مخرج الديلر أحمد صالح: سعيد بتعاملي مع نجم كأحمد السقا

نشر في 11-06-2010 | 00:00
آخر تحديث 11-06-2010 | 00:00
بدأ عرض فيلم {الديلر} للمخرج أحمد صالح أخيرًا بعد مروره بسلسلة من خلافات وتعطيلات كان آخرها استبعاد مخرجه من استكماله...

عن الفيلم ومشاكله الكثيرة التقينا مخرجه في اللقاء التالي.

ما سبب تأخر عرض فيلم {الديلر} على رغم الإعلان عنه منذ فترة طويلة؟

لأن الموسيقى التصويرية وعمليات الميكساج استغرقت وقتًا طويلا، فضلا عن الطبع في لندن، ما عطّل نزول الفيلم إلى الصالات على رغم الإعلان عنه.

هل تمكنتم من استعادة المشاهد المصوّرة في أوكرانيا والتي حجزت عليها الشركة المنتجة هناك؟

لم نتمكن حتى الآن من استعادة الشرائط التي حجزت عليها الشركة المسؤولة عن العملية الإنتاجية في أوكرانيا، وفشلت محاولات المنتج في ذلك. من جهتي، لم أحاول التدخل لأني لا أرغب في حدوث مشاكل أخرى مع المنتج، خصوصًا أن هذا الموضوع كان السبب الحقيقي وراء خلافاتنا.

كيف تعاملت مع حذف هذه المشاهد؟

لم نحذف هذه المشاهد، فقد كانت لديَّ نسخة منها على كاميرا الفيديو نقلتها منها ووضعتها في الفيلم وتعاملت معها في المونتاج بشكل يجعل المشاهد لا يشعر بالفرق، وهذا الأمر يضاف إلى الأمور التي تسببت في تأخير عرض الفيلم. لكن في النهاية سيشاهد المتفرج فيلمًا جيدًا وممتعًا على رغم الأزمات كافة.

يرى البعض أن الخلافات والأزمات الكثيرة التي مر بها الفيلم جزء من الدعاية له؟

لم تكن دعاية متعمِّدة، ومع ذلك أدّت دورًا في جذب الجمهور إلى مشاهدة الفيلم الذي أثار حوله هذا الجدل كله.

كيف انتهت الخلافات بينك وبين المنتج؟

د. مدحت العدل مؤلف الفيلم كان وسيط الصلح بيننا بمشاركة الفنان خالد النبوي والمخرج خالد يوسف. جلسنا مع المنتج وتصالحنا خلال ساعة وكان الاتفاق الجديد يوجب عليّ أن أرضى باستكمال ما تم تصويره على يد مساعدي (تبقّى من الفيلم خمسة مشاهد) والاهتمام بالمونتاج والميكساج، فوقّعت على ورقة التنازل.

كيف تفسِّر التحوّل الذي طرأ على الشخصية التي جسدها أحمد السقا في الفيلم من شخص طيب إلى تاجر مخدرات يقتل ويخطف؟

الشخصية مركبة، تضمّ مشاعر مختلفة وعلى رغم وجود جانب إيجابي في داخلها، إلا أنها ليست شخصية ملائكية وتعرضها للظلم يوصلها إلى الانتقام. وعلى رغم أنها تقتل من خانها، إلا أنها لا تقدر على فعل ذلك بيديها، فتأمر أحد معاونيها بذلك. إضافة إلى أن التحول كان نتاجًا طبيعيًّا لدخولها عالم المافيا الذي تحكمه هذه القوانين.

غاب خالد النبوي فترة طويلة عن الأحداث، ما جعل البعض يتساءل عنه أثناء مشاهدة الفيلم؟

اختفاؤه هنا كان مقصودًا وواردًا في السيناريو، لتبرير عودته بالنسبة إلى المشاهد، لا سيما بعد التحولات التي تحدث في شخصيته، من شخص {وضيع} إلى سياسي بارز يرشح نفسه في الانتخابات الأوكرانية.

لماذا لم يوضح الفيلم هذا التحوّل في المرحلة الانتقالية؟

اعتمدت على استنتاج المشاهد، خصوصًا مع وجود تلميحات تشير إلى أنه شخص انتهازي يستغل أي فرصه للصعود.

