روماريو يقود راقصي السامبا إلى رابع لقب كأس عالم
تألق النجم البرازيلي روماريو وقاد منتخب بلاده إلى تحقيق رابع لقب في بطولات كأس العالم، بعد الفوز على المنتخب الإيطالي بركلات الترجيح في نهائي مونديال 1994.اختيرت الولايات المتحدة على حساب المغرب لاحتضان كأس العالم الخامسة عشرة، رغم عدم شعبية اللعبة في بلاد العم سام واحتلالها مرتبة متدنية بين سائر الرياضات خصوصا كرة السلة وكرة القدم الاميركية والبيسبول.
وأُقيمت النهائيات من 17 يونيو الى 17 يوليو 1994 بمشاركة 24 منتخبا: 13 من اوروبا و4 من اميركا الجنوبية و2 من اميركا الشمالية و3 من افريقيا و2 من آسيا.وللمرة الاولى منحت ثلاث نقاط للفائز مقابل نقطتين في السابق، وذلك لتشجيع اللعب الهجومي، وقد نجح الاتحاد الدولي في بلوغ الهدف لان معدل الاهداف بلغ 2.8 مقابل 2.2 في البطولة السابقة.ونجحت السعودية بعد محاولات كثيرة في حجز مقعدها في النهائيات، وشاءت الصدف ان تجمعها القرعة مع دولة عربية اخرى هي المغرب التي كانت تشارك للمرة الثالثة في تاريخها.السعودية تبلغ الدور الثاني وخسرت السعودية بصعوبة امام هولندا قبل ان تتغلب على المغرب في اول لقاء عربي-عربي في النهائيات، وكان عليها ان تهزم بلجيكا لبلوغ الدور الثاني، فكان لها ما ارادت وبافضل طريقة ممكنة لان مهاجمها سعيد العويران سجل هدفا تاريخيا بعدما سار بالكرة اكثر من 60 مترا ليزرعها داخل الشباك، ثم خسرت امام السويد 1-3 في الدور الثاني، علما بان الاخيرة حلت ثالثة في نهاية البطولة، اما المغرب فخسر جميع مبارياته وخرج من الدور الاول.مارادونا يُستبعَد بسبب المنشطات وصُعِق العالم لدى انتشار خبر ثبوت تناول النجم الارجنتيني دييغو مارادونا منشطات على اثر الفحص الذي خضع له بعد مباراة منتخب بلاده مع نيجيريا، وقد القت هذه الحادثة بظلالها على المونديال.ومن ابرز المفاجآت في المونديال بلوغ نيجيريا الدور الثاني قبل ان تسقط امام ايطاليا بصعوبة 1-2 بعد التمديد.روماريو يتألق ومنذ بداية البطولة قدم المنتخب البرازيلي بقيادة نجمه روماريو عروضا جيدة، وكان سبب نجاحه الاساسي الموازنة بين الهجوم والدفاع خلافا للسنوات السابقة عندما انجرف الى الهجوم من دون هوادة فدفع الثمن غاليا، وكانت فلسفة مدربه كارلوس البرتو باريرا تتلخص بتحقيق نتائج حيدة على حساب العروض، رغم موجة الانتقادات التي تعرض لها قبل ان ينال احترام الجميع بعد احراز اللقب.وقد تغلب المنتخب البرازيلي في النهائي على نظيره الايطالي بركلات الترجيح، وهذا ما كان يحصل للمرة الاولى في احدى المباريات النهائية.وقد نجحت الولايات المتحدة تنظيميا وحطمت جميع الارقام القياسية من حيث عدد الحضور نظرا لضخامة ملاعبها، كما ان منتخبها نجح في تخطي الدور الاول قبل ان يسقط امام البرازيل القوية. سجل في البطولة 141 هدفا، منها 15 ركلة جزاء من اصل 15 وطرد 14 لاعبا، وتوج الروسي اوليغ سالينكو والبلغاري خريستو ستويتشكوف هدافين للبطولة برصيد 6 اهداف لكل منهما.المباراة النهائية أقيمت في 7 يوليو وتعادلت البرازيل مع ايطاليا صفر-صفر بعد تمديد الوقت في باسادينا امام 94194 متفرجا، ثم فازت البرازيل بركلات الترجيح 3-2.مثَّل البرازيل: تافاريل وجورجينيو وكافو والداير ومارسيو سانتوس وبرانكو ودونغا (قائد المنتخب) ومازينيو وماورو سيلفا وزينيو وفيولا وروماريو وبيبيتو، بقيادة المدرب كارلوس ألبرتو.مثَّل إيطاليا: باليوكا وموسي وابولوني ومالديني وباريزي (قائد المنتخب) وبيناريفو ودونادوني والبرتيني ودينو باجيو وايفاني وبيرتي وروبرتو باجيو وماسارو، بقيادة المدرب ساكي.الحكم: المجري ساندور بول.(أ ف ب)حدث في البطولة• بعد 17 مباراة دون تحقيق أي فوز في النهائيات، نجحت بلغاريا في حصد أول انتصار لها في تاريخ مشاركاتها المونديالية، حيث جاء ذلك بعد أداء رائع انتهى بإسقاط المنتخب اليوناني برباعية نظيفة.• بعدما حمل سقراطيس شارة الكابتن مع البرازيل، وسجل لمنتخب السيليساو في آخر مشاركة له في النهائيات أمام الاتحاد السوفياتي عام 1982، عاد شقيقه راي ليكرر الإنجاز نفسه في المباراة التي انتهت بفوز نجوم السامبا 2 - صفر على روسيا. • في المباراة التي جمعت الكاميرون والبرازيل ضمن فعاليات المجموعة الثانية، وصل فارق السن بين النجم الإفريقي المخضرم روجيه ميلا وزميله ريجوبير سونغ إلى 24 عاماً و42 يوماً. • أرغمت درجات الحرارة المرتفعة الحارس البلجيكي ميشال برودوم على التخلي عن قميص ناديه ستاندار دو لييج الذي كان دائماً يرتديه تحت قميص المنتخب الوطني، لكن ذلك لم يمنعه من الفوز بجائزة ليف ياشين. • يُعد أوليكو سالينكو اللاعب الوحيد الذي فاز بجائزة القدم الذهبية «أديداس» رغم مشاركته في أقل من أربع مباريات، حيث سجل خمسة من أهدافه الستة في نحو ساعة واحدة أمام منتخب الكاميرون.نجوم بطولة 1994 • روماريو دي سوزا فاريا (البرازيل): مهاجم برشلونة الإسباني وهداف الدوري الإسباني برصيد 30 هدفا، توج أفضل لاعب في البطولة، وسجل 5 أهداف في المباريات السبع التي خاضها.• كارلوس دونغا (البرازيل): قائد المنتخب البطل صمّام خط الوسط.• روبرتو باجيو (إيطاليا): بفضله وصلت إيطاليا الى المباراة النهائية لكنه سدد ركلته الترجيحية في النهائي فوق العارضة.• خريستو ستويتشكوف (بلغاريا): أثبت علو كعبه وأحرز لقب هداف البطولة برصيد 6 أهداف (مناصفة مع الروسي سالينكو)، وقاد بلاده الى تحقيق أفضل مركز لها في تاريخ مشاركاتها (المركز الرابع).• بيبيتو (البرازيل): تميز بالحركات التي كان يقوم بها بعد تسجيله كل هدف في إشارة الى ولادة ابنه الثالث أثناء البطولة.