القلب... وظائف متعدّدة
القلب أهم عضلة في جسم الإنسان، يُعتمد على قوّتها في جميع الأنشطة التي يمارسها، وتعمل كمضخّة تستقبل الدم من جميع أجزاء الجسم ثم تضخّه إليها. يبلغ وزن قلب الرجل البالغ حوالى 310 غرامات فيما يزن قلب المرأة البالغة حوالى 260 غراماً. يعمل القلب بطريقة آلية وبصورة مستمرّة لا تتوقّف. يبلغ معدّل ضربات الراشد 70 ضربة في الدقيقة أي حوالي 100,000 ضربة يومياً. يستطيع القلب ضخّ حوالى 700,000 غالون دم في السنة وبما يعادل ما بين 4 – 6 ليترات دم في الدقيقة خلال وقت الراحة. تعمل عضلة القلب بصورة لاإرادية لا نستطيع التحكّم بها أو السيطرة عليها.
تركيبتهالقلب عضو عضلي أجوف مخروطي الشكل، يقع في منتصف الصدر بين الرئتين وأسفل عظمة القص ويكون مائلاً إلى الجانب الأيسر. تغلِّف القلب مجموعة كبيرة من الأوعية الدموية الكبيرة، تدخل إليه وتخرج منه مكوِّنة غلافاً سميكاً يُسمى التامور. يحتوي القلب على أربع حجرات: اثنتان صغيرتان تسميان أذينين وأخريان كبيرتان تسميان بطينين. أذين وبطين يقعان في الجهة اليمنى من القلب حيث يشكّلان المضخة اليمنى، وأذين وبطين يقعان في الجهة اليسرى من القلب ويشكّلان المضخة اليسرى. يفصل بين المضخة اليمنى والمضخة اليسرى حاجز عضلي سميك يمتد من الأعلى إلى الأسفل ويفصل بين نصفي القلب فصلاً تاما ولا يسمح بأي اتصال بينهما كي لا يختلط دم النصف الأيمن، وهو دم غير مؤكسد، بدم النصف الأيسر وهو دم مؤكسد.في القلب أربعة صمامات تحدِّد مسار الدم في اتجاهات معينة عن طريق ضبط مقدار التدرّج في ضغط الدم، وتسمح أيضاً للدم بالمرور في اتجاه واحد وتمنعه من العودة الى الخلف ثانيةً.أصواتهللقلب أربعة أصوات، لكن ما يمكن سماعه بواسطة السماعة الطبية عند وضعها على جدار القفص الصدري فوق موضع القلب، هما الصوت الأول والثالث فحسب.الصوت الأول: يحدث نتيجة انغلاق الصمامات بين الأذينين والبطينين حيث يكون البطينان ممتلئين بالدم، ويظل لفترة 0,15 من الثانية وعندما يبدآن بالانقباض نسمع الصوت الأول ويسمى بالسيستول.الصوت الثاني: يكون ناعماً ذا نبرة ضعيفة ويستمر لفترة 0,1 من الثانية لذلك من الصعب سماعه.الصوت الثالث: يحدث نتيجة لغلق الصمامات بين الشريان الأورطي والشريان الرئوي بعد ضخ الدم إلى جميع أجزاء الجسم، أي عند بدء انبساط البطينين. ويكون هذا الصوت أقوى من الصوت الأول ولكنه أقصر منه حيث يستمر لحوالى 0,12 من الثانية ويسمى الدايستول.الصوت الرابع: لا يُسمع هذا الصوت غالباً لدى الأشخاص العاديين وأحياناً قد يُسمع قبل الصوت الأول نتيجة لارتفاع ضغط الأذينين.تأثير التدريب الرياضي يؤثّر التدريب الرياضي إيجاباً على الجسم عموماً، وليكون تأثيره جيداً على القلب يجب أن يتّصف بمواصفات معيّنة كالتالي:- أن يكون نوع التدريب أحد الأنشطة الهوائية كالمشي السريع والجري والسباحة والتزحلق على الجليد وركوب الدراجات...- أن يستمر لمدة لا تقل عن ستة أشهر.- أن تتم مزاولته ما بين 3 – 5 أيام أسبوعياً.- أن تكون مدة مزاولته في كل مرة ما بين 15 – 60 دقيقة.إذا كانت المزاولة ضمن المعايير السابقة، تظهر على القلب تغيرات تكوينية تشمل حجمه ووزنه وتغيرات فيزيولوجية تظهر في عمله ووظيفته، ويمكن تلخيصها بما يلي: •حجم القلب: عموماً، يرتبط حجم القلب بطول الجسم ووزنه ، وثبت تشريحياً أن الرياضة تزيد حجمه. يبلغ حجم قلب الرجل غير الرياضي حوالى 600 سم مكعب والمرأة غير الرياضية 450 سم مكعّب. بينما قد يصل حجم قلب الرياضي إلى حوالى 1000 سم مكعب. • عموماً، يزيد حجم القلب الرياضي بحوالي، 30% وهذه الزيادة تشمل الجنسين. تكون هذه الزيادة نتيجة اتساع حجرات القلب وازدياد سمك الألياف العضلية كما في البطين الأيسر. كذلك يزيد حجم العضلة الرئيسة وقطر الأوعية الدموية والشرايين الإكليلية.