عن نادي الجوف الأدبي البرق فوق البردويل لسليمان الفليح... الشعر حين ينتصر على الصمت

نشر في 05-05-2010 | 00:00
آخر تحديث 05-05-2010 | 00:00
عن «نادي الجوف الأدبي» صدرت مجموعة شعرية جديدة بعنوان «البرق فوق البردويل» للشاعر والكاتب السعودي سليمان الفليح، متضمنة نصوصاً تسيطر عليها المناخات الصحراوية وأجوائها المتعددة وإيحاءاتها الحديثة، وترفل برموز شعرية متفردة عُرف بها الفليح.

اللافت في هذه التجربة الجديدة اقتحام الشاعر البحر ورموزه عبر معايشة متأخرة لهذا العالم الغريب. كذلك حفلت المجموعة بإسقاطات وتضمينات للشعراء العرب الأولين والمتأخرين.

شكر الفليح «الأحبة» في «نادي الجوف الأدبي» وفي مقدمهم العزيز إبراهيم الحميد، لا سيما على تبنيهم إصداره مؤكداً أن الحماسة شجعته على خوض التجربة. كذلك تمنى استمرار هذا المشروع المبشر في استقطاب الإبداعات والأسماء الشابة أو ذات التجربة، مشيراً الى أن هذة البادرة الثقافية النبيلة بمثابة تكريم ضمني له.

أضاف الفليح: «هذه المجموعة الشعرية امتداد مختلف لتجربتي الشعرية، لا سيما أنها حصيلة 14 عاماً من الصمت الشعري الاختياري الذي مارسته».

بدوره، أكد رئيس «نادي الجوف الأدبي» إبراهيم الحميد على «ابتهاج ناديه بصدور ديوان الشاعر الفليح الذي يتميز بحضوره الفاعل على الساحة الثقافية، إضافة إلى وعيه ووضوح رؤيته وروحه الشعرية العالية وتميز نصه الشعري بالأصالة والحبكة القوية واللغة المتقنة، ما يُشعر القارئ بقوة القصيدة وجزالتها مع أول تصفح للديوان. والنادي سُعد بهذا الديوان، لا سيما أنه يأتي لقامة شعرية وأدبية في حجم الفليح، الذي يُغني المشهد الشعري بإضافة مهمة».

تابع الحميد: «صدور الديوان إضافة مهمة لمطبوعات النادي التي نحرص  على أن تعكس المشهد الثقافي المحلي خصوصاً والعربي عموماً، واختارت لجنة المطبوعات الديوان من أعمال مقدمة كثيرة ليكون في صدارتها. ونعتقد أنه سيحظى باهتمام القراء والنقاد على حد سواء، نظرا إلى القيمة الفنية والشعرية العالية التي يحملها».

من قصائد المجموعة الشعرية

«الأقاصي»

إلى سيف الرحبي أينما كان

• النجمة لؤلؤة الفضاء

تتدلى فوق رؤوس سكان البسيطة،

الذين يرنون إليها باستمرار

ويعشقون هذه الفاتنة البارقة

الصعبة المنال.

• الليل شعرها الأسود الكثيف.

• الفجر بسمتها الأخاذة المشرقة.

• الصباح جيدها البض.

• الظهيرة قوامها الأشقر المشع.

• القمر أمير الليل يقتعد عرشه الفضي في السماء،

ويرسل نوره الحسود ليلغي ضوء

كل الكواكب عبر اتساع الخلاء.

• الريح مكنسة الفضاء وتقشعات الغيم،

وصفير قيثارة الأزل النائحة.

• الغيوم ستائر بيضاء أو سوداء تواري سوأة البرق عند احتدام السحاب.

• السكون كمام صهيل الرعد حينما يهدر كفحل الجمال

قبل أن يزخ المطر.

• العجاج حجاب الخليقة

ترتديه الزوابع المرسلات

لكي تحجب النور عن أعين الناس

لكي لا يرى إلا نصف الحقيقة عارية

في الغبار.

• العواصف تلخبط شكل الحياة ولا تتأسف للكائنات.

• الهلال منجل الخير

وقوس النصر

وسيف الأمل

تماماً كوجهك يا (سيف).

• الفجر شفاه الكون الوردية التي تبتسم لكل غد بهيج.

• الشمس.. أم الحياة

وإشراقه العالمين.

«البرق فوق البردويل» المجموعة الشعرية السادسة للفليح صاحب «الغناء في صحراء الألم» – 1979، «أحزان البدو الرحل»- 1981، «ذئاب الليالي» – 1993، «الرعاة على مشارف الفجر» – 1996، و»رسوم متحركة» – 1996.

back to top