الشاعر نبيل بديوي: لا أنسجم مع ما يُسمّى قصيدة النثر

نشر في 15-10-2009 | 00:00
آخر تحديث 15-10-2009 | 00:00
وصف الشاعر نبيل بديوي الكويت، بعد أن أمضى فيها نحو ثلاثة عقود بديار السلام والوئام، واعتبر المتنبي منارة يهتدي بنورها شعراءُ العربية سواء أحبوهُ أمْ تحفظوا عليه.

تحدث بديوي في حوار مع {الجريدة} عن الأغنية العربية التي أكد أنها تمرُّ في أزمة مثلَ غيرها من نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

بداية ماذا تقول عن الكويت التي أمضيت فيها نحو ثلاثة عقود؟

الكويت بلد مضياف، لا يشعرُ فيه المرءُ بأيّ نوع من الغربة. وقلتُ في ذلك:

بلادَ السـلام ، عليـكِ الســلامْ فأنــتِ ديـــارُ الهــنا والوئــامْ

وأنتِ الجـمالُ ومــــا رددتْ شفاهُ الحبيــــبِ وأحلى الكلامْ

كيف تصف لحظة الكتابة؟

القصيدة حالة إبداعية تتفاعلُ داخلَ النفس، حتى إذا تمكنت منها، خرجت إلى العلن أبياتاً وكلماتٍ تصبحُ ملك القارئ.

بمن تأثرت من الشعراء؟

في المرحلة الأولى، تأثرتُ بشعراء المعلقات وكنتُ أملكُ ذاكرة جيدة فأحفظُ الأبيات المقررة قبل انتهاء الدرس، أما المتنبي، الشاعرُ العظيم، فإنه المنارة التي يهتدي بنورها شعراءُ العربية سواء أحبوهُ أمْ تحفظوا عليه. حديثاً، تأثرتُ بشعراءَ كثيرين، فما يهمني، المعنى الجميل الموضوع في قالب شعري موفق، وأثرَ فيّ كثيراً شاعرُ دمشق الكبير الراحل نزار قباني ورثيتهُ بقصيدة.

ماذا عن ديوانك {بوح عينيك}؟

طبع عام 2000 وضمّ ما يزيد على 30 قصيدة تنوعت مواضيعها بين الغزل والحب والرثاء، وآثرتُ فيه الابتعاد عن الشعر الوطني الذي يصبُّ في قالب المناسبات فاكتفيت بمطالع القصائد الغزلية.

ماذا عن مشاريعك الشعرية المستقبلية؟

أطبع، إن شاء الله، قريباً ديوانين مختلفين تماماً بمواضيعهما يشمل الأول 40 قصيدة، والثاني 33 قصيدة تتجه اتجاهاً روحياً بعنوان {حُـبي لك}.

حدثنا عن أول قصيدة كتبتها... وماذا تعني لك الان؟

ربما لا تسعفُني الذاكرة لاسترجاع أولّ قصيدةٍ كتبتها، لكنني سأعودُ إلى المرحلةِ الثانوية وتحديداً إلى الصف العاشر (الأول الثانوي) حين كلفنا مدرس اللغة العربية كتابة موضوع عنْ ذكرى الجلاء (عيد التحرير) في سورية، فسألتهُ أنْ يأذنَ لي أن أكتبَ شعراً، وكتبتُ متأثراً بقصيدة المتنبي الشهيرة {عيدٌ ، بأيـةِ حالٍ عُـدتَ يا عيدُ: يــومٌ جمــيلٌ وتغــريدٌ وتمجــيدُ / عيدٌ وذكرى، وما الذكرى وما العيدُ؟

بلغت أبياتُ هذه القصيدة 15 بيتاً كتبتها في الحصة المقررة للامتحان، وأعجبَ بها المدرسُ كثيراً وشجعني على الاستمرار في الكتابة.

كيف تنظر إلى قصيدة النثر؟

تميز الشعر دائماً بالموسيقى عن سائر الفنون الأخرى، لذلك لم انسجم أبداً مع ما يُسمى بقصيدة النثر، فثمة فاصل تجب مراعاته بين الشعر والنثر. لا مكان لدي لقصيدة النثر فهي بالتأكيد نثر رائع يحمل المعاني الرائعة، ولا اقصد بذلك قصيدة التفعيلة فهي تحافظ على الموسيقى التي تميز الشعر عن النثر.

هل للشعر علاقة بفترة الطفولة؟

الشعر في القرن العشرين كما في بداياته، المعبر عن الطفولة. وإذا شئنا التوسع فإنه ليس معبراً عن الطفولة فحسب بل عن الحياة بأشكالها كافة، فهو لدى نزار قباني {النساء جميعاً مختزلات في مدينة دمشق}، ولدى محمود درويش الحنين إلى خبز الأم وهمسها.

ماذا تقول عن هبوط مستوى الأغنية العربية، وهل للكلمات سبب في ذلك؟

تمرّ الأغنية العربية الآن بأزمة مثلَ غيرها من نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فالمستمعُ العربي لا سيما فئة الشباب تغير كثيراً، بسبب إيقاع الحياة السريع، نجدُ الشباب يسمعون بأقدامهم وليس بأذانهم، لذلك تطربهم الألحان السريعة والكلمات السهلة التي لا معنى لها.

لكن هذا لا ينفي أنّ ملحنين ومؤلفين ومطربين كثيرين لا يزالون يتحفوننا بألحان وأصوات رائعة.

back to top