د. عبدالله هدية: الخطاب الدينيّ يسعى إلى تكريس الأنظمة الحاكمة
يؤكد أستاذ العلاقات الدولية في جامعة الكويت د. عبدالله هدية أن المؤسسة الدينية في العالم العربي تسعى إلى تثبيت الأنظمة الحاكمة من خلال تأويل النصوص الدينية، بحسب ما يتوافق وهواها، مشدداً على أن مؤتمرات حوار الأديان التي تعقد من وقت إلى آخر لا طائل منها، وهي استنزاف غير مبرر، موضحاً أن المؤامرة الغربية كانت وراء استفحال ظاهرة الإرهاب وإلصاقه بالمسلمين عقب أحداث 11 سبتمبر لتصرف الأنظار عن العنصرية الصهيونية التي كانت تمارسها إسرائيل ضد أبناء الشعب الفلسطيني.يعاني العالم الإسلامي من نظم الاستبداد على رغم أن الدين الإسلامي أمر بالعدل والمساواة.
نظم الاستبداد في العالم الإسلامي قديمة، ويعود تاريخها إلى عهد الفتنة الكبرى التي حدثت عند تولّي علي بن أبي طالب الخلافة، واستيلاء معاوية بن أبي سفيان على الحكم ومسألة التوريث التي حدثت بعد ذلك، وبالطبع شهد العصران الأموي والعباسي أكبر عمليات قمع واستبداد ضد الشعوب، وبالتالي انزوى كثير من الأئمة والفقهاء نظراً الى الدم والقمع السائدين، فيما اتجه بعضهم إلى تبرير ما تقوم به السلطة. ربما نتحدث عن قيم العدل والمساواة والشورى في عهد الرسول الكريم، والخلفاء الراشدين، ولكن بعد ذلك عاش المسلمون في نظم متتالية من القمع والاستبداد، إلى يومنا هذا، وبالطبع ثمة هوّة كبيرة بين جوهر الدين الإسلامي كما ورد في القرآن الكريم والسنة، من حيث الدعوة إلى المساواة والحرية، وبين تطبيق النظم الإسلامية منذ عهد معاوية إلى اليوم، والتي تسعى إلى تحريف النص الديني وتأويله، بل وتوظيفه في خدمة نظم الحكم.ماذا بشأن استخدام تأويلات النص الديني لفرض السمع والطاعة.انتشرت المؤسسة الدينية في العالم الإسلامي مستعينةً بالتكنولوجيا الحديثة، مثل القنوات الفضائية وشبكة الإنترنت، وهي مموّلة من الدول والحكومات، في مقابل تأويل النص الديني لخدمة أنظمة الحكم في هذه الدول، لتثبيت أركان الحكم و{تخدير» الناس. مثلاً، كنت أحضر صلاة الجمعة في أحد مساجد القاهرة، وكان خطيب الجمعة يذكر دائماً أن الفقراء يذهبون إلى الجنة، بسبب معاناتهم في الدنيا، والأغنياء إلى النار، وذلك كان فحوى الخطاب في كثير من القرى والدساكر والمحافظات، وهذه عملية تسكين للجماهير وتخديرهم، لأن الدين الإسلامي في جوهره يفضّل المؤمن القوي، سواء بثروته وإيمانه وأخلاقه، على المؤمن الضعيف. لكن الخطاب الديني يذكر ذلك بناء على رغبة السلطة الحاكمة. مثال آخر، أثناء فترة حكم جمال عبد الناصر في مصر، كانت المؤسسة الدينية تعتبر الصلح مع إسرائيل جريمة كبرى، ثم جاء السادات ومدّ يده للتصالح معها فوجدنا أن الخطاب الديني تغير تماماً، تحت لواء الآية القرآنية «وإن جنحوا للسلم فاجنح لها». وأثناء الفتنة الكبرى في العصر الحديث، أقصد جريمة غزو العراق للكويت سنة 1990، كنت متواجداً في الولايات المتحدة الأميركية، لكني لاحظت أن الحركة الدينية منقسمة على نفسها، قسم يؤيد صدام ويستشهد