• حجم الضربة القلبية: يزيد حجم الضربة الواحدة خلال التمرين ذي الحمل المتوسّط إلى ضعف حجمه خلال وقت الراحة. فإذا كان حجم الضربة خلال وقت الراحة يبلغ 70 مليليتراً في الضربة فإنه سيبلغ 140 مليليتراً في الضربة خلال مزاولة التدريب، ذلك يرجع إلى زيادة قوة انقباض عضلات البطينين. عموماً، يتضاعف حجم الضربة القلبية خلال التدريب الرياضي حوالى مرّتين عن وقت الراحة.• الدفع القلبي: خلال وقت الراحة يدفع القلب خمسة ليترات دم في الدقيقة. وخلال النشاط الرياضي للأشخاص غير الرياضيين قد يصل الدفع القلبي لديهم إلى ما بين 14 – 16 ليتر دم في الدقيقة. أما الرياضيون فقد يزيد الدفع القلبي لديهم خلال ممارسة الرياضة ويصل الى ما بين 20 – 25 ليتر دم في الدقيقة. أما ممارسو رياضات التحمّل فقد يصل الدفع القلبي لديهم إلى 40 ليتر دم في الدقيقة أو أكثر. عموماً يتضاعف الدفع القلبي خلال التدريب الرياضي حوالى سبع مرات عن وقت الراحة.• معدّل ضربات القلب: انخفاض معدّل ضربات القلب أحد أهم العوامل التي تدلّ على ارتفاع الكفاءة البدنية، لأنه ينظّم حجم الدفع القلبي وحجم الضربة. يبلغ معدّل ضربات القلب في المتوسط حوالى 70 ضربة في الدقيقة للبالغين غير الرياضيين خلال وقت الراحة. خلال الحمل التدريبي المتوسُط يزيد معدل ضربات القلب إلى حوالى 120 ضربة في الدقيقة عند الوصول إلى الحد الأقصى لاستهلاك الأوكسجين. وعند مزاولة التدريبات المرتفعة الشدة قد يصل عدد ضربات القلب إلى حوالى 200 ضربة في الدقيقة. يقل معدّل ضربات القلب لدى الرياضيين عموماّ عنه لدى غير الرياضيين أثناء الراحة وقد يصل عدد ضربات القلب إلى 40 ضربة في الدقيقة. عموماًَ، قد يتضاعف معدل ضربات القلب خلال التدريب الرياضي ثلاث مرات عن وقت الراحة. الدورة الدمويّةتمتدّ في الجسم شبكة من الأوعية الدموية قد يصل طولها إلى ما يزيد على 60,000 كيلومتر، ومعظمها شرايين صغيرة دقيقة. تحمل جميع الشرايين الدم الغني بالأوكسجين ما عدا الشريان الرئوي الذي يحمل الدم غير المؤكسد وينقله إلى الرئتين لأكسدته. بينما تحمل جميع الأوردة دماً غير مؤكسد يأتي إليها من جميع أجزاء الجسم ما عدا الأوردة الرئوية الأربعة التي تنقل الدم المؤكسد من الرئتين إلى الأذين الأيسر من القلب. تشبه الدورة الدموية جهازاً يعمل كدائرة مغلقة في الجسم توصل الأوكسجين والمواد الغذائية إلى الأنسجة وتجمع الفضلات وثاني أوكسيد الكربون وتوصلهما إلى الرئتين لتتخلص منهما. يساعد الجهاز الدوري أيضاً في الحفاظ على درجة حرارة الجسم ثابتة وتوصيل مواد أخرى كالهرمونات إلى أماكن تأثيرها.يؤدي القلب دور المحرك للدورة الدموية، وتقوم الأوعية الدموية بدور الموزّع. وللتعرّف على الدورة الدموية تُقسم إلى ثلاثة أجزاء حسب طبيعة عملها كالتالي:الدورة الرئوية الصغرى: يتم فيها ضخ الدم غير المؤكسد إلى الرئتين حيث يتم تبادل الغازات بين الشعيرات الدموية والحويصلات الهوائية. تستغرق هذه الدورة فترة قصيرة تقدّر بحوالى 4 – 8 ثوانًٍ.الدورة الجسمية الكبرى: يصل فيها الغذاء والأوكسجين إلى جميع أجزاء الجسم. وتستغرق فترة طويلة نسبياً تقدر بحوالى 25 – 30 ثانية.الدورة البابية: هي جزء من الدورة الجسمية وتشمل الجزء الخاص بالأمعاء الدقيقة. تصل المواد الغذائية المهضومة بواسطة الوريد البابي الى الكبد الذي يخزّن بدوره الغلوكوز الزائد على حاجة الجسم ويتخلّص من الأحماض الأمينية بعد تحويلها عن طريق الكليتين.نصائح لتحسين الدورة الدموية:- الاهتمام بالغذاء الصحي وزيادة استهلاك الخضار والفاكهة والابتعاد عن الدهون والكولسترول.- النوم والراحة وعدم إرهاق الجسم.- تقليل استخدام الملح في الطعام.- الخل وقليل من التوابل والفلفل والشطة مفيدان للدورة الدموية.- ممارسة أي نوع من أنواع الرياضة الهوائية بشكل دائم.- الاهتمام بتناول زيوت أوميغا 3 .