بليغ حمدي الطير المسافر... تقاسيم من حياة الموعود بالعذاب (الحلقة الأخيرة) للحب قصّة أخيرة

نشر في 23-09-2009 | 00:00
آخر تحديث 23-09-2009 | 00:00
كيف يمكن للمرء أن يركض محموماً باتجاه آخر كأنما الركض إليه هو «الوجود» فحسب؟ لماذا فجأة نمنح عقولنا إجازة إجبارية، نتجمّد بالأرض ونترك النار تأكلنا على مهل وللعجب باستمتاع؟ هل هو الحب فحسب، معك، نحوك، إليك؟ «الذهاب» الذي لا نرجع منه، البركان الذي يتفجر بداخلنا فنحذف من قاموسنا كل ما يتعلق بأسئلة العقل، حيث «السكوت متعة» و... {لو نبقى هكذا الى الأبد».

المحاولات دؤوبة لتفسيره، تحديد ملامحه، صفاته، وكيف يشعلنا كصخب البحر ثم سرعان ما نستسلم لسكونه، أو لماذا تنسحق أمامه كل الأشياء، ويذوب الزمان والمكان، كيف يمكن أن نفرق بين الحب و{وهم الحب»، الالتباس الذي يقع فيه البعض، فيجتهد بتحويل الخيال الى واقع في حال أشبه باقتباس مدبر عبر «ملفات» معدة سلفاً بأحلام يقظتنا، بتوصيف آخر نبدأ في الإضافة والتعديل وربما نصنع حياة كاملة مختارة بعناية لا مجال فيها للألم ثم... الخديعة الكبرى.

المؤكد أن بليغ كان دوماً مهيأ للعشق بغض النظر عن وجهة نظر الآخرين من حوله في «ماهية» أو حقيقة ما يعيشه من مشاعر وأحاسيس، وهل هو الحقيقة التي ستدوم، أم مجرد نسمة هواء ندية تنعشنا في نهار صيفي شديد الحرارة.

بليغ بلا جدال أحد الذين «دابوا ما تابوا»، في حالة انتظار دائم لطلة القمر، ليالي الفرح واكتمال الأمل.

الغريب أنه في سنوات الغربة اللإرادية لم يطلب حق اللجوء العاطفي الى شخص آخر على الرغم من إحساسه بالوحدة والوحشة الرهيبة، وكأن حرائقه لن تشتعل إلا داخل حدوده الإقليمية.

فهل مع العودة كان يتحين الفرصة ليسقط كل الأيام «المصفرة»، «اليابسة» التي مرت به ليأتي بأخرى تورق وتتفتح وتتوهج بهية جديدة وخضراء، بتعبير آخر أكثر دقة: هل كان ينتظر أن يداعبه وهج الحب مجدداً، يغمض عينيه ويحلم بمن يثري بها في أذنه صدقاً وفعلاً؟

ياللي ظلمتوا الحب وقلتوا وعدتوا عليه

قلتوا عليه مش عارف إيه

العيب فيكم يا في حبايبكم

أما الحب يا روحي عليه

في الدنيا ما فيش أبدا أبدا أحلى من الحب

نتعب نغلب نشتكي منه لكن بنحب

يا سلام ع القلب وتنهيده في وصال وفراق

وشموع الشوق لما يقيدوا ليل المشتاق

يا سلام ع الدنيا وحلاوتها في عين العشاق

لكل منا قانونه النفسي والعاطفي أيضاً، ليس ثمة قواعد محددة ولا ثابتة. ولا معادلات حسابية تتحدد على أساسها علاقتنا بمن حولنا، بل «كيمياء» تختلف خصوصيتها وسماتها من شخص لآخر.

هكذا كان يؤمن بليغ دوماً، يتعامل مع الحياة وفق هذه الأبجدية الخاصة، ينطلق كحمامة في الفضاء الرحب متجاوزاً النص والزمان وخصوصاً في لحظات الاشتعال وحالات التوهج، وما أكثرها.

