حبّ الشباب الوردي... تفادوا الشمس
مع اقتراب الطقس الجميل، يميل الناس إلى تعريض وجوههم لأشعة الشمس. إنها متعة لا يُنصَح بها الأشخاص المصابون بحب الشباب الوردي، فهذا المرض الجلدي حسّاس جداً تجاه الأشعة فوق البنفسجية. لا بدّ من الاحتماء منها إذاً!يظنّ البعض بأنه مصاب بضربة شمس عابرة لأنه بدأ يمضي وقتاً أطول تحت أشعة الشمس لاكتساب السمرة بعد أشهر الشتاء الباردة. لكن في حال لم يختفِ الاحمرار أو استمرّ بالظهور في منطقة الخدّين عند التعرض للشمس من دون استعمال كريم حماية، مع اقتراب الصيف، وإذا بدأت الحالة تتفاقم، قد يصل الاحمرار حتى طرف الأنف من الجهتين ويترافق مع طفرة حبوب حمراء لها رؤوس بيضاء.
تجنّب الحرارة! لا يجيد جميع الأطباء تشخيص هذه الحالة، لذا قد يوجّهون المريض إلى اختصاصيّ جلد يشخّص حب الشباب الوردي. يحدث هذا المرض على أربع مراحل. حب الشباب الوردي نوع من الالتهابات التي يجهلها الطبيب العام. لم تُعرَف أسباب المرض الدقيقة بعد، لكن من المعروف أنّ بعض المواقف (أطباق غنية بالتوابل، جهود جسدية حادة، حرارة...) يعزّز ظهور هذه الحبوب. تشكّل الشمس، بمفعولها الحراري، عامل خطر، تماماً مثل حجرات الاسمرار الاصطناعي التي تبثّ الأشعة فوق البنفسجية التي تسبّب بدورها ضرراً كبيراً في الشعيرات. لكن لا يكفي التعرّض لضربة شمس للإصابة بحب شباب وردي.علاجات متوافرة بما أنّ حب الشباب الوردي يطاول المتقدّمين بالسن نسبياً (40-45 عاماً)، يمكن التفكير بأنّ تراكم جرعات الأشعة فوق البنفسجية مسؤول عن الإصابة. أهم شرط للاستفادة من الأيام المشمسة: الحماية من الشمس. بين شهري مارس (آذار) وأكتوبر (تشرين الأول)، يجب استعمال كريم شمسي يبلغ مؤشر الحماية فيه 30 على الأقل وارتداء قبعة عند الخروج من المنزل.من الممكن تحسين نوعية البشرة. تساهم بعض العلاجات الموضعية (كريمات) أو الحبوب (مضادات حيوية) في التخفيف من حدة عوارض الحبوب وشدّتها. لكن تتفاوت فاعلية هذه الأدوية بين شخص وآخر. يخضع البعض لعلاجات عدّة تمتدّ على ثلاثة أشهر قبل التوصل إلى النتائج المرجوّة. يرتكز العلاج الأول على تناول المضادات الحيوية لتخفيف حدة الالتهاب. لكنه قد لا يجدي نفعاً وحده. وقد تتتالى العلاجات طوال الأشهر اللاحقة من دون تحقيق أي تحسّن يُذكَر. سرعان ما تبيّن أنّ تقنية لايزر الأوعية الدموية هي على درجة عالية من الفاعلية لتخفيف حدة الاحمرار. لكن الأهمّ من ذلك كله هو احترام بعض قواعد الغذاء والنظافة التي تحدّ من ظهور الحبوب. يستفيد كثيراً من يبدّل أسلوب حياته من خلال الامتناع عن تناول الأجبان مثلاً في المرحلة الأولى من العلاج ثم إعادة إدراجها في قائمة الطعام تدريجاً. لكن تبقى أهمّ خطوة تجنّب التعرّض لأشعة الشمس.