مصادر قانونية لـ الجريدة: حكم الكاس غير قابل للتنفيذ في الكويت لمخالفته قانوني المرافعات والرياضة المادة 199 مرافعات استوجبت حضور طرفي الدعوى وعدم مخالفة الحكم الأجنبي للنظام العام

نشر في 24-05-2010 | 00:00
آخر تحديث 24-05-2010 | 00:00
أكدت مصادر قانونية أن الحكم الصادر من محكمة التحكيم الرياضية الصادر يوم الجمعة الماضي باعتبار الشيخ طلال الفهد رئيسا لاتحاد الكرة هو حكم غير قابل للتنفيذ في الكويت.

وأضافت المصادر أن قانون المرافعات التجارية والمدنية نظم في المادة 199 منه على أن تنفيذ الأحكام الأجنبية في دولة الكويت يمر بمرحلتين، الاولى يتعين أن يكون الحكم الأجنبي المراد تنفيذه استوفى كل الإجراءات القانونية التي تعتمدها الكويت للأحكام القضائية، من مثول الطرفين أمام المحكمة ومن ضرورة وجود إعلان سليم، والأمر الآخر ألا يكون الحكم الأجنبي مخالفا للنظام العام أو القانون.

حكم محكمة التمييز

رقم 415 لسنة 2006 شاهداً

وقالت المصادر إنه بعد استيفاء كلا الشرطين يتعين اللجوء إلى القضاء لرفع دعوى قضائية باسم دعوى تذييل الحكم الأجنبي الصادر من محكمة التحكيم الرياضية، وينظر بالدعوى أمام القضاء الكويتي والذي حينها إما يتم قبول الدعوى وقبول أمر وضع الصيغة التنفيذية للحكم الصادر من محكمة الكاس الرياضية أو رفضها، في حين أن الحكم بشكله الحالي لا يمكن تنفيذه بأي حال من الأحوال في دولة الكويت بالأسباب والمنطوق الذي صدر فيه.

وبينت المصادر نفسها أن القضاء الكويتي وأمام أعلى درجات التقاضي من محكمة التمييز في الطعن رقم 415 لسنة 2006 والصادر في 19/3/2007 أكد برئاسة وكيل محكمة التمييز المستشار يوسف المطاوعة أن مفاد نص المادة 199 مرافعات أنه بمجرد تقديم طالب التنفيذ المستندات الدالة على صدور الحكم المطلوب تنفيذه من محكمة مختصة، وفقاً لقانون البلد مصدرة الحكم وأن الخصوم كلفوا بالحضور ومثلوا قانوناً وأن الحكم قد حاز قوة الأمر المقضي وفقاً لقانون ذلك البلد وأنه لا يتعارض مع حكم صدر من محكمة الكويت أو يخالف النظام العام والآداب فإنه تقوم قرينة على أن هذا الحكم قابل للتنفيذ، وعلى الخصم الذى يرغب في توقي التنفيذ أن يقدم ما يدحض هذه القرينة، وبالتالي فإن محكمة التمييز وضعت شروطا وآليات لتنفيذ أي حكم أجنبي، بل وتحدثت بكل وضوح عن ضرورة رفع دعوى قضائية لتذييل الحكم الأجنبي الذي لا يعد قابلا للتنفيذ بمجرد صدوره من البلد الأجنبي، فضلا عن أن الأحكام التي تصدر من تلك المحاكم الخارجية يتعين ألا تخالف حكما صادرا من محكمة كويتية أو النظام العام أو الآداب العامة، فكيف لانتخابات غير قانونية بوجهة نظر المشرع الكويتي عندما سن في قانون الرياضة الصادر في عام 2007 على شكل قانوني لكيان الاتحاد الكويتي لكرة القدم والذي بطريقة معينة للانتخابات، وهي على خلاف الطريقة التي أجراها الشيخ طلال الفهد واعتمدتها المحكمة التي بنظر القانون الكويتي حكمها حكم أجنبي غير قابل للتنفيذ من حيث الشكل لأنه لم يستوفِ الإجراءات القانونية لتنفيذه، وذلك لعدم رفع دعوى تذييل الحكم الأجنبي ولا حتى من حيث المضمون الموضوعي للحكم، وذلك لمخالفة ما ورد بالحكم القضائي الصادر من محكمة التحكيم الرياضية لنصوص قانون الرياضة التي هي محل التطبيق في الكويت ولها أولوية في التطبيق لأنها الاداة التشريعية الوحيدة والتي هي تسمو في التطبيق على أية قرارات أو أحكام صادرة من خارج دولة الكويت.