كان يوما عادياً لا يوحي بوقوع حدث استثنائي، حتى الطقس لم يتمرد على السائد والمتداول، ولكن...

أحياناً تأخذك الحياة على غير توقع، حالة أشبه بانفجار مفاجئ لا تفلح كل عربات الإطفاء في السيطرة عليه، هكذا حكت لي نانسي فاروق عن أول لقاء جمعها ببليغ في مكتب الموسيقار ميشيل المصري، أحد رفاق رحلته الفنية والإنسانية.

هي، وكما تؤكد، آخر امرأة نقشت حروفها في دفتر أيام بليغ، اللحن الأخير الذي لم يقدر له الاكتمال، حكاية لا يوجد «ثالث» قد يتفهمها كما أكدت وشاركها بليغ الرأي.

قال: «أنا عارف حيقولوا إيه علينا. علاقتنا دي مش حيفهمها غيري أنا وأنت وربنا».

فهل حقاً كانت نانسي حلقة في مسلسل العشق «بليغي»، «ترنيمة العودة» لجسد أنهكه السفر وقلب أكلته الغربة، أم نتاجاً للسنوات «العجاف» التي لم تشتعل فيها حرائقه؟ بتعبير أدق هل كان بليغ «يحب الحب» كعادته أم ملكت قلبه بالفعل؟

هل رأت فيه فارس عمرها الذي شكل طعم أيامها ورسم خرائط أفراحها، فمنحته روحها؟ أم الأستاذ الذي أسرها بعلمه وفنه؟

المؤكد أن بينهما أسراراً غير قابلة للنشر، أحلاماً مبتورة، جملة موسيقية لم تكتمل، بعض «القصاصات» المحفوظة بعناية في «صندوقهما الأسود» والذي لا ينمو فوقه بستان.

نانسي وبليغ ترجمة حقيقية لحياة تحلق دوماً بعيداً عن المسطرة والقلم والخطوط المستقيمة، معهما ستظل حائراً تتساءل مجدداً، ما الذي يدفع المرء لأن يجري باتجاه آخر كأنما الركض إليه هو «الوجود»؟!

هل ولماذا وكيف و... أسئلة كثيرة ربما نتلمس إجاباتها في سطور بليغ لنانسي والتي نُشرت ضمن فصول كتاب أيمن الحكيم عن سيرة بليغ، يقول:

«نانسي... ابنتي الغالية، وصديقتي الوفية، ويميني القوي، وجبيني المرفوع، ومستشارتي الصادقة، نعم أنت كل هذا وأكثر».

إزاي أوصف لك يا حبيبي إزاي

قبل ما أحبك كنت إزاي كنت ولا إمبارح فكراه

ولا عندي بكره استناه ولا حتى يومي عايشاه

خدتني بالحب في غمضة عين

وريتني حلاوة الأيام فين

يا حبيبي يالله نعيش في عيون الليل

ونقول للشمس تعالي تعالي بعد سنة

مش قبل سنة

دي ليلة حب حلوه بألف ليلة وليلة

كانت تعشق ألحانه كفنان ولكنها لم تدرك يوماً أنه سيقلب حياتها رأساً على عقب، ستذوب في مشاعره و»تفاصيله»، كما ذابت بين نغماته التي سحرتها منذ زمن.

تقول: «منذ وقوعي في «غرام الموسيقى» وأنا أعشق موسيقى بليغ حمدي وألحانه، كنت أتابع أعماله وأعرف مقدار موهبته، وعظمته».

ألقتها الحياة في طريقه أم ألقته في حياتها؟ لا فرق في تصوري.

يقول: «كانت النصف الذي ينقصني، وكنت من تفتقده، كنا في انتظار، نعم في حالة انتظار لليوم الذي التقينا فيه».

