لبنان: بدء حركة موفدين أجانب وسط سريان الأجواء الوفاقية المر: هدف الطاشناق كان إسقاطي جعجع: أَمدُّ يدي إلى التيار الوطني والطاشناق والمردة
في ظل سياسية «مدِّ اليد» التي تنتهجها معظم القيادات اللبنانية بعد الانتخابات النيابية، يتجه لبنان إلى حال من الاستقرار على أبواب فصل الصيف، الذي يُتوقع أن يشهد حركة سياحية لافتة هذه السنة.تتواصل أجواء التهدئة في لبنان على وقع ما يرشح عن انفراجات في العلاقات العربية بانتظار تبلور صورة ما بعد الانتخابات النيابية، لجهة انتخاب رئيس للمجلس النيابي الجديد، وتسمية الأكثرية النيابية لرئيس الحكومة المقبل، والاتفاق على شكل الحكومة. وبدأت حركة الموفدين الأجانب باتجاه لبنان أمس، مع وصول المبعوث الأميركي للسلام إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل إلى بيروت للقاء المسؤولين اللبنانيين، على أن يصل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الى العاصمة اللبنانية اليوم للقاء الرؤساء الثلاثة.
إلى ذلك، يعقد مجلس الوزراء جلسة عند السادسة من مساء اليوم في القصر الجمهوري في بعبدا، وعلى جدول أعماله 38 بنداً من ضمنها متابعة البحث في مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2009.قنبلتان في الجديدة على صعيد آخر، عثرت القوى الأمنية اللبنانية أمس، على قنبلتين يدويتين غير معدتين للتفجير في حديقة قرب مدرسة الحكمة في جديدة المتن، وعملت على تفكيكهما.كما أفيد عن إشكال بين عائلتي المقداد وشمص في حارة حريك في ضاحية بيروت الجنوبية، تطور الى اطلاق نار، وأدى الى اصابة امرأة بجروح.السنيورة وفي أبرز المواقف السياسية الصادرة في بيروت أمس، قال رئيس الحكومة فؤاد السنيورة: «نريد أن نحافظ على وحدة اللبنانيين وعروبتهم وعلى وحدة المسلمين، وأن نحافظ على لبنان بلد عيش مشترك، حتى وإن شهدنا عقوقاً أو سوء تصرف من قبل البعض، ويجب ألا يدفعنا ذلك إلى التخلي عمّا نؤمن به ولا إلى أن نسلك مسالك لا تعطي نتيجة». وذكر السنيورة، خلال استقباله مع وزير التربية والتعليم العالي بهية الحريري وفوداً شعبيّة مهنّئة أمس: «نقدر الدور الذي قامت به بعض الدول من أجل القيام ببعض المشاريع في القرى الجنوبية، من اجل تأمين عودة النازحين بعد حرب يوليو 2006». وأضاف: «اننا نواب عن صيدا ولكن نحن أيضاً نواب عن كل لبنان بما في ذلك ايضاً عن القرى الجنوبية».الحريري أبدى رئيس كتلة «المستقبل» النائب سعد الحريري استعداده لتقديم ضمانات إلى «حزب الله» وحلفائه في المعارضة مقابل تشكيل حكومة فاعلة. وقال الحريري في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، إن «ما نحتاج إليه الآن هو تقديم ضمانات لبعض الأحزاب حيال قضايا محددة، وصياغة حكومة قادرة على إنجازها».وأضاف الحريري: «علينا أن نخفف من حدة الانقسام على اعتبار أن جميع الأطراف منخرطة في حوار تحت رعاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان». وحمّل الحريري إسرائيل مسؤولية عرقلة جهود تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط. وقال: «إن ما صدر عنها حيال الانتخابات في لبنان كان سخيفاً بكل معنى الكلمة». وإذ لم يستبعد إمكان قبول منصب رئاسة الحكومة الجديدة إذا طُلب منه ذلك، أشار الحريري إلى أن عام 2005 كان وقتاً عصيباً بالنسبة له بعد اغتيال والده الرئيس الاسبق للحكومة الحريري، مشدداً في المقابل على أن «سعد الحريري قبل أربع سنوات يختلف عن سعد الحريري اليوم». جعجع ورحب رئيس الهيئة التنفيذية لـ«القوات اللبنانية» سمير جعجع بالأجواء الإيجابية السائدة من كل الأطراف، وخصوصا من قياديي «حزب الله».وقال جعجع بعد لقائه الرئيس السنيورة في السراي الحكومي أمس إن «تجربة الثلث المعطل لم تكن ناجحة ولم تفد المعارضة بأي شيء ويجب ألا نعود إليها، وإذا كان الفريق الآخر لا يريد أن يرى الأكثرية تمسك بأكثر من ثلثي مجلس الوزراء، فإن في إمكاننا أن نعطي رئيس الجمهورية الثلث المعطل، وفي أي أمر من الأمور الأساسية والجوهرية يمكن لرئيس الجمهورية أن يلجأ إلى وزرائه ويمكنه أن يشكّل مع فريق الثامن من آذار الثلث المعطل، وإن لم يرد اللجوء إلى فريقه فلا يكون هناك ثلث معطل». وعن رئاسة مجلس النواب، قال جعجع: «بالنسبة إلينا كقوات لبنانية فإن الموضوع غير محسوم بعد، لأن هناك أموراً يجب أن تبحث في هذا الموضوع، وإذا كنا نريد أن ننتخب رئيساً لمجلس نواب أفلا يجدر بنا أن نسأله عن برنامجه وعلى أي أساس سننتخبه؟». وأضاف: «نحن لدينا نقطة أساسية وجوهرية وهي عدم إغلاق المجلس النيابي أياً كانت الأسباب والظروف»، مشددا على أنه «ليس لديه فيتو على أحد في رئاسة المجلس».من جانب آخر، قال جعجع: «في المجلس النيابي الجديد لا أحد يمثل المسيحيين وحده بل كلنا نمثل المسيحيين، وفي هذا الإطار أمد يدي إلى التيار الوطني الحر وحزب الطاشناق وتيار المرده وبقية الفرقاء المسيحيين، لكي نتفاهم على الأقل على ما نحن غير مختلفين عليه».المرأكد النائب ميشال المر أن النائب أغوب بقرادونيان لمَا كان نائبا لو لم يترك له مقعداً شاغراً على لائحته حتى فاز بالتزكية.وسأل المر في تصريح أمس عن وفاء الطاشناق له بعد علاقة خالية من أي خطأ خلال خمسين عاما، مذكّرا بوعد الحزب بإعطائه الأصوات الأرمنية كلها. واستغرب المر توزيع أصوات الطاشناق بين المرشحين غسان مخيبر وغسان الرحباني بنسبة 95 في المئة، معتبراً أن هدف هذا الأمر كان إسقاطه في الانتخابات.