هل أجهدك تحقيق التوازن بين شخصيتي السقا والنبوي، لا سيما أنهما تقاسما البطولة بالتوازي؟

فعلاً، كان تحقيق التوازن في عرض الشخصيتين أمرًا صعبًا، لأن كلا منهما بطل في دوره وكان لا بد من أن تسير الشخصيتان في خطين متوازيين على امتداد الفيلم بشكل يسمح بعرض التفاصيل التي يمر بها كل منهما، خصوصًا أن مشاهد قليلة تجمعهما في بداية الفيلم ونهايته والمشترك بينهما سماح (مي سليم) التي وقعا في غرامها.

لفت الممثل الشاب نضال الشافعي الأنظار إلى دوره، كيف جاء اختيارك له؟

أعتقد أن هذا الفيلم سيكون بدايته الحقيقية في السينما، لأنه قدّم دوره ببراعة، واخترته لأن ملامح وجهه تشبه الأكراد فعلا، ولو كنت أعطيت الدور إلى ممثل معروف لن يصدقه الناس، لذا بحثت عن وجه غير معروف على الشاشة كثيرًا كي يصدق الجمهور أنه كردي.

ما سبب استعانتك بالراوي، ولماذا بصوت السقا؟

لأن الفيلم يضمّ تفاصيل كثيرة لا يمكن تناولها كلها من خلال مشاهد مصورة وإلا ستزيد مدة الفيلم على ساعتين، فوجدت أن الراوي حلّ ذكي لإيصال معلومات ليس تصويرها بالأمر المهم وفي الوقت نفسه لا بد من أن يتلقاها الجمهور.

ألا ترى أن كثرة استخدام اللغّة التركية والترجمة تشغل المشاهد عن متابعة الفيلم؟

حرصت على المصداقية واستخدام لغة البلد الأساسية بدلا من {العربي المكسر} كي يصدّق المشاهد الأحداث التي لا بد من أن تكون قريبة إلى الواقعية، إضافة إلى أن الترجمة لا تشغل المشاهد عن المتابعة، خصوصًا أنه اعتاد على مشاهدة الأفلام الأجنبية.

ألا ترى أن الفيلم كان فعلا أشبه بالأفلام الأجنبية؟

فعلا، شعر البعض بذلك والسبب جودة التقنية المستخدمة في التصوير، فالفيلم يشبه الأعمال الأجنبية بنقاوة الصورة واختيار أماكن التصوير المناسبة واللغة الصحيحة، لكن مع اختلاف الموضوع لأن الفيلم غير مقتبس من عمل أجنبي، وهذا ما يُحسب لصالح الصناعة المصرية التي انتجت فيلمًا تكلفته أربعة ملايين جنيه بهذه الجودة.

كيف استطعت الدخول إلى كواليس المجتمع التركي بهذا العمق الذي شاهدناه في الفيلم؟

حرصت على الاهتمام بالتفاصيل كافة حتى الصغيرة منها، ما يفسِّر حرصي على الالتقاء بشخصيات من المافيا هناك لأعرف كيف يهرِّبون المخدرات وكيف يصنعونها وحاولت إظهار رجال المافيا بشكلهم الطبيعي بعيدًا عن المبالغة التي نراها في بعض الأفلام.

كيف استطعت الوصول إلى أعضاء في المافيا؟

ساعدتنا الشرطة هناك في التعرف إلى بعض الأعضاء.

{الديلر} فيلمك الثاني بعد {حرب إيطاليا} الذي كان أيضًا مع السقا، فهل هي الصدفة فحسب؟

تجمعني بالسقا صداقه قوية، وأشعر بارتياح في العمل معه، وبعيدًا عن العمل اعتبر نفسي واحدًا من جمهوره الذي يهتم بمتابعة أعماله، وسعيد بأن تجاربي في السينما كانت مع نجم كبير مثله.

لماذا لم تختر نجمة بحجم السقا بدلا من مي سليم كممثلة للمرة الأولى؟

لأني كنت أبحث عن وجه جديد في التمثيل، خصوصًا أن السقا عمل مع معظم بطلات جيله، فوجدت أن مي هي الأنسب لتقديم دور الراقصة الشعبية.

back to top