البحرين: "أجندات خارجية" تقف خلف الإضطرابات الأخيرة
غداة تصريح وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة بأن بلاده لن تتهاون مع التهديدات الخارجية للملكة الآتية من تنظيم "إرهابي"، أعلنت وزيرة التنمية الإجتماعية البحرينية فاطمة البلوشي اليوم، أن "أجندات خارجية" تقف خلف الإضطرابات الأخيرة في البلاد واتهمت حزب الله ومحطة تليفزيونية تديرها إيران بالتحريض على الإحتجاجات.
وصرحت البلوشي خلال مؤتمر صحافي عقدته في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف اليوم، أن المحتجين المعارضين كانوا المصدر الرئيس للعنف وليس الشرطة البحرينية. وأضافت: "وجدنا أن كل هؤلاء الأشخاص (المحتجين) كانوا يفعلون ذلك بتحريض دولة أجنبية، وهي دولة جارة وحزب الله".وبينما رفضت البلوشي أن تلقى المسؤولية بصفة خاصة على إيران، فإنها أشارت إلى محطة العالم التليفزيونية الإيرانية التي تبث باللغة العربية بوصفها المسؤولة عن حشد الأسلحة في البحرين ونشر معلومات كاذبة للتحريض على العنف. وأضافت أن "لدى الحكومة دليلاً مباشراً على أن حزب الله قام بتدريب هؤلاء الأشخاص"، الذين قالت أنهم يعملون وفق "أجندة أجنبية" ولهذا فإن الإحتجاجات ليست من أجل تحسين ظروف المعيشة، مؤكدةً أنهم ينفذون أجندة سياسية خارجية. وتابعت الوزيرة البحرينية أن غالبية الأشخاص الذين قُتلوا أو أُصيبوا في الاحتجاجات الأخيرة كانوا من ضباط الشرطة والعمال الأجانب . وأوضحت أن إجمالي عدد الذين لقوا حتفهم بلغ 19 شخصاً من بينهم 11 شرطياً.ولدى سؤالها عما اذا كانت البحرين سوف تتحول إلى نظام حكم ذي قاعدة عريضة، قالت البلوشي أن بلادها بالفعل "ملكية دستورية". واستطردت قائلة أن البحرين سمحت بدخول قوات أجنبية من السعودية لحراسة المنشأت الرئيسية مثل مصفات النفط.وأشارت البلوشي إلى أن المملكة تحقق في أعمال العنف وأسبابها لكنها رفضت المزاعم القائلة بأن قوات الأمن استخدمت القوة المفرطة والقت باللائمة على المحتجين. وأضافت أن "المتظاهرين احتلوا مستشفى السلمانية وكانوا يضربون المرضى وكانوا يهاجمون عربات الإسعاف، التي استخدموها فيما بعد لنقل الأسلحة والمحتجين".وقالت وزيرة التنمية الإجتماعية أن المحتجين "كانوا يدهسون ضباط الشرطة ويقتلونهم في الوقت الذي حاولت فيه الدولة أن تحافظ على الأسلوب السلمي معهم بقدر المستطاع".في المقابل، تدفق آلاف البحرينيين اليوم، لحضور خطبة الجمعة للقيادي البارز في المعارضة الشيخ عيسى قاسم في خطبة الجمعة في قرية الدراز البحرينية، الذي صرح أن "القوة الوحشية" التي استُخدمت ضد المحتجين لن تؤدي إلى تنازلهم عن مطالبهم بالإصلاح في المملكة. وأضاف أن "الأغلبية ستواصل المطالبة بالحقوق والكرامة". وكانت قوى الأمن البحرينية انتشرت بكثافة في معظم شوارع البلاد اليوم، تحسباً لاحتجاجات "يوم الغضب" التي دُعي إليها على شبكة الإنترنت بالرغم من الحظر المفروض على هذه الاحتجاجات بموجب إعلان حالة السلامة الوطنية.(جنيف، المنامة ــ أ ف ب، يو بي أي، رويترز، أ ب)