دلّع نفسك للإقلاع عن التدخين

نشر في 06-01-2010 | 00:00
آخر تحديث 06-01-2010 | 00:00
بفضل العلاجات الحرارية المضادة للتدخين كالسباحة في مياه بدرجة حرارة 34 درجة مئوية والخضوع لجلسات تدليك، أصبح الإقلاع عن التدخين متعةً حقيقة. اطلع على بعض النصائح لتنعم بالصحة والراحة.

أسهل حين تكون محاطاً

تثبت كل طريقة للإقلاع عن التدخين فاعليتها أكثر فأكثر حين تُتابع الحالة على يد اختصاصيين محترفين. في هذا الإطار، يقترح بعض المراكز في أوروبا وفي تونس أو المغرب علاجات للمساعدة على التوقّف عن التدخين.

علاج حراري... فكرة جيدة!

يبرز الإجهاد والخوف من كسب الوزن ضمن عوائق أساسية تحول دون وقف التدخين، لذا تبدو فكرة العلاج الحراري سديدة في هذا المجال. فتغيير المناخ، الاحتكاك مع المياه، التدليك، غياب المحفّزات الخارجية التي تمنع الإصغاء بشكل أفضل لحاجات الجسم كلّها تساعد في أخذ القرار الصائب.

الاسترخاء ضد التدخين

يشكّل تقييم مدى التعلّق بالسيجارة، التحفيز والتدريب الفردي و/أو الجماعي المراحل الأولى لهذا النوع من العلاج الذي يحفّز على الإقلاع عن التدخين. يركّز العلاج لاحقاً على التنفس الذي يضيق بسبب التدخين، ذلك بفضل استخدام الرذاذ عبر الأنف. في هذا السياق، يسمح الهواء النقي والمناخ المنشّط بالحصول على منافع هذه المقاربة. من جهة أخرى، تساعد التمارين المائية في استعادة النشاط الجسدي رويداً رويداً فضلاً عن تمارين التحمّل.

لا وزن زائداً

تقترح العلاجات المضادة للتدخين غالباً نظاماً غذائياً للتزوّد بنصائح تسمح باحتواء زيادة الوزن الناجمة عن وقف التدخين.

قد تساعد الوجبات المتوازنة وغياب الإجهاد في العيش من دون تدخين.

لجسم مرتاح

يسمح تغيير المناخ المرتبط بالعلاج الحراري بالحد من الإجهاد. فبعيداً عن القلق اليومي، يحافظ المدخّن السابق على هدوئه بفضل الاسترخاء، الشياتسو، وغيرهما. يسمح التدليك أيضاً في الحد من نوبات العصبية أو القلق المرتبطة بالإقلاع عن التدخين. وتقترح مراكز العلاج بالحرارة علاجات عدة للحفاظ على الجمال. هكذا، قد تستعيد بشرة المدخنين المتضررة نضارتها المفقودة بسهولة أكبر. يُذكَر أن هذا النوع من العلاج لا يساعدنا فوراً في الإقلاع عن التدخين، بل تستغرق العملية وقتاً طويلاً وتتخللها عوائق غالباً.

الإقلاع قبل البدء!

تظهر لنا دراسة أخيرة أن تدخين حتّى بضع سجائر يومياً، لدى الشبّان، له تأثير على صحّة شرايينا، وهذا سبب إضافي لعدم البدء بالتدخين.

التدخين يصلّب الشرايين

شملت الدراسة مجموعتين من الأشخاص يبلغ متوسط عمرهم 21 عاماً. كانت إحدى المجموعتين تتألف من غير المدخنين، والأخرى من مدخنين منتظمين، وليس مدمنين (ما بين خمس إلى ست سجائر يومياً). قضت الدراسة بقياس صلابة الشرايين لدى هؤلاء، قبل القيام بجهد جسدي وبعده. كان على المدخنّين تدخين سيجارة مباشرةً قبل البدء بالتمرين الرياضي. خلال فترة الاستراحة، جاءت النتائج لدى المدخنين وغير المدخنين متقاربة. لكن بعد القيام بالتمرين الرياضي، اتّضحت النتائج: ازداد تصلّب الشرايين لدى المدخنين بينما انخفض لدى غير المدخنين. كذلك ازداد تصلّب الشرايين لدى المدخنين حين مضغوا علكة نيكوتين بدلاً من تدخين سيجارة، لكن بحدة أقل.

حتّى سيجارة واحدة لها تأثير

يشير الباحثون إلى أثر السيجارة الكبير على صحّة المدخنين الشبّان الذين يدخّنون باعتدال. نميل غالباً إلى التقليل من أهمية السجائر الأولى، أو القليلة. لا نتحدث هنا عن ضرر لاحق يسببه التدخين كسرطان الرئة، أو عن خطر العجز عن الإقلاع عن التدخين في خلال فترة معينة. إذ تثبت الدراسة أن كل سيجارة خطيرة وتؤثّر على صحة أوعيتنا القلبية.

على المدى الطويل

تستمر آثار التدخين على المدى الطويل. وفقاً لدراسة أخرى أعدّها الباحثون عينهم، تتحسّن صحّة أوعية القلب لدى المدخنين القدامى مع مرور الوقت، لا سيما إن أقلعوا باكراً عن التدخين، لكن من غير المؤكّد أن يتعافى الجسم كلياً. تقارب مخاطر الإصابة بأمراض لدى المدخنين تلك التي لدى غير المدخنين، لكنها لا تختفي كلياً.

