بغداد: تعامل إيران مع الملفات العالقة غامض ومعقد بايدن: واثقون بقدرة العراقيين على تشكيل الحكومة

نشر في 30-07-2010 | 00:00
آخر تحديث 30-07-2010 | 00:00
لفت الأمين العام لمجلس الوزراء العراقي علي العلاق أمس، إلى أن الجانب الإيراني يتعامل مع الملفات العالقة مع العراق «بالكثير من التعقيد وعدم الوضوح»، مشيرا إلى أن «المفاوضات التي تجري بين الجانبين تخرج دائما غامضة، إذ لا يستطيع العراق أن يبني عليها إجراءات محددة، وإنما تدار في اطار العموميات والإبهام».

وقال العلاق: «وزارة الخارجية تعمل على التحقق من موضوع إقدام إيران على بناء مفاعل نووي قرب الحدود العراقية، إذ أبلغت الجانب الإيراني بهواجس العراق المتعلقة بهذا الأمر، إلا أن الوضع في إيران خلال هذه المرحلة فيه نوع من الاحتدام والإرباك بخصوص المفاعلات النووية، ولا يعرف أين ستستقر الأمور بالنسبة لها، خاصة أنها منشغلة الآن بالموقف الدولي تجاهها، والذي من المحتمل أن تترتب عليه مواقف مهمة وخطيرة، وعليه فإن اهتمامها ببناء مفاعل نووي قرب الحدود العراقية في هذه المرحلة أمر مستبعد».

وعن العلاقات الكويتية - العراقية، قال العلاق إن «الموقف الكويتي تجاه العراق يندرج في مستويين، الأول موقف ينطلق من خلفيات سياسية وطائفية واقتصادية لا يرغب في التقارب مع العراق، وهذا يمثله بعض أعضاء مجلس الأمة الكويتي، والموقف الآخر متعقل يرغب في إنهاء الملفات العالقة بين البلدين تمثله الحكومة هناك، وعليه يتطلب توحيد المواقف بغية حل المشاكل العالقة بين البلدين»، لافتا الى أنه «في حال عدم توحيد المواقف بين مجلس الأمة والحكومة في الكويت فإن ذلك سيساعد على استمرار بقاء الملفات عالقة حتى لو رغبت الأخيرة في اتخاذ خطوات ايجابية تجاه العراق، لأنها ستصطدم بموقف المجلس المعارض لهذا التقارب».

أكد رئيس قائمة «العراقية» رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي أمس، حرص قائمته على أن تكون الحكومة المقبلة حكومة شراكة وطنية.

وأشار علاوي في تصريحات صحافية، الى انه غير متمسك بمنصب رئاسة الوزراء في الحكومة الجديدة، بيد أنه شدد على عدم استعداده للتنازل عن حق قائمته في تشكيل الحكومة المرتقبة.

وقال زعيم «العراقية»: «أنا شخصيا على استعداد لترك رئاسة الوزارة ولن أتشبث بها، لكني لست على استعداد لأن أتنازل عن حق العراقية في أن يبرز شخص آخر مرشح ليكون رئيس وزراء، وليس لي أدنى تحفظ على ذلك». وأضاف: «هناك الكثيرون في العراقية يصلحون لذلك، لأن خدمة العراق والشعب العراقي لا تأتي من منصب رئيس الوزراء أو الجمهورية، وإنما من خلال تبني البرامج التي تخدم العراق»، مؤكدا انسحابه إذا كان وجوده عائقاً.

وعن رؤيته لتشكيلة الحكومة المرتقبة، رأى علاوي أنها ستشكل من الكتل الأربع الفائزة، مشيرا إلى أنه يميل الى مشاركة قطاعات شعبية غير موجودة في البرلمان «مثل الصحوات التي قامت بمهام جليلة لمقاتلة قوى التطرف».

ونفى علاوي وجود دور أميركي في مسألة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، ورأى أن «الأمم المتحدة عاجزة عن التدخل وغير قادرة على فعل شيء، وأنه لن يكون لها دور بدون وجود الدور الأميركي». واعتبر أن «الدور الأميركي في العراق الآن خجول ومتردد وضعيف بسبب المشاكل التي يعانيها في العالم ككل وعلى كل الصعد».

بايدن

قال نائب الرئيس الأميركي جو بايدن أمس، انه «قبل أكثر من 7 سنوات، أعطيت مهمة للجيش الأميركي في العراق معقدة ومثيرة للتحدي».

ورأى بايدن في خطاب ألقاه في نيويورك أمام جنود أميركيين عائدين من العراق من بينهم ابنه، أن العراق كان بمنزلة «منطقة حرب من دون ملاجئ آمنة، ومن دون جبهات، وخطر غير مرئي من المتفجرات حوّلت الطرق إلى كمائن للموت، وعدوّ استخدم الانتحار كسلاح مدمّر يتطلب قرارات سريعة تنقذ حياة جنود أو تؤدي إلى قتل أبرياء».

(بغداد - أ ف ب، أ ب، كونا)

back to top