بالأحاديث والآيات القرآنية، وقسم آخر يؤيد الكويت، ويأتي أيضاً بالأحاديث والآيات القرآنية. واستمرّ الأمر حتى وصل إلى قانون الأحوال الشخصية، فقضية «الخُلع» المثارة الآن، لم تكن معروفة سابقاً، على الرغم من وجودها في النصوص الإسلامية، ولكن في العصر الحديث عندما ظهر كم هائل من النساء الثريات، يرغبن في التخلص من أزواجهن، فُعِّل قانون «الخلع» وأصبحت المؤسسة الدينية تتحدث عنه بكثافة غير مسبوقة، لخدمة هؤلاء النسوة. وحتى زواج المسيار يوظَّف لخدمة أناس معينين. كذلك كانت الكنيسة في العصور الوسطى تستخدم صكوك الغفران، وتهيمن على الأراضي والممتلكات، من خلال تفسير الإنجيل. اليوم حين ننظر إلى العالم الإسلامي نجد المؤسسة الدينية تستخدم الفضائيات ووسائل الإعلام لتثير أموراً لا تعني المسلمين، ولا تمس قضاياهم المباشرة التي تتمثل في الفقر والجهل والمرض، وللأسف الفتوى االدينية لا تستحضر النصوص الدينية التي تكافح هذه المشاكل وإنما نصوصاً أخرى، وتبرر أقوالاً لتثبيت أنظمة الحكم، أو خدمة شريحة معينة من الأثرياء. كان الرسول ينزل عليه الوحي لدى وجود قضية تمسّ المسلمين وتتعلق بحياتهم ومعيشتهم، لكن الآن للأسف لا نجد أحداً من الفقهاء يوظف الدين لحل مشكلة البطالة أو السكن. تُعقد من وقت إلى آخر مؤتمرات حول حوار الأديان والتسامح العقائدي بين الشعوب، هل ترى جدوى منها؟ الحروب الصليبية القديمة على المنطقتين العربية والإسلامية، كانت تحرِّكها عوامل دينية (آيديولوجية) واقتصادية، خصوصاً أن فرنسا الكاثوليكية كانت تقودها. حين نتمعّن في الدين الإسلامي نكتشف أقوالاً وأحكاماً وقيماً في منتهى النبل والسمو، ويُلاحظ أنه كان ينتشر بكثافة في أفريقيا، والولايات المتحدة الأميركية، قبل وصول المحافظين الجدد، ومن هنا نجد الغرب يدق ناقوس الخطر، ممثَّلاً في الكنيسة الكاثوليكية والبروتستانت، واليهود أيضاً، وما سمعناه من جورج بوش «أن الحرب ضد أفغانستان والعراق هي حرب صليبية»، يعبِّر عن الحقيقة وإن اعتبره بعضهم زلة لسان. برأيي الشخصي، ثمة حرب صليبية بدأت منذ عهد بيل كلينتون الذي ترك التطهير العرقي يأخذ مداه في البوسنة والهرسك حتى قلّ عدد المسلمين في هذا الإقليم، ثم تدخّل بعد ذلك. على رغم رفضي منهج المؤامرة بصورته المستخدمة، إلا أن ثمة فعلاً للمؤامرة لا يمكن إنكاره، وإلا كيف نفسِّر أن الحروب والقتل والتدمير لا تقع إلا في بلاد المسلمين، ومن لم يمت منهم في هذه الحروب مات بالمرض والجهل والفقر. والاستعمار في أساسه كان مؤامرة، وكذلك تقليل أعداد المسلمين واستغلال ثرواتهم. ولو تعمقنا أكثر فإننا نجد أن الغرب الرأسمالي هو السبب في مثل هذه المؤامرات، وعندما ندرس طبيعة الرأسمالية فإننا نجدها قرين الهيمنة والتوسع، واستغلال مقدرات الشعوب الأخرى، إلى جانب فكرة أخرى جوهرية، وهي أن الرأسمالية لا بد من أن تخلق لها عدواً متناقضاً معها، مثل الاتحاد السوفياتي سابقاً، وعندما تفكّك الأخير طغت على السطح نظرية تتحدث عن خطر الدين الإسلامي، وبالتالي تحوّل الصراع نحو هذا الدين.