كان أول لقاء في مكتب الموسيقار ميشيل المصري بعد عودته من سنوات الغربة الاضطرارية وبعد حصوله على حكم البراءة، وهي كانت معيدة في كلية التربية الموسيقية وتستعد للحصول على الماجستير آنذاك، التقت عيونهما لم تفهم لماذا تلعثمت ولا لماذا مدت يدها بالسلام وهي تقول له «كل حتة فيَّ بتقولك حمد الله على السلامة».

المؤكد أنها سكنته بكلماتها منذ تلك اللحظة. تحكي قائلة:

بعد أن توطدت علاقتنا، قال لي: «أنا صدقت ارتباكك، وحسيت إن الكلام طالع من قلبك فعلاً، في ناس كتير قالوا لي حمد الله على السلامة بعدما رجعت ولم أشعر بصدقهم، إنتي كنتي من الناس القليلة اللي حسيت بصدق مشاعرهم قوي».

فيما يبدو نجحت «ننوسة» كما كان يناديها في أن تؤلف من المتناقضات «بليغية» انسجاماً، حولت بعض الهزائم الى انتصارات، غير أن البعض كان يراها تسير وفق تخطيط حكيم يتيح لها الانتقال من الهامش الى بؤرة الضوء.

المؤكد أيضاً أن العلاقة لم تلقَ قبولاً من البعض.

تقول نانسي: بقدر ما كانت تزعجني النظرات، الهمهمات، نميمة البعض خصوصاً بعدما زاد اعتماده عليَّ في كل ما يتعلق بشؤونه وليس الفنية فحسب، إلا أنني كنت أتفهم ما يدور من حولي وما يقال عني، وفي كل الحالات لم أحاول الرد على ما يقال مهما كان جارحاً عملاً بنصيحته «لو سمعتي حاجة أوعي تردي، لأننا لو ردينا أنا وإنتي اللي حنخسر. علاقتنا محدش ممكن يفهمنا غيرنا».

يا اللي مليت بالحب حياتي أهدي حياتي إليك

روحي قلبي عقلي حبي كليّ ملك أيديك

صوتك نظراتك همساتك شيء مش معقول

شيء خللي الدنيا زهور على طول وشموع على طول

الله يا حبيبي على حبك وهنايا معاك

الله يا حبيبي يا حبيبي الله الله

في الحكي تختلط الروايات حتى نكاد لا نعرف «الحقيقة الناصعة» فهل تزوجا؟

سؤال ملحّ لا يمكن تجاوزه، ربما يحركه فضول شخصي أو عام لا فرق، غير أن نانسي حسمته قائلة: «شأن خاص لا دخل لأحد به».

ربما، ولكن ستبقى دوماً تلك المسافة التي تفصل بين المشاهدة والرؤية وقدرة البعض على فك الالتباس بينهما.

يا رب تفضل حلاوة سلام أول لقا في أيدينا

وفرح أول ميعاد منقاد شموع حوالينا

ويفوت علينا الزمان يفرش أمانه علينا

يا رب لا عمر كاس الفراق المر يسقينا

وغير شموع الفرح ما تشوف ليالينا

بعيداً عن «النبش في القبور» أو {النوايا»، البحث عن «مسميات» و{أطر» لتحديد وتنميط العلاقات التي يرتاح لها أكثرنا، أو تلك الثنائيات التي تتجادل وتتقاطع فتخلق نوعاً من التخبط والتناقض، المؤكد أنهما دخلا حالة إدمان بوعي ويقين ورغبة في عدم الإقلاع عنها، استسلما وباستمتاع لتلك الحالة من الانخطاف التي يذوب فيها الزمان والمكان، وليذهب الجميع الى الجحيم.

يقول بليغ في إحدى رسائله الى نانسي: «صغيرتي جئت، فغيرت كل شيء بحياتي، رأيت ذاتي في عينيك وسمعت نفسي في انفعالاتك معي، صلة الروح كانت قبل أن نلتقي من خلال مشاعرك التي تقرأني موسيقياً ثم تلاقينا في قراءة إنسانية. قرأ كل منا الآخر بعمق وبدون ليه».

