ملعب الرياضة سياسة


نشر في 01-01-2010
آخر تحديث 01-01-2010 | 00:00
 أ. د. فيصل الشريفي الصراع الدائر على قانون التعديلات الرياضية ليس له علاقة بوضع الرياضة أو بالمستوى المتدني لنتائج كرة القدم التي كانت آخر مشاركة عليها القيمة في كأس العالم عام 1982، يعني ببساطة أكثر من 27 سنة والحكومة ساكتة والنواب والشخصيات الرياضية عفواً السياسية تراهم في منصات التكريم «كاشخين» ويشيدون بإنجازات اللاعب المعتزل، ويقدمون الهدايا العينية، ويمكن يرأس لجنة التكريم كل هذا لعيون الرياضة؟ أشك......

اليوم تتحرك الحكومة لعقد جلسة خاصة لمناقشة قانون التعديلات الرياضية حتى تتفادى مطب حل مجالس أندية التكتل، أو لترفع الحرج عن أندية المعايير، وكلا الفريقين صعب ترضيته في هذا الوقت وبعد الاتهامات المتبادلة بين طرفي النزاع والتهديد بأن الوعد «جدام».

عودة مرة أخرى إلى القانون الرياضي المعمول به حاليا والمصوغ من قبل لجنة الشباب والرياضة في مجلس الأمة، والذي أحسب أن أعضاء اللجنة يعرفون جيدا العراقيل التي وضعت فيه، وكيف سيكون وضعنا الرياضي من الناحية القانونية صعبا لعدم تكييف القوانين المحلية مع القوانين الدولية، وكل هذا لتصفية حسابات شخصية بعيدة عن واقع الرياضة التي أضحت سياسة بقدرة قادر.

التعديلات الرياضية إن لم يُراعَ فيها التحرر من قيود التدخلات الشخصانية ستضل طريقها في أروقة المجلس، وستدخلنا في نزاع شرعية قرارات الهيئة العامة للشباب والرياضة التي أدخلتنا في الدوامة الدولية وفي الوقت الضائع، والدليل قرار المحكمة الرياضية الدولية (الكاس) الذي لم يعترف بأي من اللجنتين.

شخصيا لا أرى أي مشكلة في أن يكون لكل ناد ممثل في الاتحادات المحلية لأنها ستصب قي مصلحة الرياضة، ولا أرى أي مشكلة في الجمع بين المناصب لأنه عمل تطوعي يسري على كل جمعيات النفع العام، والهدف إن صدقنا مع أنفسنا مزدوج: فكرة نؤمن بها، ووسيلة نمتطيها.

لأول مرة النتيجة الإيجابية ستكون التعادل ومن دون أهداف، فلا أحد يرغب في الفوز على حساب الكويت، ولأني لا أريد أن أكرر ما يقوله ولدي الصغير إذا عرف «بالسالفة» الموضوع فيه عبارة «يصير خير على طول»، يقول «أقص إيدي» وهذه المرة إذا مر القانون دون أن تراعى فيه مصلحة الكويت سأقول مثله «أقص إيدي».

المقال رياضة في سياسة والسياسة تشريعات وقوانين، والمعني بتطبيقها هيئة الشباب والرياضة التي تابعت مباراة برشلونة ونادي كاظمة في فترة التسويق والوعد بمشاهدة كامل نجوم البرشا في الملعب، حيث بدأت المباراة وإذا بفريق الاحتياط ينزل الملعب وتنتهي مباراة الأحلام، وكل مسؤول يصرح عن المتعة الكروية، وعودة أيام العز للكرة الكويتية، وينسى عن عمد أصل الحضور الجماهيري للمباراة الذي ملأ اللعب عن بكرة أبيه لأجل عيون ميسي ورفاقه، حيث اكتفوا بالنزول إلى الملعب دون اللعب تاركين للجمهور الحسرة والعض على الأصابع ندما.

هذا المشهد لم تتحرك له الهيئة لا من قريب ولا من بعيد، ولم نسمع منها عن أي إجراء قانوني اتخذته ضد المنظمين يكفل لمن دفع الدنانير والوقت للتعويض عما تعرض له من تضليل في الوعود التي أطلقت سلفا، وهل كانت ردود الأفعال على نفس القدر لو كان المنظم نادي النصر أو القادسية؟ أو ماذا لو كان بوشعيب المنظم أظن كان «اقطعوا راتبه التقاعدي».

تصريح رئيس نادي كاظمة بملاحقة نادي برشلونة قضائيا يجب أن يفعّل ولا يكون مجرد تصريح وقائي حفاظا على سمعة النادي ومصداقيته، مع إيجاد الآليات اللازمة لحفظ حقوق من حضر المباراة، وألا تطير الطيور بأرزاقها، فهل ينتصر أسعد البنوان لمحبي ناديه وينأى بنفسه وكاظمة عن أي اتهام؟!

أخيرا:

الرياضة ليست أفيون الشعوب ولا بناء للأجسام، بل تهذيبا للأخلاق وعنوانا لحضارة الشعوب.

ودمتم سالمين. 

back to top