مرافعة محامو البلدية يكشفون المستور 


نشر في 28-02-2010 | 00:01
آخر تحديث 28-02-2010 | 00:01
تلقيت رسالة من مجموعة من محامي الإدارة القانونية في البلدية يشرحون فيها أسباب تراجع الإدارة، وضعف أدائها، فضلا عن بيانهم لأبرز نقاط الخلل، وهذه الرسالة سأقوم بإرسالها الى جميع أعضاء المجلس البلدي عبر الزميل الأستاذ علي حسن، المسؤول عن تغطية أخبار المجلس البلدي، ومن بين الأعضاء العضوة جنان بوشهري المهتمة بشؤون الإدارة القانونية والمتابعة لفضائح العيوب القانونية التي ترتكبها الإدارة، والتي تحتاج إلى وقفة جادة وإعادة نظر في وضعها العام بعيدا عن الحسابات والتصفيات السياسية والتعامل مع الموضوع بشكل فني بحت.
من النقاط التي وصلتني في الرسالة، أن هناك اجتماعا كان يدعو إليه مدير الإدارة بشكل شهري ودوري، وهذا الاجتماع لم يعقد منذ اربعة أشهر من دون معرفة السبب، وقبل هذا التاريخ لم يتم الاجتماع خلال سنة إلا 4 مرات، وأهمية الاجتماع تعود إلى مناقشة القضايا المرفوعة ضد البلدية ومناقشة كل قضية على حدة، ومناقشة الدفوع القانونية التي يطرحها الخصوم على القضايا وأهمية الاجتماع أيضا تكمن في مناقشة الدفوع بشكل جماعي والدفاع القانوني المفروض طرحه للتصدي لهذا النوع من القضايا، والذي هدفه إما إلزام البلدية بتعويضات كبيرة أو استرداد أراض عائدة الآن ومسجلة باسم الدولة، كما أن أهمية هذه اللجنة القانونية التي تكوَّن من 10 مستشارين وكبار محامي الإدارة هي إلزام المحامي بسلوك خط معين في الدفاع، وهو ما يبعد شبهات التدخل من وزير أو حتى شيخ أو حتى أصحاب نفوذ.
بينما يشير الإخوان من المحامين الى أن السبب الثاني في تراجع الإدارة القانونية هو عدم وجود مستشارين أو قانونيين يقوم بمراجعة أداء المحامي في الإدارة القانونية ومراجعة سلامة الدفوع القانونية التي يقوم بكتابتها أو الردود القانونية، خاصة أن المستشارين الذين تمت الاستعانة بهم من مصر مؤخرا حديثو المعرفة بقوانين وشؤون البلدية التي لها طبيعة قانونية وفنية.
كما يشير المحامون الى أن هناك 40 محاميا تم سحب صلاحياتهم منذ سنة تحت مبرر أن هناك خطة بتوزيعهم على المحافظات، ومازال هؤلاء من دون أي تكليف حتى الآن، سوى القيام بأعمال يقوم بها الباحث القانوني المبتدئ.
وأيضا من «البلاوي» التي وصلتني أن المسؤولين في الإدارة أغلقوا المكتبة القانونية التي يحتاج اليها اليوم لمراجعة القضايا والرجوع إلى أحكام محكمة التمييز من قبل محامي الإدارة القانونية، والسبب في ذلك الإغلاق هو قطع الطريق على المدير السابق للإدارة في الوصول إلى مكتبه الذي لا يمكنه الوصول إليه إلا عبر الدخول إلى المكتبة القانونية، وبالتالي فإن السبب في إغلاق المكتبة القانونية هو الرغبة في عدم وصول المدير السابق إلى مكتبه، وهنا السخافة الحقيقية التي تتطلب وقفة من الوزير فاضل صفر الوقوف بجد تجاه هذه الكوارث.
ومن ضمن الكوارث التي وردتني في الرسالة ايضا عدم وجود قسم لطباعة المذكرات القانونية أو حتى صحف الدعاوى، وكذلك عدم توافر المعدات اللازمة لذلك، وكذلك عدم وجود اشتراك للمواقع الإلكترونية القانونية التي تسهم في مساعدة محامي البلدية، وكذلك عدم وجود حوافز للمحامين النشيطين في الإدارة أو حتى تقدير لهم، وهو ما يتطلب التحرك عليه.
لن أكمل ولأعضاء المجلس البلدي والوزير التحقيق في هذه الملاحظات وإحالة المتسبب إلى النيابة العامة إن ثبت تورطه من خلال التحقيقات الأولية. 

back to top