الخرطوم والعدل والمساواة تستكملان اتفاقهما في الدوحة مناوي لـ الجريدة: نجاح الاتفاق مرهون بضمِّ باقي الفصائل إليه

نشر في 24-02-2010 | 00:00
آخر تحديث 24-02-2010 | 00:00
استكملت الحكومة السودانية وحركة «العدل والمساوة» الدارفورية المتمردة، في الدوحة أمس، توقيع الاتفاق الذي وُقِّع بشكل مبدئي في نجامينا، في حين قال كبير مساعدي الرئيس السوداني مني أركو مناوي إن نجاح الاتفاق مرهون بضم كل الفصائل المتمردة إليه.

وقَّعت الحكومة السوادنية أمس في الدوحة اتفاقاً مع حركة «العدل والمساواة» المتمردة في دارفور بحضور الرئيسين السوداني عمر البشير والتشادي ادريس ديبي ورئيس «العدل والمساواة» خليل إبراهيم وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

وكان الطرفان وقَّعا الاتفاق بشكل مبدئي يوم السبت الماضي في العاصمة التشادية نجامينا، وذلك بعد أيام من زيارة ديبي للخرطوم ولقائه البشير تتويجاً للمصالحة التي تمت بين البلدين.

وينص الاتفاق على إشراك حركة «العدل والمساواة» في السلطة، وينص في بنده الثالث على مشاركة الحركة في «جميع مستويات السلطة (التنفيذية والتشريعية...) حسب معايير يحددها الطرفان لاحقا»، كما يشير البند الرابع إلى ضرورة أن تؤسس الحركة «حزباً سياسياً عند التوقيع على الاتفاق النهائي بين الطرفين».

وفي بنده الأول، ينص الاتفاق على وقف اطلاق النار وفتح «مباحثات فورية من اجل التوصل الى اتفاق حول تطبيقه». كما ينص على دمج مقاتلي حركة التمرد في وحدات الجيش والشرطة والافراج عن أسرى الحرب والعفو على مدنيي وعسكريي الحركة، كذلك ينص على تعويض النازحين وتنمية إقليم دارفور.

وكان البشير أعرب مساء أمس الأول عن تيقنه من عودة السلام سريعا الى دارفور، وقال في لقاء مع الجالية السودانية في قطر إن الاتفاق «سيكون بداية نهاية الحرب في دارفور»، وعبر عن أمله في التوصل الى «سلام شامل» في تلك المنطقة قبل الانتخابات العامة في السودان المقررة من 11 الى 13 ابريل المقبل.

هجوم

الى ذلك، قال متمردو حركة «العدل والمساواة» في دارفور أمس إن القوات الحكومية هاجمتهم أمس الأول، بينما نفى الجيش السوداني دخوله في أي اشتباكات مع الحركة. وقال المتحدث باسم الحركة أحمد حسين آدم: «هاجمت قوات وميليشيات حكومية تدعمها طائرات أنتونوف وطائرات هليكوبتر رفاقنا وحاميتنا شرقي جبل مون» الواقع قرب حدود غرب دارفور مع تشاد. وأضاف أن الحركة ألحقت بهم الهزيمة.

مناوي

ورهن كبير مساعدي الرئيس السوداني ورئيس حركة «جيش تحرير السودان» مني أركو مناوي نجاح الاتفاق الذي وقع أمس في العاصمة القطرية الدوحة، بأن يكون شاملاً وأن يضم بقية الحركات المسلحة غير الموقعة، محذراً من أن أي اتفاق ثنائي - تحت الطاولة - سيؤدي إلى كارثة لا يتمنَّاها.

في الوقت نفسه، شدد مناوي في تصريحات خاصة لـ «الجريدة» على «ضرورة تنفيذ اتفاق أبوجا الذي وقعه مع الحكومة عام 2006»، موضحاً أنه «بإكمال تنفيذ أبوجا وإلحاق بقية الحركات الموجودة في الدوحة باتفاق نجامينا ستكتمل دائرة سلام دارفور، مما يعني إنهاء الصراع في الإقليم»، ومهدداً بأن «أي تجاوز لاتفاق أبوجا سيدخل البلد في كارثة جديدة».

وحذر مناوي من أي بنود سرية لم تكشف في «اتفاق نجامينا الدوحة»، لافتاً إلى أنه إذا كانت هناك صفقات ثنائية تحت طاولات التفاوض فلن تسهم حينئذ الاتفاقية في السلام. وأشار إلى أن رئيس حركة «العدل والمساواة» خليل إبراهيم هو عنصر من عناصر دارفور، ومن الممكن أن يسهم في استقراره لكنه ليس العنصر الوحيد.

(الدوحة - أ ف ب، أ ب، رويترز، د ب أ، يو بي آي)

back to top