المرأة في المجتمعات المسلمة ضحيّة الاستغلال وسوء المعاملة أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي د. أكمل أوغلو: الإسلام أسّس أول ميثاق عالميّ لحقوق الإنسان

نشر في 09-09-2009 | 00:00
آخر تحديث 09-09-2009 | 00:00
أكّد أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي د. أكمل الدين إحسان أوغلو أن منهج الشورى في الإسلام الذي أسسه النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) بمثابة تجسيد حقيقي لقمة الديمقراطية المطلوبة في أي عصر، ولا يمكن أن يكون تغيير المصطلحات سبيلاً لمن يريد الطعن في الإسلام وهو أجهل الناس به.

كذلك أوضح د. إحسان أن الإسلام أسس أول ميثاق عالمي لحقوق الإنسان في التاريخ، وطبّقه بشكل ديمقراطي لم يسبق له مثيل. وقال في حواره مع «الجريدة»، أثناء زيارته القاهرة، إن دور المنظمات الأهلية وهيئات المجتمع المدني لا يزال ضعيفاً ومحدوداً في البلدان الإسلامية، ويجب العمل على ضرورة مشاركة مختلف الهيئات في حركة التنمية الشاملة.

يؤكد البعض على ألا علاقة بين الإسلام والديمقراطية، وأن الشريعة لم تؤسس للقيم الديمقراطية. كيف ترى ذلك؟

تلك الأقاويل محض افتراء وتدليس. منهج الشورى في الإسلام الذي أسسه النبي (صلى الله عليه وسلّم) وتبعه أصحابه من بعده فيه بمثابة التجسيد الحقيقي لقمة الديمقراطية المطلوبة في أي عصر، ولا يمكن أن يكون تغيير المصطلحات سبيلاً لمن يريد الطعن في الإسلام وهو أجهل الناس به.

الراصد للتعاليم الإسلامية يجد أنها بمثابة آليات يطورها الإنسان كيفما يشاء وبحسب ظروفه، ضمن نطاق تعزيز قيم الإسلام الأساسية، وهي مبادئ المقاصد، أي حماية الحياة والفكر والدين والممتلكات، وتحقيق العدل بين الناس طبعاً. لذا قد تكون أي آلية شرعيّة طالما أنها تحقق تلك القيم. انطلاقاً من ذلك النهج الإسلامي فإن مسؤولية المفكرين وعلماء أمة الإسلام تفسير النظم السياسية وترجمتها، ومحاولة تحقيق انسجام وتجانس جديد بين قيم المجتمع وآليات يمكن العثور عليها في الهياكل القائمة.

إذا تم النظر إلى الديمقراطية على اعتبار أنها آلية، نجد أنها تقوم على أربعة أسس هي: شرعية السلطة السياسية العقلانية، المشاركة السياسية كأحد سبل تكوين سلطة سياسية، مسؤولية القادة السياسية والقانونية، واحتمال تغيير السلطة السياسية عبر الانتخابات. تلك أسس ديمقراطية وضعها الإسلام منذ أكثر من 14 قرناً.

تداول السلطة والتشجيع على المشاركة السياسيّة مبدأ ديمقراطي رسّخه الإسلام ودعا إليه منذ عصوره الأولى. كيف كان ذلك؟

رسّخ الإسلام مبدأ انتقال السلطة وتداولها، وعلّم المسلمين كيفية المشاركة السياسية الصحيحة. في التقاليد الإسلامية قاعدة معرفيّة واضحة تساند الشرعية العقلانية في مجال السياسة، وممارسة المسلمين السياسية التاريخية تمنحنا نموذجاً فريداً، إذ نُقلت سلطة الرسول الدينية إلى سلطة عقلانية لخلفائه. هكذا، نجد أن خلافة النبي قررها المجتمع، وليس أي نقل سماوي للسلطة، ولا يتوافر مثل هذا المثال في أي تقاليد دينية أخرى.

ذلك هو الفرق بين الإسلام والأديان الأخرى. كانت لأبي بكر الصديق (رضي الله عنه) علاقة تاريخية مباشرة وموثقة مع الرسول، وكان رد فعل الأول لوفاة الثاني نقطة البداية لسلطة عقلانية شرعية في الشؤون الاجتماعية، فقد مثلت نهاية سلطة الرسول الفرديّة المعرفيّة المتمثلة في الوحي، وبداية سلطة أبي بكر البشرية، التي استمدت شرعيتها من الجدال والمناقشات العقلانية، وليس من تجارب ميتافيزيقيّة.

