السودان: بدء الحملات لأول انتخابات منذ 34 عاماً المرشحون للرئاسة 12 بينهم أول مرشحة... والبشير والمهدي وعرمان الأوفر حظوظاً
بعد أن كاد اليأس يسيطر على السودانيين، انطلقت أمس أول حملة انتخابية للانتخابات التشريعية والرئاسية التي ستجري في شهر ابريل المقبل للمرة الأولى منذ عام 1986 في أكبر بلد في إفريقيا.ويتنافس على الرئاسة 11 مرشحاً، وفي مقدمتهم الرئيس الحالي عمر البشير الذي وصل الى السلطة عبر انقلاب في عام 1989 ويمثل حزب «المؤتمر الوطني» الحاكم، والمسلم العلماني ياسر سعيد عرمان الذي يمثل «الحركة الشعبية لتحرير السودان» الشريكة في حكم البلاد منذ توقيع اتفاق السلام في عام 2005، والحاكمة في الجنوب ذي الأكثرية المسيحية والوثنية، الى جانب الصادق المهدي زعيم حزب «الأمة» الذي أطاح البشير بحكومته المنتخبة في عام 1989 .
وتبدو الانتخابات السودانية الرئاسية والتشريعية والإقليمية التي كانت تثير مخاوف لاسيما بعد ارجائها مرتين، تسير في مسارها الصحيح. والى جانب المرشحين الثلاثة الأوائل وهم الأكثر حظوظا من الباقين ترشح مبارك عبدالله الفاضل المهدي عن حزب «الامة ـ الإصلاح والتجديد»، وحاتم السر علي كينجو من «الاتحاد الديمقراطي»، عبدالله دينق نيال ايوم (56 سنة) من «المؤتمر الشعبي»، ومحمد إبراهيم نقد منور من الحزب «الشيوعي» وعبد العزيز خالد عثمان ابراهيم من «التحالف الوطني السوداني»، وفاطمة أحمد عبد المحمود محمد من «الاتحاد الاشتراكي السوداني الديموقراطي»، ومنير شيخ الدين منير جلاب من الحزب «القومي الديمقراطي الجديد»، والمستقلون كامل الطيب إدريس عبدالحفيظ ومحمود أحمد جحا محمد. كما يتنافس أربعة عشر ألف مرشح (حزبي ومستقل) على نحو ألفي موقع تنفيذي وتشريعي.وقال رئيس المفوضية القومية للانتخابات ابيل الير أمس لدى انطلاق الحملات إن «المطلوب من الشركاء جميعا في العملية الانتخابية التحلي بالحكمة والصبر»، داعيا الأحزاب والمرشحين الى «عرض برامجهم في جو من الطمأنينة و الهدوء واحترام الرأي والرأي الآخر والعمل على تثقيف المواطن ليقبل علي عمليات الاقتراع» ، ومشيراً الى أن «وعي المواطن هو الضامن للانتخابات» التي تحظى باهتمام إقليمي ودولي. على صعيد آخر، غادر القاهرة أمس أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى متوجها بصحبة المندوبين الدائمين في الجامعة الى إقليم دارفور عبر الخرطوم. وسيعقد موسى أول اجتماع من نوعه لمجلس الجامعة العربية في الإقليم السوداني لتأكيد تأييد العرب لجهود البحث عن حلّ لازمته. (الخرطوم - أ ف ب، أ ب، رويترز، د ب أ، يو بي آي)