في المحصِّلة، تلك المؤتمرات لا طائل منها ولن تؤدي إلى نتيجة، وهذا استنزاف لا داعي له. علينا بدلاً من التحدث عن «الوسط والوسطية»، أن نقدم إلى الناس الدين الإسلامي كما هو في أصله، وجوهره، وهو أول دين يتحدث عن حقوق الإنسان. صحيح أننا لا نملك تراثاً في نظم الحكم، إلا أننا نملك تراثاً من العدالة والمساواة، سبق جميع الذين يتحدثون عن حقوق الإنسان في العصر الحديث. ومن المؤسف أن مفكرينا يلهثون وراء الخطاب الغربي ويرددون مصطلحاته، مثل مصطلح الإرهاب الذي ألصقته إسرائيل بالدين الإسلامي، وأذكر هنا أنه بعد وقوع أحداث 11 سبتمبر مباشرة، وجدنا أن وزير الدفاع الإسرائيلي خرج على شاشات التلفزة وأعلن أن الإسلام دين إرهابي، وكان ذلك قبل أن يُنسب الحدث إلى بن لادن أو تنظيم القاعدة.وقبل وقوع تلك الأحداث بأسبوع واحد عقدت المنظمات غير الحكومية اجتماعاً في دربن- جنوب إفريقيا واتفقت على أن إسرائيل دولة عنصرية، ولم تكن صدفة أن يحصل الهجوم الإرهابي بعد ذلك مباشرة، وتُنسب التهم كلّها الى المسلمين.ما رأيك بفكرة فصل الدين عن الدولة؟تجربة الغرب في فصل الدين عن الدولة مختلفة تماماً، لأن أوروبا ظلت تعاني من الحروب 120 سنة، وحدثت مذابح شهيرة جداً، وبعد ظهور الطبقة الوسطى والمفكرين اكتشف الغرب أن سبب هذه الحروب جميعها يعود إلى الدين، لذلك وضعوه جانباً وظهرت العلمانية بعد ذلك. بالنسبة إلى العالم الإسلامي، ثمة وجهتا نظر مختلفتان، الأولى ترى أن الدين هو الأساس، ويحوي كل شيء، مستدلة بالآية القرآنية «ما فرطنا في الكتاب من شيء». ووجهة النظر الأخرى تقول: «لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة». يتبنى الأولى حسن البنا، أما الثانية فيتبناها أبو الأعلى المودودي الذي يقول «إن الدين الإسلامي بعيد عن الديمقراطية، فكيف لنا أن نقارن ديناً وارداً من عند الله بأنظمة حكم وضعية». شخصياً أرى أن الدين الإسلامي في جوهره دين عدالة، يتسم بالحرية والمساواة، ويمكننا أن نستفيد من نظم الديمقراطية في العالم الغربي عن طريق المواءمة بينها وبين تعاليم ديننا. بعد أن أُقفل باب الاجتهاد، ظلّ رجال الدين في الإسلام يتحدثون في الحيض والنفاس وشؤون المرأة، والسحر والخرافات، وابتعدوا تماماً عن القضايا الجوهرية التي تمسّ المسلمين.إذا أُقفل باب الاجتهاد كما ذكرت، فما دور المجمع الفقهي في العصر الحديث؟ المجمع الفقهي للأسف لا يراعي الأوضاع القائمة، وهو رهين نظم محددة، والفقيه الذي يخرج عن القائمة ويناقش القضايا المعاصرة بصورة منفتحة يُرمى بقذائف من لهب. هل نحتاج إلى مراكز متخصصة لنشر الديمقراطية والتوعية بحقوق الإنسان، مع ملاحظة ما يثار دائماً من شبهات حول تمويل هذه المراكز؟ ما من شك في أن كثيراً من المراكز التي تتحدث عن حقوق الإنسان والديمقراطية ممولٌ من الغرب، ولا بد للجهة الممولة من أن تجد نتائج ملموسة توافق توجهاتها. والمواضيع التي تحددها وتطلب الحديث فيها لا ترفع من مستوى المسلمين ولا تفيدهم في شيء، ومنها مثلاً موضوع الأقليات، علماً بأن الأقليات في الدول الإسلامية كانت متعايشة ولم نشعر بأي فرقة بين المسيحيين والمسلمين مثلاً. تسعى الحكومات أيضاً الى إثارة هذه القضايا لصرف أنظار الناس عن أمور جوهرية وحياتية أخرى تمسّهم. كذلك يسعى الغرب إلى إشعال الفتنة الطائفية من خلال هذه المراكز، فيغذي الطائفية ويعلي من شأنها حتى تنفجر. وتشيع هذه المراكز الفرقة بين أبناء الوطن لإشعال معارك وحروب، وبالتالي تمنح الولايات المتحدة مبرراً للتدخل العسكري. هل ترى بأن الحكومات محقّة في قمع هذه المراكز؟ لا، لأن الحكومات في معظمها تأخذ التمويل من الولايات المتحدة. إذا لماذا يحق لها تلقّي المعونات من الغرب، ولا يحق للمنظمات الأهلية ذلك؟ الطريف في الأمر أن الحكومات تقمع هذه المراكز أحياناً ليس بسبب طرحها الفكري، وإنما لتقاسم ما تحصل عليه من معونات.ثمة أنظمة إسلامية لا تطبِّق الديمقراطية ولكن شعوبها تتمتع بالرخاء والحرية، مثل دول الخليج العربية، ما رأيك؟الخلاف الكبير في القرن الفائت وقع بين الحريات السياسية والاقتصاد، كان الاتحاد السوفياتي يتبنى فكرة تلبية حاجات الإنسان البيولوجية: الأكل، الشرب، المسكن، الترفيه، من دون التحدث عن الحرية السياسية أو حق التعبير، وتكوين الأحزاب. الرأسمالية كانت تملك الحرية السياسية، من دون التدخل في النواحي المعيشية الأخرى. اكتشف الناس أنهم لا يستطيعون أن يمارسوا هذه الحريات، إلا إذا كانت لديهم قدرة مادية، وبالتالي أصبحت هذه الحريات جوفاء، ولكن الرأسمالية تتمتع بالدينامكية وسرعة الحركة، إذ لاحظنا ظهور الطبقة الوسطى وبعض المفكرين الذين دعوا إلى منح الشعوب بعض المزايا الاقتصادية، فظهرت قوانين الرعاية الاجتماعية، وحقوق التعليم والصحة...بالنسبة إلى دول الخليج نلاحظ توافر هذا الشق الأساسي، وأقصد به تأمين الرعاية الاجتماعية والصحة والتعليم. وكثير من الناس يرى أن هذا هو الجانب المهم في الحياة. وبرأيي، أفضل النظم هو الذي يؤمن الحالتين، والكويت مثال واضح على ذلك، إذ نجد الحرية السياسية، ومعها الرعاية الاجتماعية اللازمة للمواطنين.ارتفاع نسبة الأمية في العالم الإسلامي ألا يؤثر سلباً على الديمقراطية؟بالنسبة إلى مشكلة أمية الناخبين قد تُحل عن طريق وضع رموز للدلالة على المرشحين، كما يحصل في مصر وبعض البلدان الأخرى. برأيي لا بد من وجود ديمقراطية حتى بالنسبة الى هؤلاء الذين لا يقرأون ولا يكتبون، لأننا لو حجبناها عنهم سيظلون بلا تعليم. خطأ جمال عبد الناصر في مصر أنه حارب الأحزاب السياسية، وهي التي تعلم الشعب. وما زال الأمر مستمراً إلى يومنا هذا، إذ تحارب الحكومات التيارات السياسية التي تعلم الناس، مثل الحزب الشيوعي في مصر، والمبادرات الفردية، كما هو حاصل مع الشيخ عمرو خالد الذي وضع برامج منظمة لتعليم الناس وتوعيتهم، فتمت محاربته حتى نُفي إلى الخارج. في الكويت مثلاً لا توجد أحزاب سياسية، ولكن ثمة تيارات سياسية، ومؤسسات مجتمع مدني تسعى إلى تعليم الناس.