مصر: غضب قبطي بعد اختفاء زوجة كاهن واتهام مسلم بخطفها

نشر في 22-07-2010 | 16:11
آخر تحديث 22-07-2010 | 16:11
No Image Caption
القاهرة - محمد فتوح

في حادثة تنذر بأزمة طائفية جديدة بين المسلمين والمسيحيين في مصر، تجتاح حال من الغضب الشديد الكنيسة القبطية، إثر اختفاء زوجة كاهن من منزلها في محافظة المنيا (صعيد مصر) منذ أيام، في مشهد يعيد إلى الأذهان أزمة زوجة كاهن محافظة البحيرة (دلتا مصر) وفاء قسطنطين، التي ما إن أعلنت إسلامها عام 2004 حتى ثار الأقباط وأعادوها إلى الكنيسة.

أوضحت مصادر كنسية أن البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية اتصل من مشفاه في كليفلاند في الولايات المتحدة الأميركية لمعرفة آخر تطورات الحادث ومتابعة ما يدور، كاشفة عن أنه أجرى اتصالات بقيادات أمنية، طالبها فيها بسرعة التحرك والعثور على السيدة المختفية، وحذرهم من تصاعد غضب شباب الأقباط إلى درجة لا يمكن السيطرة عليها، وأنه غير مسؤول إذا خرجوا للتظاهر في الشارع.

وبدأ أمس مئات من شباب الأقباط اعتصاماً مفتوحاً داخل الكاتدرائية الأرثوذكسية بالعباسية، احتجاجاً على ما وصفوه بتخاذل الأجهزة الأمنية في البحث عن السيدة.

وبينما يتهم الأقباط مدرساً مسلماً يدعى محمد صلاح بـ "خطف" كاميليا شحاتة زاخر (23 عاماً) زوجة الراعي، رفض زوجها الكاهن تداوس سمعان ( 24 عاماً) توجيه اتهامه لأحد في محضر الاختفاء، الذي حرره في قسم شرطة المدينة.

وقال مطران ديرمواس في المنيا الأنبا أغابيوس في تصريحات خاصة لـ"الجريدة" إن كاميليا خرجت يوم (الأحد) الماضي، من بيتها قاصدة منزل أهلها، لكنها لم تعد، مشيراً الى أن الشبهات تحوم حول مدرس زميل لزوجة الكاهن، وأنه كان دائم الخلاف والتشاجر معها، موضحاً أن الأمن بحث عنه ولم يجده حتى الآن، وأنه وُجد على هاتفها اتصالات من المدرس المذكور.

وقال الكاهن في كنيسة ديرمواس القس مرقص إن زوجة الكاهن اختطفت، متهما أجهزة الأمن بالتقصير والإهمال في البحث والعثور عليها، وأشار إلى أن هناك وعداً من جهاز مباحث أمن الدولة في المنيا بأن يعثر على الزوجة المختفية خلال 48 ساعة، لكن الوعد لم يتحقق رغم مرور عدة أيام.

ومن جهته، أوضح مصدر أمني أن التحريات الأولية تؤكد أن الزوجة اختفت بإرادتها ولا توجد شبهة جنائية وراء اختفائها، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية تواصل جهودها لإعادة الزوجة لأهلها، ولم ينف أو يؤكد أن يكون السبب وراء اختفاء الزوجة أنها أسلمت وهربت مع زميلها المدرس المسلم.

back to top