كذلك كانت المشاركة السياسية والمسؤولية السياسية والقانونية جزءاً من تاريخ المسلمين منذ البدايات المبكرة، وثمة آليات أخرى كانت تُعتبر سمات السياسة الإسلامية الأصيلة. مثلاً، طالما كان موضوع مسؤولية الحاكم القانونية والسياسية جزءاً من التقاليد الإسلامية، وممارسة عمر بن الخطاب لها تعتبر مثالاً جيداً في هذا المجال.

سواء التزم حكّام اليوم بهذا المبدأ أم لا، أشير إلى أن «مسؤولية الحاكم القانونية والسياسية» كانت موجودة كجزء من تقاليد الجيل الأول من حكام خلفوا الرسول، وعلى المفكرين والعلماء المسلمين التعرّف إلى أفضل الآليات السياسية لتحقيق قيم الإسلام العالمية، لأنها بمثابة تجسيد حقيقي لديمقراطية صنعتها الشريعة الإسلامية بغض النظر عن المسميات البشرية.

حقوق الإنسان وحرياته أحد روافد الديمقراطية في أي مجتمع. للأسف، العالم الغربي اليوم يرفع هذا الشعار لتشويه صورة الإسلام. كيف نوضح المنهج الإسلامي في هذه القضية؟

حقوق الإنسان إحدى أبرز القضايا التي تستحوذ على اهتمام المجتمع الدولي، لا سيما أنها فعلاً أقوى الروافد الديمقراطية، فالإنسان محور أي تحوّل ديمقراطي، لكن هذه القضية رغم السبق الإسلامي فيها باتت، للأسف الشديد، إحدى وسائل تشويه صورة الإسلام في الغرب والادعاء بأن المجتمعات الإسلامية يسودها التعصّب الديني وعدم احترام الحريات والمساواة بين الرجال والنساء.

يجب دحض الافتراءات بردّ منطقي عقلاني، وبعقد مقارنة بسيطة بين حقوق الإنسان في المنظور الإسلامي وبين الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يحتفل العالم خلال العام الجاري بمرور ذكراه الستين.

من خلال المقارنة، نجد أنه رغم أن تعبير «حقوق الإنسان» غير موجود لفظاً في الخطاب القرآني ولا في الأحاديث النبوية الشريفة، إلا أن غالبية المبادئ المتعارف عليها عالمياً اليوم، والمذكورة في إعلان الحقوق العالمي موجودة وثابتة في النصوص الإسلامية (القرآن الكريم والسنة النبوية) وفي الفكر الإسلامي، وقارئ إعلان الحقوق يجد أن أهداف الأخير الرئيسة تجسيد الديمقراطية على أرض الواقع، ليس كنظام سياسي فحسب، وإنما كمنظومة شاملة من خلال مبادئ عدة.

أخبرنا المزيد عن أبرز هذه المبادئ.

في مقدمها: الاعتراف بالكرامة المتأصّلة في الجميع، احترام حقوق الإنسان وتحقيقها عن طريق التربية والتعليم، والمساواة في الحقوق لتأسيس الحرية والعدل والسلام في العالم. أما كرامة الإنسان فهي إحدى مبادئ حقوق الإنسان الراسخة في الفكر الإسلامي، وقد كرّم الله، عز وجل، البشر جميعاً لأنهم من أصل واحد. كذلك يركّز الخطاب القرآني على أننا خُلقنا من نفس واحدة، قال تعالى: «يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة»، فيما أكد الرسول في الحديث الشريف «كلكم لآدم وآدم من تراب» على أن بنى آدم متساوون في التراب الذي أتوا منه، ويعودون إليه بلا تفرقة حتماً.

استخدم الخطاب القرآني تعبير «بنى آدم» في آية تكريم الإنسان «ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا»، ولم يقل «كرّمنا الناس» أو «كرّمنا المؤمنين أو المسلمين»، للتركيز على أن التكريم شمل الإنسان منذ بدء الخليقة، ومنذ أول إنسان خلقه الله سبحانه وتعالى، وهو آدم (عليه السلام). بالتالي، التكريم مرتبط بإنسانية الإنسان فحسب، وليس بانتمائه إلى دين أو عرق أو لون أو جنس دون آخر، وهذه الآية أحد أبرز المصادر المرجعيّة المُرتكز عليها لتحديد تكريم الإسلام للإنسان مهما كانت ديانته، لأن التكريم والتفضيل اقترنا بأب البشرية آدم عليه السلام قبل نزول الأديان والأنبياء جميعاً.

إضافة إلى ذلك، يقرّ الإسلام بمعظم مبادئ حقوق الإنسان كما جاءت في مواد وثيقة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الثلاثين، التي يؤكد الغربيون أنهم اشتقّوها من مبادئ الثورة الفرنسية الكبرى التي أطاحت بالملكية والإقطاع في فرنسا عام 1789 وهي: الحرية، المساواة، والإخاء، المشتقة من كتابات فلاسفة عصر التنوير بفرنسا في القرن الـ 18 وأهمهم مونتسكيو، جان جاك روسو، وفولتير.