في معظم رسائله لها استوقفتني دوماً مفردات من نوعية «صغيرتي»، «ننوسة العروسة»، « ابنتي الغالية» وغيرها، فهل كان يرى فيها الابنة التي لم ينجبها، الصديقة التي ساندته وساعدته على إنجاز عمله خصوصاً في شهوره الأخيرة حينما بدأ المرض يزحف بعنف وحدة؟ أم لعله الحب وفقاً لمنظومته الخاصة، الشوق والاحتياج أيضاً الى آخر دقة قلب، لمسة حنان، لحظة دفء صادقة، و...

يقول: «صغيرتي ليس من حقنا الاعتراض، فهذا قدرنا أيتها الغالية العزيزة، هكذا أراد الله عز وجل وهكذا كان وسيكون لنا الحق في مشوار آخر بعد الرحيل، سنلتقي يوماً بعد ألف عام، وستجدينني في انتظارك، لا تحزني بعد موتي، ولا تفرضيني على ذاتك بعد ذهابي، كل ما أرجوه أن تذكريني بزهرة على قبري ولو كل عام، وأديري شريط الكاسيت حيث أرقد واسمعيني آخر عمل سمعتيه بعد رحيلي».

هل واصلت رعايتها له كبستاني صبور فأهدته الوردة بعد الرحيل؟

سؤال آخر لم تمنعني الجرأة من البوح به، غير أنني احترمت «الشأن الخاص».

لا نوم ولا دمع في عينينا

ما خلاش الفراق فيا

نسيت النوم وأحلامه

نسيت لياليه وأيامه

وبين الليل وآلامه

وبين الخوف وأوهامه

باخاف عليك وباخاف تنساني

والشوق إليك على طول صحاني

غلبني الشوق وغلبّني

مثلما لا يخجل البحر من موجه، ولا الوردة من عطرها، الموت أيضاً لا يخجل، لا يحتاج الى شرح تفاصيل مؤامرته الصغيرة، ولا نحن نطالبه بصفاء يقترب من حد البرود لشرح تفاصيل المشهد، وهل ستكون الدهشة سيدة الموقف وعيوننا مفتوحة تستقبله، أم الإلفة والأمان للحظة خلاص اشتاق لها جسد أنهكه التعب، وروح انسلت عنه تدريجاً.

لا يمكننا التكهّن بدقة هل سيكون الخلاص كصوت انكسار الموج على الصخور الهائلة، وهل سنبكي بصوت متهدج كالبطلة في الأفلام المحزنة، هل يمكننا مساومته بالترجل أو التعجل؟

أسئلة لم تفارق ذهن بليغ في رحلته الاضطرارية الثانية، رحلة العلاج والتي اختار أن تكون الى عاصمة النور، البلد نفسه الذي اختاره يوماً منفى لجسده المبعد عن أرض الوطن قهراً لا اختياراً على حدّ تعبيره، كان يرسم سيناريو الرحيل بإحكام، يدرك أن «تتر النهاية» بات وشيكاً حتى أنه أوصى هيثم ابن شقيقه ورفيقه في رحلة العلاج «لو جرى لي حاجة ادفنوني جنب أمي».

عن تلك اللحظات يحكي د. مرسي، ويقول: «السنوات التي عاشها بليغ بعيداً عن مصر، غريباً عن وطنه هي التي عجلت بوفاته وسهلت للمرض أن ينهش جسمه ويفترسه في النهاية، وعلى رغم إيماني بأن الأعمار بيد الله، إلا أنني لا بد من أن أشير إلى معلومة أعرفها واحتمال صحتها كبير، وهي أن خطأ طبياً حدث لبليغ أثناء علاجه في باريس، فلقد كان من المفترض أن يتلقى العلاج وطبيبه إلى جواره لأن ثمة مضاعفات تحدث إذا ما وقع أدنى تقصير، وفي هذا اليوم لم يجد بليغ معه إلا الممرضة التي أعطته العلاج فأغمي عليه، وبحثوا عن طبيب في المستشفى فلم يجدوا، حيث ترك الجميع المستشفى لقضاء «الويك إند»، بعدها جاءني صوته عبر الهاتف يقول: موتوني قتلوني».

