السا زغيب: ستوديو الفن غيّر حياتي

نشر في 15-12-2009 | 00:00
آخر تحديث 15-12-2009 | 00:00
في برنامج {ستوديو الفن} بدورته الجديدة، برزت إلسا زغيب مع أن حلقاته لم تتعدّ الثلاث، فأضفت، بتقديمها المشتركين وإدارتها الحوار مع لجان التحكيم، متعة وأجواء جميلة طغت عليها العفوية النابعة من شخصيّتها.

في دردشة مع {الجريدة}، تتحدّث إلسا عن تجربتها المميّزة في تقديم {ستوديو الفن} ومسيرتها في الدراما التلفزيونية.

عرّفينا عن نفسك؟

درست المسرح وتخرّجت فيه عام 2002، كذلك درست الرقص التعبيري. مشاركتي الأولى في الدراما التلفزيونية كانت في المسلسل اللبناني {من أحلى بيوت راس بيروت} للكاتب مروان نجار، من ثم اتجهت إلى التعليم لأنه عمل ثابت، في ظلّ وضع الممثل اللبناني المتردّي بسبب عدم وجود استمرارية في التمثيل، {يوم في شغل ويوم لا}، ما يجعله يعيش حالة قلق مستمر.

علّمت المسرح حوالى خمس سنوات وانتقلت إلى تلفزيون {الجزيرة} الخاص بالأطفال حيث قدمت برنامج {صحّة وسلامة}، وهو تثقيفي ولا علاقة له بالفن، وخضت من ثمّ تجارب تمثيلية إلى أن وصلت إلى {ستوديو الفن}.

ماذا عن المسلسلات التي شاركت فيها؟

{قضية يوسف}، {مؤبّد}، {حوّاء في التاريخ}، {من أجل عينيها}، {أرليت وإدوار}... جذبتني هذه المسلسلات لأنها تحمل رسالة اجتماعية وثقافية وتاريخية، وأحببت أدواري فيها لأنها تترك بصمة لدى المشاهد وأفتخر فيها أمام نفسي أولاً، فأنا أتأنى قبل قبول أي دور، إذ لا تهمّني الكمية بل النوعية.

كيف تمّ اختيارك لتقديم {ستوديو الفن}؟

رشّحتني نادرة عساف، عضو لجنة التحكيم الأكاديمية في دورة هذه السنة، كوني أتقن الرقص والتمثيل، بعدما سألها المخرج سيمون أسمر ما إذا كانت تعرف مقدّمة يمكنها الاضطلاع بهذه المهمة بجدارة، فتقدمت إلى الـcasting مع المشتركين، وبعد انتهائي اقترب مني الأستاذ أسمر وأخبرني أنني قُبلت.

ما كان شعورك حينها؟

لم أتوقّع أن يتم قبولي بهذه السرعة لذا انتابتني الدهشة، فأنا تقدّمت بنيّة التعرف الى سيمون اسمر ولم أتوقّع أن حياتي ستتغير في هذا اليوم، وتساءلت: هل عليّ أن أفرح أو أخاف من هذه المسؤولية؟ هل عليّ أن أصرخ من فرحتي أو أبدأ فوراً التدرُّب على التقديم؟ إلا أنني قررت التركيز على العمل فوراً، لأكون على قدر المسؤولية التي أُلقيت على عاتقي.

كيف تقيّمين إطلالتك الأولى؟

عشت حالة من التوتر والخوف قبل صعودي إلى المسرح، إذ حرصت على أن أكون على مستوى الثقة التي منحني إياها المخرج سيمون أسمر ولأنني أكره الفشل، خصوصاً أن {ستوديو الفن} لديه تاريخه وسبق أن توالت على تقديمه وجوه مهمة من بينها: سونيا بيروتي، هيام أبو شديد، نورما نعوم وغيرهن... ما شكّل تحدّياً لديّ، إذ لا بد من أن يقارنني الجمهور، الذي ترقّب البرنامج في حلتّه الجديد بعد مرور سنوات على غيابه، بهنّ.

الحمد لله كانت إطلالتي الأولى موفّقة وتلقّيت إطراءات كثيرة، كذلك كانت ثمة أخطاء حاولت تصحيحها في الحلقة الثانية.

هل تتقبّلين الملاحظات والانتقادات إذا ما وجِّهت إليك؟

بالطبع، لا يمكن لأي شخص أن يتقدّم إذا لم يأخذ برأي الآخرين وخصوصاً أهل الاختصاص.

أيّ من مقدّمات {ستوديو الفن} السابقات تفضّلينها على غيرها؟

تتميز كل مقدمة بصفات معينة لذا لا أستطيع الاختيار، تعلّمت منهنّ الكثير سواء من نجاحهن أو من أخطائهن.

ماذا سيغير {ستوديو الفن} في حياتك؟

على الصعيد العملي سيزيدني خبرة وثفافة واسعتين وسيعرّفني أكثر إلى الجمهور. أما على صعيد شخصيتي فلن يغير شيئاً، أنا طبيعية في حياتي اليومية ولا أسعى إلى الأضواء ولا إلى لفت الأنظار.

هل تتعاطفين مع مشترك أكثر من غيره؟

لم تسنح لي الفرصة بعد للتعرّف الى المشتركين بشكل كبير، فهؤلاء كما فريق العمل يكونون منشغلين كلّ في مجاله، ولا أخفيك أنني أرى البعض للمرة الأولى أثناء تقديم الحلقة على غرار المشاهدين، لكني بالتأكيد أتحمّس لصاحب الموهبة الحقيقية ولمن يملك المقومات الأساسية، إن في الغناء أو الشعر أو التقديم وغيرها من الفئات المشاركة. من هنا أعتقد أن على الخاسر ألا يحزن، فبمجرّد أنه اختير للمشاركة يعني أنه يتمتّع بالموهبة، إنما بالتأكيد ثمة الحسن والأحسن.

بعد تجربتك في {ستوديو الفن}، هل ستجدين صعوبة في اختيار خطواتك التالية في الفن؟

بالطبع، لذا سأتريّث وسأختار ما يشبه شخصيتي وثقافتي لأكون دائماً عند حسن ظن من آمن بي وبالجمهور الذي منحني ثقته أيضاً.

ما أجمل إطراء سمعته؟

(تضحك) لا يمكنني الاختيار لأنني تلقيت إطراءت من أشخاص مهمّين كلّ في مجاله، وأنا أشكرهم من كل قلبي، إلا أنني بطبيعتي أهتم بالملاحظات التي توجَّه إلي أكثر من الإطراءات.

كيف تصفين علاقتك بالمخرج بشير أسمر؟

إنسان طيب والأهم أن ثمة انسجاماً بيننا كوننا من العمر نفسه.

أيهما تفضّلين: التمثيل أم التقديم؟

الإثنان، لأنهما يشبهان بعضهما، لكن في التمثيل ينتقل الإنسان من شخصية إلى أخرى، أما في التقديم فيبقى في شخصية واحدة يغنيها بالمعلومات لتقديم الأفضل.

هل أنتِ شخص هادئ كما نراك؟

جداً.

لديك شركة خاصة لتنسيق الحفلات، لماذا اخترت هذا المجال بالذات؟

لأنني أحبّ العلاقات الاجتماعية بالإضافة إلى رغبتي في تأسيس عمل خاص بي لأن الشاشة لا تدوم لأحد.

back to top