذلك حسب موقع الألم ونوع المرض. يُذكَر أن لهذا العلاج مفعولاً متأخراً، فلا يظهر التحسّن قبل بضعة أسابيع، إذ تخترق الذبذبات الأنسجة وتستهدف الوتر العضلي، ما يُحدث تغييرات على مستوى الشرايين والخلايا، لا بد إذاً من الانتظار بعض الوقت لملاحظة التعديلات البيولوجية.تجربة مزعجة! تدوم الجلسة سبع دقائق كحدّ أقصى، لكنها مزعجة بسبب الذبذبات التي يبثّها الجهاز المُستعمل وقد تسبب ألماً أحياناً، مع أن الطبيب المعالِج يضبط الآلة بالطريقة المناسبة ليبقى العلاج محمولاً بالنسبة إلى المريض. سواء كان المرء رياضياً أو شخصاً عادياً، ما من خطوات احتياطية معينة ولا تتطلب جلسات العناية وقفاً كاملاً للنشاطات الرياضية. لتطبيق هذه التقنية، يُستخدم نوعان من الأجهزة، تبثّ الأجهزة الأكثر استعمالاً ذبذبات شعاعية لا تخترق الجلد في العمق، كذلك ثمة آلات أكثر تعقيداً مزوّدة بتقنية التصوير الصوتي. تشير النتائج إلى نسبة شفاء مهمّة في 70 في المئة من الحالات.