تجاهل الغربيون تماماً أن غالبية مفاهيم حقوق الإنسان كما صاغوها موجودة في القرآن الكريم، وقد نادى بها نبينا الكريم منذ القرن السابع الميلادي، أي قبل 11 قرناً من عصر التنوير في فرنسا.

تقول المادة الأولى في الإعلان العالمي: «يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق، وقد وُهبوا عقلاً وضميراً، وعليهم أن يتعاملوا مع بعضهم بروح الإخاء». المادة مشتقة من مقولة الفاروق عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) لعمرو بن العاص: «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً».

تؤكد المادة الثانية على أن لكل إنسان حق التمتع بالحقوق والحريات كافة الواردة في الإعلان من دون أي تمييز عنصري، جنسي، لغوي، ديني، سياسي، واجتماعي... ومن دون أية تفرقة بين الرجال والنساء. تكاد المادة أن تكون ترجمة أو نقلاً عن الحديث الشريف الذي يؤكد فيه نبي الرحمة على المساواة التامة بين الناس، وعلى أن معيار التفضيل عند الله يرتكز على دعامة التقوى: «يا أيها الناس إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأعجمي على عربي، ولا أبيض على أسود، ولا لأسود على أبيض إلا بالتقوى، إن أكرمكم عند الله أتقاكم».

هذا الحديث الشريف ركيزة أساسية لإثبات أسبقية الإسلام في إقرار مبادئ حقوق الإنسان، وعدم التمييز بين إنسان وآخر، وترسيخ مبادئ الديمقراطية الحقيقية، طالما أن الرسول يوجّه الخطاب إلى الناس جميعاً وليس إلى المسلمين فحسب بقوله «أيها الناس»، ولا يميز بينهم بسبب العنصر أو اللون أو اللغة.

كذلك يؤكد بعض الآيات على عدم التفاضل بين الناس بسبب الجنس أو اللون أو العنصر، مثل قوله تعالى: «ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين». هنا يؤكد الخطاب القرآني أن الاختلاف من آيات الله، وليس أساساً للتفاضل بين الناس، أي أن الاختلاف في لون البشرة واللغة من نعم الله على الناس، وهذا ما يردده راهناً علماء الاجتماع والأنتروبولوجيا في أوروبا وأميركا، إذ يوضحون أن اختلاف الجنسيات والثقافات واللغات والأجناس إنما هو إثراء للمجتمعات، لا سيما في دول تكثر فيها نسبة المهاجرين.

في الإطار نفسه، أين أصبحتم في مشروع إنشاء لجنة حقوق الإنسان بمنظمة المؤتمر الإسلامي؟

كما ذكرت سابقاً، أن حقوق الإنسان وكرامته جزء أصيل من العقيدة الإسلامية وأحد مكونات الثقافة الإسلامية والتراث الإسلامي. يأتي تأسيس لجنة مستقلة دائمة لحقوق الإنسان في نطاق تطبيق المادة الخامسة من ميثاق المنظمة الجديد الذي أُقِر بالإجماع، ودخل حيز التنفيذ في مارس (آذار) 2008، وضمن برنامج العمل العشري الذي أقرته القمة الإسلامية الاستثنائية الثالثة في مكة المكرمة في ديسمبر (كانون الأول) 2005.

نحن ماضون في طريق إنشاء اللجنة، لا سيما لأن وجودها في المنظمة يفتح ميادين رحبة أمام الإصلاح الفكري والسياسي في الدول الأعضاء، ويعزز قيم التسامح، الحريات الأساسية، الحكم الرشيد، سيادة القانون المساءلة، الانفتاح، التفاهم مع أديان وحضارات أخرى، نبذ الغلو والتطرف، وترسيخ الاعتزاز بالهوية الإسلامية.

أشير هنا إلى أن تعاظم الاهتمام الدولي بحقوق الإنسان في العقدين الماضيين، وتشعّب مجالات الحقوق، أدّيا إلى حتميّة تطوير ما جاء في «إعلان القاهرة لحقوق الإنسان» عام 1990، بما ينسجم مع الخطاب العالمي الراهن ويفتح آفاقاً جديدة أمام حقوق الإنسان في العالم الإسلامي.

كيف ترى واقع المجتمع المدني في العالم الإسلامي، وهل تؤدي المنظمة دوراً في النهوض به؟

للأسف، المنظمات الأهلية وهيئات المجتمع المدني تحظى بدور ضعيف ومحدود في هذا المجال، لذا يجب العمل على مشاركتها في حركة التنمية الشاملة في البلدان الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي، وهذا ما نحرص عليه.

