القبي ومعالي الوزير!


نشر في 31-12-2009
آخر تحديث 31-12-2009 | 00:00
 عبدالله المسفر في لقاء تلفزيوني سابق مع وزير النفط ووزير الإعلام الشيخ أحمد العبدالله وقبل أن يتسلم الحقيبة الوزارية قال إن هوايته هي جمع «القبابي»... والقبابي جمع «قبي»، وهو كائن يستخدم «للحبال» أي استدراج الطيور لصيدها، وهذا القبي يوجد دائماً في الأماكن المهجورة وفي «الحوط» وبجانب الساس، يعني أنه كائن يعشق المشي بجانب الساس والاختباء، وهو كائن مغلوب على أمره.

بالطبع ومن المؤكد ومما لاشك فيه وبالتأكيد أن وزير الإعلام لم تؤثر الهواية عليه... مع استغرابنا لهواية معالي الوزير! فالهوايات كما نسمع ونعلم كثيرة ومتعددة، ومنها على سبيل المثال القنص أو الحداق أو ممارسة الرياضة أو حتى لعب الدامة أو الجنجفة بكل لعباتها، لكن جمع القبابي... فهذا هو الشيء المستغرب والمدهش.

وكما نستغرب هواية الوزير نستغرب أيضاً تصرفه قبل أيام عندما دخل إلى مجلس الأمة وذهب إليه الصحافيون للتعقيب على الضجة الحاصلة حول فضائيات الفتنة و»أشر» بيده بأنه لا يريد التصريح، وقال إن الأمر عند اللجنة البرلمانية، فكيف للرجل الأول في الدولة المخول بالتصريح والحديث باسمها أن يرفض التصريح والتعقيب على قضية حساسة ومهمة جداً لكل الشعب، وحتى الحكومة وإدارة الحكم؟

ومع استغرابنا لهواية الوزير في جمع القبابي وعدم التصريح للإعلام بالرغم من أنه وزير للإعلام، نستغرب أيضا إغلاقه قناة الجويهل وتجاهله قنوات أخرى ارتكبت نفس الجرم ولم يغلقها رغم أن القانون يسمح له بذلك في أكثر من مادة، كما أكد ذلك بعض نواب الأمة.

ولأن هذا المقال، على ما يبدو، مخصص للاستغراب، فإننا نستغرب أيضاً ما جاء في تصريح مالكي إحدى القنوات التي قالت إن وزير الإعلام لم يطلب حذف مشاهد من لقائه مع المحطة، بل هم الذين قرروا حذف كلامه غير الصالح للبث... فما علاقة هذا بذلك؟ وهل المحطة تخفي شيئاً يضر بالوزير ولا تريد بثه وفي نفس الوقت هو يخشى إغضاب القائمين على المحطة حتى لا يفضحوا أمره؟

وما تفسير أن يكون لدى الوزير السلطة في إغلاق محطة لعبت على وتر الوحدة الوطنية وكادت أن تقطعه ولا يفعل ذلك؟! وما تفسير ما جاء بين السطور في حديث من يملكون هذه المحطة؟ وهل توجد علاقة بين التفسيرين؟

الوزير العبدالله قبل توليه الوزارة كان يمارس بالإضافة إلى هواية جمع القبابي هواية التنقل بين الفضائيات، وهذا أوقعه في الخطأ خصوصاً مع محطات تريد تصيد أي شيء لضرب الوحدة الوطنية وتشويه سمعة البعض. وإن كان هو حراً في اختيار هوايته فلا شك أنه ليس حراً في تطبيق القانون وبالعدل... وكان عليه إغلاق هذه المحطات كما فعل مع قناة «السور» لذلك أصبح استجوابه مستحقاً أو إقالته من قبل رئيس الحكومة لتجنيب البلد العودة إلى حالة الاحتقان مرة أخرى.

خارج نطاق الموضوع:

كوني أحد أبناء الدائرة الرابعة، فإني أستغرب صمت النائبين في دائرتي عسكر العنزي وشعيب المويزري وعدم التصريح حول ما قام به الجويهل لضرب الوحدة الوطنية والتعرض لأبناء القبائل... وابتعادهما تماماً عن وسائل الإعلام! 

back to top