سلوى الجسار لـ الجريدة : مشرف قد تضع البلد أمام محاسبة إقليمية ودولية

نشر في 06-09-2009 | 00:00
آخر تحديث 06-09-2009 | 00:00
الحربش: تفعيل الأدوات الدستورية ضد صفر إذا رفض تشكيل لجنة تحقيق
أكدت النائبة د. سلوى الجسار أن كارثة محطة مشرف للصرف الصحي "قد تضع البلد أمام محاسبة دولية وإقليمية من قبل بعض المنظمات مثل منظمة الصحة العالمية ومنظمات البيئة"، موضحة أن امتداد تلوث البيئة البحرية لهذه المستويات سيشكل خطراً على الحياة البحرية في المياه الإقليمية للكويت والدول المجاورة.

وفي حين أعلنت الجسار لـ"الجريدة" أمس تأييدها تشكيل لجنة تحقيق برلمانية في الكارثة "بعد انتهاء لجنة التحقيق التي أعلن عنها وزير الأشغال ولجنة التحقيق التي شكلها مجلس الوزراء في إدارة الفتوى والتشريع"، رأت أن هذه اللجان مطالبة بإطلاع لجان المجلس المختصة على نتائج تحقيقاتها بكل شفافية وألّا تطول فترة عملها لأكثر من شهر أو شهرين على أبعد تقدير، مشيرة إلى أن شفافية هذه اللجان وعرض النتائج سيحددان مدى الحاجة الى تشكيل لجنة التحقيق البرلمانية.

وشددت على ضرورة أن تتمتع لجان التحقيق بالاستقلالية في عملها، وأن تضم عناصر من المتخصصين من الجامعة ومن مختلف الجهات، إضافة الى القطاع الخاص لضمان الحياد.

وكيف يتم تلافي مثل هذه الحوادث مستقبلاً والإجراءات الكفيلة بتعديل أي مشاريع مستقبلية حتى لا تتكرر الأخطاء نفسها؟ أجابت الجسار بالتأكيد على أهمية إعادة النظر في قضية اختيار مواقع جغرافية بعيدة عن التجمعات السكانية للمشاريع التي تشكل خطورة على الصحة العامة، موضحة أن المشكلة تكمن في عدم وجود خطوط بديلة في البنية التحتية لمواجهة الطوارئ.

الى ذلك، كشف النائب د. وليد الطبطبائي أن كتلة التنمية والإصلاح "ماضية قدماً في طلب تشكيل لجنة تحقيق برلمانية في كارثة محطة مشرف"، معلناً أن الطلب سيعرض على أول جلسة عمل للمجلس، فيما رأى النائب د. جمعان الحربش أن قيام الطرف المتسبب في المشكلة بتشكيل لجنة تحقيق أمر غير مجدٍ، مؤكداً أن لجنة التحقيق البرلمانية ستكون أكثر حياداً وصدقية وستمثل الرأي البرلماني للمشكلة وأسبابها، متوقعاً تفعيل أدوات دستورية أخرى تجاه الوزير في حال رفض طلب تشكيل لجنة تحقيق.

وفي سياق ذي صلة، حذرت الهيئة العامة للبيئة أصحاب المطاعم من مخالفة الاشتراطات الصحية واستغلال ظرف تعطل محطة مشرف للصرف الصحي، مؤكدة أن فرق التفتيش ستعمل على مدى 24 ساعة لمراقبة المطاعم.

وأعلنت الهيئة أنها ستأخذ بشكل مستمر عينات من الأسماك لتحليلها، مشيرة الى أن البكتيريا موجودة بالفعل في المياه "لكن لم تصل إلى حد نفوق الأسماك".

وقال مدير عام الهيئة د. صلاح المضحي أن الجولة التفتيشية للهيئة أسفرت عن تحرير العديد من المخالفات لأكثر من 40 مطعماً، لافتاً الى أن أصحاب المطاعم يعمدون الى سكب الزيوت في المناهيل من دون وجود فلاتر تمنع تراكم الزيوت، معتبراً ذلك مؤشراً خطيراً لمشاركة تلك المطاعم في عملية التلوث البحري.

وأضاف المضحي أن الهيئة تأخذ العينات من البحر وتقوم بتحليلها بشكل يومي وتتابع تأثير استمرار عملية ضخ المياه غير المعالجة في البحر، مبيناً أنه عندما تتوقف العملية فسيتم تقييم كامل للوضع وكيفية إعادة تأهيل الشواطئ والسواحل الكويتية بعد هذه المشكلة.

back to top