إيرادات أفلام الصيف تكذّب التوقعات كافة... عسل إسود يحقّق 6 ملايين جنيه و الديلر تحت الاختبار
في ظل تحدي المنتجين الواضح وتراجعهم عن عرض بعض أعمالهم في موسم الصيف، خوفًا من تأثير الأزمة المالية العالمية على الإيرادات، حققت الأفلام المعروضة في الأسبوعين الأولين من الموسم إيرادات قياسيّة تجاوزت الـ 17 مليون جنيه.بلغت إيرادات {نور عيني} لتامر حسني ومنة شلبي، إخراج وائل إحسان، 10 ملايين جنيه، لغاية اليوم، وهذا رقم قياسي لم يحققه {عمر وسلمى 2} (بطولة تامر حسني) في أسبوعه الثاني، فيما وصلت إيرادات {عسل إسود} لأحمد حلمي إلى ستة ملايين جنيه ونصف المليون في الأسبوع الأول، ليتفوق بذلك على {نور عيني} الذي حقق في أسبوعه الأول خمسة ملايين جنيه. في المقابل، تجاوزت إيرادات {الديلر} لأحمد السقا ومي سليم النصف مليون جنيه في أول أيام عرضه، وهو الرقم نفسه الذي حققه {الثلاثة يشتغلونها} لياسمين عبد العزيز وصلاح عبد الله في اليوم الأول لعرضه.
تذكّرنا هذه الإيرادات بتلك التي كانت تحققها الأفلام منذ أربع سنوات قبيل اشتعال أزمة صناعة السينما، إذ كانت تتجاوز الـ 25 مليون جنيه، لكن الفارق، هذه المرة، أن أجور الممثلين أصبحت أقل كذلك كلفة الفيلم، بسبب تخوف المنتجين من الخسارة. مثلا، لم تتجاوز موازنة {عسل إسود} الـ15 مليون جنيه وكلفة {نور عيني} الرقم نفسه بما فيها أجور الممثلين، أما {الثلاثة يشتغلونها} فلم تصل كلفته إلى 12 مليون جنيه، باعتبار أن الأبطال، مثل صلاح عبد الله ونضال الشافعي، من نجوم الصف الثاني.نتائج مبشرةيوضح المنتج محمد السبكي أن النتائج التي حققتها إيرادات الأفلام لغاية اليوم مبشرة، وأن أزمة صناعة السينما ستعود بالضرر على المنتج غير المحترف الذي يجهل كيف يستثمر أمواله ويقدّم فنًّا ممتعًا، {بالتالي فُتحت الساحة أمام المنتجين المحترفين فحسب، وهذا ما قد نسميه صراع الجبابرة بعد انسحاب {الخائفين} من الموسم}. يعرب السبكي عن سعادته بخوض مجال التوزيع السينمائي وينصح المنتجين المحترفين بأن يحذوا حذوه، لأن هذه التجربة ساعدته على رفع إيرادات الفيلم، يصبّ ذلك في صالح صناعة السينما.زوال الدخلاءيفسر المنتج ممدوح الليثي، رئيس جهاز السينما، ارتفاع الإيرادات بأنه نتيجة طبيعية لزوال الدخلاء على الصناعة، فعادت الأوضاع بالتالي إلى ما كانت عليه، وهذا أمر يبشر بالخير.من جهته، يرى المنتج سامي العدل أن ارتفاع إيرادات الأفلام سببه تقلص عددها، موضحًا أن هذا الواقع لا يصبّ في صالح صناعة السينما بقدر ما هو في صالح المنتجين، {لأن النهوض بالصناعة يتطلّب عرض أكبر عدد ممكن من الأفلام سنويًّا على غرار السنوات الفائتة}.بدوره، يشير رئيس غرفة صناعة السينما المصريّة منيب شافعي إلى أن ارتفاع إيرادات الأفلام لن يتأكد إلا بعد مرور وقت على عرضها، يقول: {الإيرادات مرتفعة راهنًا، بسبب قلة الأفلام المعروضة، إنما ستتضح الخارطة بعد مرور أسابيع على الموسم، يتمّ خلالها عرض مجموعة أخرى من الأفلام}.يضيف شافعي: {ارتفاع الإيرادات مؤشر جيد إلى النهوض بصناعة السينما، وتأكيد على أن الأزمة المالية العالمية لم تؤثر سلبًا إلا على المنتج الذي لا يعرف كيف يعمل في أسوأ الظروف}. في الإطار نفسه، يؤكد شافعي على ضرورة الحدّ من أجر النجم بطل الفيلم {الذي يلتهم نصف الموازنة}، على حدّ تعبيره.