مستثمرو فنادق مكة... استغاثات ومطالبات للخروج من مأزق الخسائر خسارة البعض بلغت 70% والإشغال وصل إلى 50%

نشر في 08-09-2009 | 00:00
آخر تحديث 08-09-2009 | 00:00
قال مستثمر في قطاع الفنادق في مكة المكرمة إنه لابد من إيجاد حلول عاجلة قبل حلول شهر الحج، إذ ستبدأ مطالبة ملاك الفنادق بالإيجارات عقب شهر رمضان، مما سيوقع المستثمرين في مأزق كبير، إذ سيعجز البعض عن سداد الإيجار المطلوب، بسبب ما تعرض له من خسائر.

يعتزم المستثمرون في قطاع الفنادق مخاطبة إمارة منطقة مكة المكرمة والهيئة العليا للسياحة لحث ملاك الفنادق على المساهمة في ايجاد حلول للخروج من الأزمة التي واجهتهم، المتمثلة في الخسارة التي تعرضوا لها من جراء تقلص اعداد الزوار والمعتمرين مما ولد تدنيا في نسبة اشغال اكثر من 400 فندق، حيث بلغت نسبة الاشغال 40 في المئة فقط خلال ايام الاسبوع

وترتفع الى 50 في المئة خلال يومي الاربعاء والخميس، مما ولد خسائر كبيرة للمشغلين للفنادق اضطر بعضهم الى إغلاق بعض الفنادق التابعة له.

وأوضح رئيس لجنة السياحة والإيواء بالغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة وليد صالح ابوسبعة أن اللجنة اجتمعت وناقشت ما تعرض له المستثمرون في قطاع الفنادق من خسائر ورأى أعضاء اللجنة ان نخاطب الإمارة والهيئة العليا للسياحة لحث ملاك الفنادق ليتعاونوا معنا ويشاركوننا في ايجاد الحلول الكفيلة بالخروج من هذه الأزمة التي تواجه مستثمري الفنادق.

وأضاف أبوسبعة ان نسبة الإشغال منخفضة في هذا العام، مقارنة بالعام الماضي، مما جعل المستثمرين يخفضون اسعار الغرف في الفنادق حيث نزل سعر الغرفة في الفنادق ذات الخمس نجوم بالمنطقة المركزية الى 1200 ريال فأقل، بينما كان السعر لنفس الغرفة في العام الماضي يفوق الـ(2000) ريال، وبلغ سعر الغرفة في الفنادق ذات الأربع نجوم نحو (500) ريال فقط، بينما كان سعرها يبلغ في ذات الوقت من العام الماضي من 700 ريال الى 900 ريال، اما اسعار غرف الفنادق ذات الثلاث نجوم فلا تزيد على (300) ريال، بينما كانت تزيد على 500 ريال في العام الماضي.

وقال انه اضطر لاغلاق احد فنادقه، حيث لم يشغل فيه سوى غرفتين مما اجبره على اغلاقه نظرا لقلة الإقبال من المعتمرين والزوار.

خسائر كبيرة

واشار هشام عفيفي عضو لجنة السياحة والإيواء مدير فندق قراند كورال الى ان نسبة الإشغال منخفضة عن العام الماضي بما نسبته 50 في المئة، مما شكل لنا خسائر تتراوح بين 30 في المئة

و45 في المئة، الامر الذي اجبرنا على تغيير الاسعار للغرف والاجنحة، حيث نزلت الاسعار بنسبة 30 في المئة عن نفس الوقت من العام الماضي، بينما اقترح عضو لجنة السياحة والايواء ومستشار الغرفة التجارية في قطاع السياحة محمد الرقيب الغامدي ان تكون هناك حلول عاجلة لمواجهة تدني نسبة اشغال الفنادق لئلا تتكرر نسبة التدني بحيث يكون هناك لقاء موسع للقطاع المستثمر تنظمه الغرفة التجارية وتشارك فيه الجهات ذات العلاقة بهذا الشأن للوقوف امام هذه المشكلة التي قد تؤدي الى التأثير على الاقتصاد.

وقال خالد عبدالعزيز خوقير عضو لجنة السياحة والإيواء للاسف بلغت نسبة الخسارة في هذا الشهر 70 في المئة فأنا لدي 7 فنادق في مكة والمدينة المنورة بمجمل 3000 غرفة نسبة الأشغال فيها 45 في المئة، بينما كانت نسبة الاشغال في ذات الوقت من العام الماضي تصل الى 95 في المئة.. واضاف لدي فندق في حارة الباب بالمنطقة المركزية كان سعر الغرفة شهر رمضان من العام الماضي نحو 20 الف ريال طوال الشهر، اما في هذا العام فقد خفضنا السعر الى 10 آلاف ريال، ولم يأت مستاجر لها حتى الآن.

وأضاف: احد أصحاب الفنادق لديه فندق عدد غرفه 130 غرفة شغل منها نحو 70 غرفة فقط، و60 غرفة لم تشغل مما جعل نسبة الاشغال لا تتجاوز الـ50 في المئة في هذا العام، مؤكدا انه ومن معه من المستثمرين في قطاع الفنادق تعرضوا لخسائر كبيرة هذا العام، وأضاف: امام التدني في نسبة الاشغال لجأنا الى تخفيض الاسعار فقط مما زاد من اعبائنا مطالبا الملاك للفنادق بالتعاون مع المستثمرين من اجل التخفيف من نسبة الخسارة التي تعرضوا لها.

إقبال ضعيف

وقدر عبدالرحمن الصباغ (مستثمر في قطاع الفنادق) وعضو لجنة السياحة والإيواء بالغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة خسارته بنحو 50 في المئة، وقال: لدي عدد من الفنادق وصلت نسبة الاشغال فيها الى 50 في المئة فقط كحد أعلى بينما كانت نسبة الاشغال في مثل هذا الوقت من العام الماضي تفوق 90 في المئة، مشيرا الى انه لجأ الى تخفيض الاسعار لغرف الفنادق التي يقوم باستثمارها، ورغم ذلك لم تعوضه خسارته حيث مازالت نسبة الاشغال متدنية. وقال انه لابد من إيجاد حلول عاجلة قبل حلول شهر الحج، إذ ستبدأ مطالبة ملاك الفنادق بالإيجارات عقب شهر رمضان المبارك مما سيوقع المستثمرين في مأزق كبير حيث سيعجز البعض عن سداد الإيجار المطلوب بسبب ما تعرض له من خسائر، مناشدا ملاك الفنادق بالتعاون مع المستثمرين للخروج من هذه المشكلة.

«داو جونز»

back to top