إذاعات الإنترنت تخترق الحصار الإعلامي الرسمي جرأة في الطرح وحريّة بلا رقيب
{راديو حريتنا}، {راديو بكره}، {راديو نت} وغيرها من الإذاعات انطلقت على الشبكة العنكبوتية وتتميز ببث البرامج المختلفة (سياسية، اجتماعية، فنية...) بلا قيود أو رقابة، فإذا كان لديك جهاز كمبيوتر وخط إنترنت دائم تستطيع مخاطبة العالم بأسره. إلى أيّ حدّ قد تُحدث هذه الإذاعات نقلة في الإعلام سواء المصري أو العربي، وهل ينعكس ذلك على المجتمعات؟ ما هي الأفكار التي يمكن ترويجها خصوصاً أنها بلا رقابة؟
يؤكد شادي العدل مؤسس {راديو بكره} أن الفكره ليست جديدة وهي منتشرة منذ فترة، مشيراً إلى أن هذا النوع من الإذاعات يختلف عن الإذاعات العادية، كون جمهوره متنوّع الفئات العمرية.يضيف العدل أن {راديو بكره} يحاول ابتكار إعلام متميّز وحقيقي من خلال برامجه المتنوّعة والمتميزة بالمصداقية والتعبير عن حقوق الإنسان وطرح القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية وكل ما يهم المواطن.يوضح العدل أن إذاعته ليبرالية مستقلة، وأن عدم وجود رقابة على الإنترنت يتيح للبعض التعبير عن آرائه بشكل أفضل، مع ذلك تحرص هذه الإذاعات على عدم استغلال الحرية بشكل خاطئ سواء في أعمال منافية للآداب العامة والأخلاق، أو كوسيلة لتحقيق مصالح شخصية.استقطاب من جهتها، توضح ناميس عرنوس، إحدى مذيعات {راديو بكره}، أن الهدف الأساسي من هذه الإذاعات الوصول إلى قطاع كبير من الجمهور والتأثير فيه من خلال برامج مثيرة وجريئة، مشيرة إلى أن هذه الإذاعات باتت تنافس وسائل الإعلام التقليدية لما تتمتّع به من حرية في التعبير والرأي.تؤكّد عرنوس حرص القيّمين على إذاعة {راديو بكره} على تقديم إعلام صادق لا يشوبه أي تزييف، ما يفسّر قدرتهم على جذب أهل السياسة والإعلام لتحقيق قدر كبير من النجاح.جذب الجمهوربدوره، يؤكد محمد فاروق، مدير البرامج في {راديو حريتنا}، أن الإذاعة جذبت الجمهور وأحدثت نقلة كبيرة خلال فترة وجيزة، إذ وصل عدد المستمعين إلى 48 ألف مستمع، نظراً إلى التنويع الذي تعتمده في برامجها وأخبارها، لا سيما في البرامج الخاصة بالشباب ومشاكلهم، وإلى وضع هدف واضح أمامها وهو تفعيل مشاركة مستخدمي الإنترنت في صنع الأخبار والحكايات وإبداء رأيهم في القضايا التي تُطرح.ضد الفسادليست تجربة الإعلامية المعروفة بثينة كامل من خلال برنامجها {ضد الفساد} في إذاعة {راديو بكره}، الأولى في مشوارها الإذاعي على الإنترنت، سبق لها المشاركة في إذاعة {مصر اليوم} وكانت تجربة رائعة، برأيها، ما شجّعها على تكرارها، كون هذه الإذاعات هي وسائل إعلام مختلفة، تتميز أفكارها وبرامجها بالجرأة والتجديد شكلا ومضموناً.تؤكد كامل أن أكثر ما يميّز تلك الإذاعات حماسة العاملين فيها وإيمانهم بنقل الحقيقة للجمهور من دون تزييف، وهو أكثر ما شجعها على التعاون معهم ودعمهم بخبرتها، لذا تتوقع أن يعلو شأن تلك الإذاعات مستقبلاً وأن تحلّ بديلاً للإذاعات التقليدية، بتعبير أدق هي تكسب أرضاً جديدة يومياً.