MAESTRO في حلقتيه الأولى والثانية نيشان... لم يضف إلى رصيد الـ LBC شيئاً!
هل أفلس نيشان إلى درجة القبول بتكرار نفسه من خلال تقديم برنامج il maestro، الذي جاء نسخةً طبق الأصل عن برنامجه السابق «أكيد مايسترو» على «الجديد»؟ هل دفعه فشله في برنامج «العرّاب» على الـ MBC إلى الاعتقاد بأنه لن يحقق النجاح خارج «المايسترو» أم أنّ حلمه بالإطلالة على «المؤسسة اللبنانية للإرسال» من دون قيدٍ أو شرط جعله يأخذ قراراً يرجعه سنتين إلى وراء؟ لوهلةٍ خلنا أنّ ما نشاهده هو إعادة لحلقاتٍ سابقة من «أكيد مايسترو» لولا اختلاف الديكور وبذلة نيشان السوداء الشهيرة التي لم يتغير فيها إلا مشهد الكرافاتات المتلونة بألوان الفقرات.كان من الأفضل لو استمرّ نيشان في الشهر الفضيل ببرنامج «على الطاولة» الذي عرضت حلقتان منه على الـ MTV ليتوقف بعد فترة من دون ذكر أي سبب. وفي حال راهن نيشان على «il maestro» لاستعادة ما فقده من وهجٍ في السنة الماضية، فقد خسر رهانه خصوصاً أنّ انتقاله الى شاشةٍ كالـLBC يضعه أمام تحدي إضافة ميزةٍ ما إلى رصيد هذه المحطة التي صنعت النجوم وتألقت ببرامجها المختلفة على مدار السنين. لم يحقّق نيشان أيّ تميّز للمحطة خصوصاً أنّ فكرة البرنامج تمحورت حول الاسئلة نفسها التي سبق وطرحها الاعلامي على الشخصيات نفسها، ولا ندري هنا إن كانت استضافة مرسال غانم في الحلقة الثانية من البرنامج فكرةً طيبة أساساً بما أن المشاهد كان يعرف الاجوبة سلفاً لفرط ما استضاف الضيف في حلقاتٍ سابقة.
تصنّع ومجاملاتطغت على الحلقة الثانية من البرنامج عبارات المديح المتبادل فنيشان يمدح ضيفه في كلّ شاردةٍ وواردة مبرراً ومعللاً، ويردّ له مرسال الجميل مستهلاً كل جواب بعبارات: «أنت أدرى الناس»، «أنت تعرف أكثر من غيرك»، «أنت نجم متألق وتساعد الآخرين»... إلخ. بكل بساطة ألفى المشاهد نفسه أمام حلقة «تبييض وجه» لا أكثر ولا أقل، لتتحول إلى غزلٍ متبادل، إذ لم يتوقف نيشان عن وصف مرسال بـالـ «الناجح» أو بعبارة «بيلبقلك تكون ميلياردير»، «إنت ما بتنسى حدا»، «أنت جالب الحظ»... خلت حلقتا نيشان من أي معلومة «سكوب» كالتي يتمنى الاعلامي دوماً الحصول عليها، فحلقة وردة جاءت فاترةً الى أقصى الحدود. حديثها عن بليغ حمدي وميادة الحناوي وفريد الأطرش وعبد الوهاب سبق أن أخذ ردحاً كبيراً من المقابلات التلفزيونية والمكتوبة والمسموعة، أما طفولة مرسال وبلدته يحشوش وعلاقة آل غانم بالمؤسسة اللبنانية للإرسال وعلاقة مرسال بالدكتور سمير جعجع وغيرها من الاسئلة فقد سبق أن سمعنا عنها كثيراً في برنامج «أكيد مايسترو» في العام الماضي وقبله. عقدة ومبالغةيصرّ نيشان دوماً على استحضار الفلاسفة من أفلاطون وغيره، وكعادته يلحّ على إظهار مدى اتساع رقعة علاقاته الحميمة مع المشاهير، فهو دوماً يبدأ جملته بـ{قالت لي أصالة...»، «اتصلت بفلان (مشهور طبعاً) وسألته»...، «قال لي أبو وديع ذات مرة»... باختصار انه دوماً النجم الساطع، حبيب الجماهير، ومحور الاحاديث. لا نفهم لم اصرار نيشان الدائم على التفلسف وإثبات الذات باستخدام كلماتٍ تدل على طول باع له في اللغة العربية على غرار كلمة «زُبرجدي» وغيرها. أما آن له أن يتخلص من عقدة معرفة اللغة العربية، خصوصاً أن معظم الارمن اليوم يتكلمون العربية بطلاقة ويجيدونها بإتقانٍ منقطع النظير ولا يعمدون مثله الى التزلّف اثناء استخدامهم لها ولا يدّعون تفوقهم على الآخرين بها؟ واللافت أنّ نيشان يتعمد طرح موضوع معين ليس بهدف استطلاع رأي الضيف عنه بل لإظهار مدى إلمامه به، فيمسي هو الضيف. كما أن حركات وجهه وشفتيه المفرطة في المبالغة وخصوصاً ابتسامته المتصنعة لدرجة أنك تخاله يقدم إعلاناً خاصاً بمعجون الأسنان، يجعلنا نتساءل إن كان تعلّم شيئاً من دروس الـBODY LANGUAGE في الاعلام التي صرّح انه قصد لندن للحصول عليها؟ ثم أن يترجم نيشان كلماتٍ أجنبية يتفوّه بها الضيوف أحياناً إلى العربية أمر مفهوم ومقبول ولكن أن يعمد الى ترجمة كلماتٍ عربية إلى الإنكليزية فذلك ليس سوى عرض عضلات لا نراه إلا معه.شائبة أخرى ما كان على الاعلامي «الشاطر» أن يقع فيها كانت حين طلب من وردة التوقيع على ورقةٍ لوهب أعضائها عند وفاتها، فذكرت الفنانة أن الدين الإسلامي ربما يحرم الوهب إلا في حالات خاصّة، فلم يؤكد نيشان الموضوع أو ينفه بل ظهر وكأنّه لم يستفسر عن الامر قبل البدء ببرنامجه، فوعد أن يفعل قريباً. ونتساءل هل يجوز أن يدرج أي إعلامي يدعي المهنية فقرةً حساسة في الشهر الفضيل من دون التأكد أولاً من رأي الدين الإسلامي؟ثمة أمر أكيد: في حال نجح «il maestro» في تحقيق نسبة مشاهدة عالية، فإنّ الفضل لن يعود إلى المقدم بل أولاً الى الشاشة التي يسهل عليها استقطاب أعداد كبيرة من المشاهدين، وثانياً إلى الضيوف الذين سيلحق بهم المعجبون للاطلاع على أخبارهم وسيحاولون بلا شكّ أن يركزوا على الضيف فحسب وأن يغضوا الطرف عن تصنع نيشان وفلسفته وضحكته الصفراء وكاميرته الانيقة وديكوره الفاخر!