8 أسباب للإقلاع

من التجاعيد إلى سرطان الرئة مروراً برائحة النفس الكريهة والاضطرابات الجنسية، تكثر المخاطر المرتبطة بالتدخين. إليك لائحة قد تحفّزك للإقلاع عن التدخين:

1 - ظهور التجاعيد

يؤدي التدخين إلى ضيق الأوعية الدموية على مستوى الوجه، لأنه كلّما دخنت مزيداً من السجائر، لا تحصل الخلايا على الكمية الكافية من الأوكسيجين والمواد المغذية. بنتيجة الأمر، تتجعّد البشرة قبل أوانها، لكن هذا الأثر قابل للتغيير.

2 - مشاكل جنسية

التدخين مضر بشرايين القلب، وبتلك التي تغذي العضو الذكري، ما يقلل من تدفق الدم الضروري للانتصاب. كذلك يؤثّر على مادة الإيلاستين، بروتين يساهم في قدرة الأنسجة على المط. لذا، تتراجع قدرة العضو الذكري على الانتصاب لدى المدخنين. في نهاية الأمر، نستنتج أن عدد العلاقات الجنسية يتراجع بمرتين لدى المدخنين مقارنةً بغير المدخنين (أي من خمس إلى سبع مرات مقارنةً بـ6 إلى 11 مرة شهرياً).

3 - يضر بالأسنان

من المعروف بأن التدخين يزيد مخاطر الإصابة بسرطان الفم، الحنجرة والمريء. لكن يجب أن نعلم أيضاً أن الجزيئات السامة التي يحتويها الدخان تخلّف بقعاً على الأسنان، وتتسبب برائحة كريهة وتهاجم اللثة. لذلك يعاني المدخنون رائحة نفس كريهة دائمة، أمراضاً في اللثة ويفقدون أسنانهم غالباً.

4 - رائحة المدخنين كريهة

رائحة دخان السجائر كريهة وتستمر لوقت طويل على البشرة، الشعر والملابس. لكن المدخنين لا يلاحظون ذلك، لأن قنوات الشم لديهم متضررة.

5 - أزمة قلبية

يعيق التدخين الدورة الدموية في أنحاء الجسم كافة. تترجم هذه الظاهرة بدايةً ببرودة في القدمين واليدين، ثم بوخزات مؤلمة أحياناً. لكن على المدى الطويل، يزداد خطر الإصابة بأمراض وعائية قلبية.

6 - ترقق العظام

يشكل التدخين، كما فترة انقطاع الطمث، الخمول، أو النقص في الكالسيوم، عاملاً مسبباً لترقق العظام. لذلك تشيع حالات كسر الورك لدى المدخنين. لكن حين تتبدد كثافة العظام، يستحيل استرجاعها كلياً.

7 - 401 مادة سامة

جميعنا نعلم أن آثار دخان السجائر مضرة بالصحة ولا توفّر أي عضو وتُترجم بمشاكل صحية كثيرة. فضلاً عن النيكوتين، القطران وأحادي أكسيد الكربون، تحتوي السجائر على مواد أخرى مريبة، كالأسيتون، البوتان، الأمونياك، الرادون، المبيد الحشري DDT، حمض الكبريت، الزرنيخ، إلخ.

8 - بيئة بلا تدخين: منافع جمة

حين نقلع عن التدخين، لا نحمي بذلك محيطنا (العائلة، الأطفال، الأصدقاء...) من الأمراض الناجمة عنه فحسب، إنما يتضح لنا أيضاً بأن الأشخاص الذين يعيشون في بيئة تضم غير مدخنين يدخنون عدداً أقل من السجائر، وهم أقل عرضة لمباشرة التدخين، وتزداد الفرص لديهم بالإقلاع عنه.

انكماش الشرايين

إن كان التدخين مضراً بالقلب، فذلك لأن المواد التي يحتويها كأحادي أكسيد الكربون، النيكوتين... تحفّز تشكّل العصيدة، أي انتفاخ جدار الشرايين وتورمها. تعيق هذه الطبقة التي تستقر في داخل أوعيتنا تدفق الدم، وتهدد بتخثّره. عندئذ قد تنقطع فجأةً عملية تزويد القلب أو الدماغ بالأوكسيجين، من هنا يُصاب المرء بالاحتشاء (نقص حاد في تدفق الدم إلى أعضاء الجسم) أو بأزمة وعائية دماغية. لذا فإن احتمال التعرّض لهذا النوع من الحوادث يرتفع بثلاثة أضعاف لدى المدخنين، بمعزل عن عوامل الخطر الأخرى. ويزداد الخطر إلى حد كبير لدى الشبّان، فقرابة الـ80 في المئة من ضحايا النخر الذين تقل أعمارهم عن 45 عاماً هم من المدخنين.

احم قلبك

كلّما دخنّا أكثر ولفترة طويلة، يزداد خطر الإصابة بمرض وعائي قلبي. لكن كما ثبت في إحدى الدراسات الأخيرة، التدخين في ظل الخمول حتّى بما يعادل سيجارة يومياً يزيد أيضاً هذا الخطر من 20 إلى 30%. إذاً حتّى التدخين المعتدل لا يخلو من الخطر.

لقلب جديد

التوقف عن التدخين يقلل بسرعة من خطر إصابتك بمرض وعائي قلبي:

بعد مرور عام على تدخين آخر سيجارة، يصبح خطر الإصابة بهذا النوع من المرض موازياً للخطر لدى غير المدخنين.

بعد عامين، يتراجع خطر الإصابة باحتشاء بنسبة 50%.

بعد 10 أعوام، يصبح أمد الحياة موازياً لذلك الذي ينعم به شخص لم يضع يوماً سيجارةً في فمه. وحتّى بعد الإصابة باحتشاء، يخفض الإقلاع عن التدخين خطر الانتكاس بنسبة 50%. لذلك لا يفوت الأوان أبداً لوقف التدخين.

back to top