يواصل د. مرسي: «أظن أن خطأ طبياً حدث في الحقنة الثانية التي أخذها، ولكني أعود وأكرر أن الأعمار بيد الله».

مرة أخرى، هل الموت ضيف شديد الإلفة, يبعث ببعض أتباعه لتهيئة الوضع, يمهد طريقه بإتقان شديد أم بعبثية صارخة؟ هل ينثر تفاصيله كي يجعل الأمر أقل مفاجأة؟ أم لتمضية بعض الوقت مع الضيف قبل أن يعلن عن رغبته في إنهاء الزيارة؟ هل يؤهله للحياة الأخرى، يطهره كماء النبع؟

المؤكد أن للموت حضوراً بالغ القوة وفي تصوّري محايداً، قد نخطط نحن للرحلة، نحكم تفاصيل السيناريو ولكنه يحتفظ دوماً بتتر النهاية، الأهم لا مجال لمساومته سواء بالتعجل أو الترجل.

وهكذا سكن جسد بليغ في مستشفى «سان غوستاف» إثر تلقيه علاجاً مؤلماً وطويلاً لتليّف الكبد في مدينة النور باريس يوم 12 سبتمبر (أيلول) عام 1993، عن عمر يناهز 63 عاماً، وعاد جثمانه إلى القاهرة في اليوم التالي بصحبة شقيقه مرسي سعد الدين وابن شقيقه هيثم، عاد الى عشقه الأول مصر ودُفن في القاهرة إلى جوار أمه، حبه الأول والأخير.

اللهم اقبل دعايا

اللهم ارحم شقايا

ياعالم كل الخفايا

إن كنت ضليت في عمري

إيماني بعدلك كفايه ياربي

يا تواب

اكتبني في التوابين

واجعلني في الصالحين

واسترني دنيا ودين

ده الأمر لك في النهاية ياربي

بليغ فنان لم وربما لن يتكرر، كذلك ألحانه كانت من الناس فعاشت في داخلهم وستظل، ما يفسر لماذا كان في استقبال جثمانه بالمطار جمهور غفير من الموسيقيين ومن معجبيه إضافة إلى عدد من أصدقائه كان في مقدمهم: صلاح عرام والأبنودي ومحمد رشدي وماهر العطار، وصفية شقيقته التي تولت رعايته طوال حياته وخصوصاً في رحلة مرضه الأخير، أما جنازته فلقد تقدمها فاروق حسني وزير الثقافة، وشارك فيها عدد أكبر من جمهوره وأصدقائه وزملائه مثل شريفة فاضل ومحمود ياسين ونادية لطفي، الجميع كانوا في حالة حزن وبكاء وربما ندم على السنوات التي أضاعوه فيها.

داخل سرادق العزاء وفي أحد الأركان جلس محمد رشدي وإلى جواره كمال الطويل كلاهما جمعتهما الصداقة والحزن، الأول ظل غارقاً في دموعه على صديق عمره ورفيق رحلته وأحلامه، أما الآخر فكان مذهولاً بين صدمة الرحيل وهذا الحشد كله الذي حرص على تشييع الجثمان وعلى تلقي واجب العزاء وليس تقديمه فحسب.

ثوان ثقيلة مرت قبل أن يقطعها صوت الطويل متسائلاً: من هؤلاء كلهم؟

بصعوبة خرجت الكلمات من رشدي ممزوجة بالدموع، قائلاً: «الناس يا كمال، اللي يعيش للناس عمره ما يموت جواهم، وبليغ عاش للناس يا كمال».

back to top