الحكم البريطاني لشركة ناقلات النفط لم يلزم الكويت

وأشارت المصادر إلى إن الحكم الصادر، إن صح وانطبقت عليه صفات الحكم، فهو ليس محلا للتطبيق لسبب ثالث، وهو عدم اختصام دولة الكويت أو من يمثلها بالحكم القضائي حتى يمكن تنفيذ الحكم القضائي في مواجهتها، ولاسيما أن مبنى الاتحاد والمصاريف المالية والجمعيات العامة خاضعة لإشراف الدولة، وبالتالي يتعين أن يتم اختصامها حتى تبدي دفاعها أمام تلك الهيئة القضائية لكي يكون حكم المحكمة الصادر ملزما للكويت أو من يمثلها.

وأستشهدت المصادر أن شركة ناقلات النفط تحصلت من القضاء البريطاني على حكم نهائي واجب التنفيذ بمبلغ 140 مليون دولار على مسؤولين سابقين في الشركة، على خلفية واقعة اختلاسات شركة الناقلات، وانتهى القضاء وبحكم نهائي على عدم إمكانية تذييل الحكم الأجنبي الصادر من بريطانيا، وذلك لعدم وجود اتفاقية بين البلدين، وأن الحكم الصادر لمصلحة شركة ناقلات النفط لا يصلح إلا أن يكون دليلا لرفع دعوى قضائية جديدة من الشركة أمام القضاء، وبالتالي وبعد الاطلاع على حكم الناقلات الصادر من محكمة التمييز تجدر الإشارة إلى عدم قبول القضاء الكويتي لحكم بريطاني مثل فيه كل أطراف الخصومة وأرادت الشركة التنفيذ عليهم في الكويت، وهم كويتيو الجنسية، ومع ذلك لم تقبل المحاكم الكويتية تذييل الحكم الأجنبي لعدم وجود اتفاقية ثنائية بين البلدين أو عدم النص على التعامل بالمثل مع الأحكام الكويتية المطلوب تنفيذها في بريطانيا.

تغيير الأقفال مخالف للقانون

قالت المصادر حول ما أشيع عن تغيير الأقفال للاتحاد بأنه غير قانوني وإن صح فإنه يمثل مخالفة لنصوص القوانين، فضلا عن أن وضوح النصوص القانونية تؤكد عدم صحة أي إجراءات تتخذ لنقل إدارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم الى أي جهة غير معتمدة وفق القوانين محل التطبيق، وأهمها القانون الصادر في عام 2007

نص المادة 199

الأحكام والأوامر الصادرة في بلد أجنبي يجوز الأمر بتنفيذها في الكويت بنفس الشروط المقررة في قانون ذلك البلد لتنفيذ الأحكام والأوامر الصادرة في الكويت.

ويطلب الأمر بالتنفيذ أمام المحكمة الكلية بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى، ولا يجوز الأمر بالتنفيذ إلا بعد التحقق مما يأتي:

أ- أن الحكم أو الأمر صادر من محكمة مختصة وفقاً لقانون البلد الذي صدر فيه.

ب- أن الخصوم في الدعوى التي صدر فيها الحكم الأجنبي قد كلفوا الحضور، ومثلوا تمثيلاً صحيحاً.

ج- أن الحكم أو الأمر حاز قوة الأمر المقضي طبقاً لقانون المحكمة التي أصدرته.

د- أنه لا يتعارض مع حكم أو أمر سبق صدوره من محكمة بالكويت ولا يتضمن ما يخالف الآداب أو النظام العام في الكويت.

نص المادة 200

يسري حكم المادة السابقة على أحكام المحكمين الصادرة في بلد أجنبي، ويجب أن يكون حكم المحكمين صادراً في مسألة يجوز التحكيم فيها طبقاً للقانون الكويتي وقابلاً للتنفيذ في البلد الذي صدر فيه.

back to top