لكن يُقال إن انتشار الأمية يؤدي إلى الاختيار على أساس طائفي وقبلي، ما رأيك؟ ليس صحيحاً إطلاقاً، لو أخذنا مثلاً الوضع في مصر قبل حكم عبد الناصر، نجد أن الشعب المصري كله كان مسيساً، ومن أقوى الأحزاب آنذاك: الحزب الشيوعي، الوفد، الإخوان المسلمون، وبعض التيارات الأخرى، ولم يكن أحد يتحدث عن مشكلة الطائفية، وفي بعض المناطق حيث كثافة المسلمين تصل إلى 99% كان يترشح مسيحي واحد ويفوز، على الرغم من أن الشعب لم يكن متعلماً. والسبب أن الأحزاب تتولى ترشيح هؤلاء الناس وتتبنى برامجهم. إذن المهم تطبيق برنامج الحزب وليس انتماء المرشح، أو دينه، أو لونه. وما الحل البديل الذي طرحه عبد الناصر؟بدأ بتوجيه الناس نحو الرياضة، والترفيه، والفن والغناء...تطفو على السطح اليوم قضية المرأة ونيل حقوقها السياسية.للأسف، المرأة غير مناضلة وربما يعود ذلك إلى الظروف المعيشية التي مرت بها، لذلك من الطبيعي ألا نجد أصواتاً نسائية معارضة في البرلمانات. يقول الفرنسيون إن الأحزاب اليسارية هي التي منحت المرأة حقوقها السياسية في فرنسا عام 1928، ولكن في أول انتخابات منحت المرأة صوتها لليمين أو لمرشحي الكنيسة، ولكن بعد ذلك بدأ الوعي ينمو لديها، ومنحت صوتها لليسار. نستخلص مما سبق أن الوعي يأتي تدريجياً، وليس دفعة واحدة. الأمر ذاته في الكويت، إذ لم تمنح المرأة صوتها للمرأة، لذلك لم تصل إحداهن إلى البرلمان، ولكن في هذه الانتخابات اختلف الأمر وفازت أربع نساء.هل يناقش الفقهاء مشاكل المسلمين بشكل صحيح؟للأسف لا. يتناول أئمة المساجد في صلاة الجمعة مواضيع بعيدة عن واقع المسلمين. عندما يناقش الخطيب موضوعاً يمس الوجدان، ويتقاطع مع الواقع، فإن العقيدة تتغلغل في القلوب. ولا ننس أن للحكومات دوراً في توجيه خطب الجمعة. انحسرت الفضيلة، وانتشر الفساد. وأصبحت المعادلة واضحة: كلما زاد عدد الرجال الذين نراهم في القنوات الفضائية ازدات الرذيلة في المجتمعات. وللأسف نحن نفتقد إلى القدوة، أعرف مثلاً بعض رجال الدين الذين يتزوجون، عُرفياً أكثر من مرة، ويتلقون الأموال بطرق غير مشروعة.بعد خطاب أوباما الأخير، هل تغيرت استراتيجية الولايات المتحدة تجاه العالم الإسلامي؟ استراتيجية أميركا ثابتة ولن تتغير، وتتركز حول نقطة جوهرية فحواها ألا تقوم دولة إسلامية عربية قوية في المنطقة. لأن للولايات المتحدة مصالحها الخاصة في المنطقة، منها استمرار الحروب واستنزاف موارد المنطقة. وتؤدي إسرائيل دوراً كبيراً في عملية تخلّف دول المنطقة.كذلك يعاني التعليم في المنطقة تخلفاً، ونجد طلابنا لا يجيدون اللغة العربية، ولا حتى الإنكليزية بالمستوى المطلوب، أضف إلى ذلك إساءة استخدام الإنترنت، ويفتقدون إلى العقلية المبدعة الناقدة. وفرغ التعليم من محتواه، على الرغم من أن المناهج المطورة تؤدي إلى الرقي بمستوى الطلبة وتوعيتهم. كذلك يجري تصنيف الجامعات العربية بحسب مقاييس محددة يضعها الغرب. ولو نظرنا إلى ميزانية التعليم في العالم العربي نجدها ضئيلة جداً قياساً بميزانية الدفاع والأمن.