لا بد من الإشارة إلى أن المنظمات الأهلية ليست بديلاً عن الحكومات أو منافساً لها، بل هي طرف أهلي مساند لإنجاح مخططات التنمية، ويمكنها المساهمة أيضاً في تخفيف بعض الأعباء عن الأجهزة الحكومية عبر تشجيع المبادرات الأهلية وإتاحة الفرص أمام الشعوب للمساهمة في بناء الأوطان ورسم مستقبل أفضل للأجيال المقبلة في عالمنا الإسلامي.

لدى منظمة المؤتمر الإسلامي استراتيجية جديدة تهدف إلى تفعيل حضور منظمات المجتمع المدني في مختلف اجتماعات المنظمة وفاعلياتها، بما يتيح لها المساهمة بآرائها وتصوراتها حول مختلف قضايا الأمة.

احترام المرأة وحصولها على حقوقها أحد مبادئ الديمقراطية. هل يتحقق ذلك في الداخل الإسلامي، وهل هذا ما دفعك إلى القول إنك غير راضٍٍِ عن أوضاع المرأة المسلمة داخل المجتمعات الإسلاميّة؟

ما زلت غير راضٍ عن أوضاع المرأة في المجتمعات الإسلامية، لأنها ضحيّة سوء المعاملة والعنف المنزلي والاستغلال، والعالم الإسلامي أمامه مشوار طويل للنهوض بالمرأة والتخلص من سلبيات وموروثات ثقافية ألصقت بالإسلام. في هذا المجال، أدعو الدول الأعضاء في المنظمة إلى الالتزام بتطبيق لائق وفاعل لخطة العمل لأجل النهوض بوضع المرأة.

أوغلو في سطور:

• أول أمين عام لمنظمة المؤتمر الإسلامي يُنتخب بالتصويت. منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) 2005 يقود بفاعلية المنظمة التي تجمع في عضويتها 57 دولة، وتتبنى قضية العالم الإسلامي في هذه الأوقات العصيبة.

• وُلد بالقاهرة في 26 ديسمبر عام 1943، وحصل على بكالوريوس العلوم عام 1966 ودرجة الماجستير في الكيمياء عام 1970 من جامعة عين شمس.

• بعد إكماله الدكتوراه في جامعة أنقرة بتركيا عام 1974، أجرى بحث ما بعد الدكتوراه من 1975 إلى 1977 بصفة زميل أبحاث في جامعة إكستر في المملكة المتحدة.

• يجيد التركية والإنكليزية والعربية، ولديه معرفة عملية بالفرنسية والفارسية.

• عمل عضواً في هيئة التدريس في عدد من كليات العلوم، ثم أصبح أول بروفيسور والرئيس المؤسس لشعبة تاريخ العلوم في جامعة اسطنبول. كذلك يرأس الجمعية التركية لتاريخ العلوم ومؤسسة «وقف إيسار»، وقد عمل رئيساً للاتحاد الدولي لتاريخ العلوم وفلسفتها بين2001 و2005.

• عضو في جمعيات دولية مختلفة، ومجالس علمية واستشارية لعدد من المؤسسات الأكاديمية والمراكز والمعاهد، وهيئات تحرير مجلات في: مصر، فرنسا، ألمانيا، الأردن، السعودية، إسبانيا، تونس، تركيا، انكلترا، والولايات المتحدة.

• ألف كتباً ومقالات وأبحاث باللغات التركيّة والإنكليزية والعربية، حول العلوم والثقافتين الإسلامية والتركية والعلاقات بين العالمين الإسلامي والغربي والعلاقات التركية العربية، وتُرجم بعضها إلى الروسية والفرنسية واليابانية ولغة الملايو والكورية والبوسنوية.

• قلده رئيس جمهورية أذربيجان «وسام المجد»، ورئيس مصر «وسام الامتياز من الدرجة الأولى»، وعاهل الأردن الهاشمية «وسام الاستقلال من الدرجة الأولى»، ورئيس روسيا الاتحادية «وسام المجد» (قدمه إليه رئيس جمهورية تتارستان)، ورئيس السنغال «وسام الاستحقاق الوطني» و{وسام الأسد الوطني»، ورئيس تركيا «وسام الخدمة المتميزة للدولة». كذلك حصل على الجائزة العالمية لكتاب العام من محمد خاتمي، رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية - 2000، وحصل على درجات دكتوراه فخرية من عدد من الجامعات في أذربيجان والبوسنة والهرسك وبلغاريا وروسيا الاتحادية، وتتارستان وتركيا وأميركا، وعينته حكومة البوسنة والهرسك «سفيرا متجولاً» عام 1997.

back to top