بعد خوضه تجربة توزيع أفلامه المنتج محمد السبكي: نجومي لا ينهون تعاقدهم معي
قلب المنتج محمد السبكي أخيراً موازين صناعة السينما في مصر عندما قرر أن يتولى بنفسه طبع نسخ أفلامه وتوزيعها على دور العرض توفيراً للنسبة التي تحصل عليها الشركة الموزّعة مقابل القيام بهذه المهمة.التقينا السبكي لنتعرف إلى ملامح المرحلة السينمائية الجديدة التي دخلها بفيلم {نور عيني} لتامر حسني ومنة شلبي.
لماذا استغنيت عن الشركة الموزّعة ووزّعت فيلمك الأخير {نور عيني} بنفسك؟اكتشفت أخيراً أنني أقوم بمهام المنتج والموزّع في أفلامي كلّها، فأنا أهتم بتفاصيل الفيلم كافة وأشرف على طبعه وتوزيعه على دور العرض بنفسي، وأراجع إيراداته يومياً، أليس هذا جزءاً من مهام الموزّع؟ فلماذا إذاً لا أوزِّع بنفسي وأوفر تلك النسبة التي تحصل عليها الشركات الموزعة؟ بالتالي اتفقت مع علاء الخواجة، صاحب {الشركة العربية} وزوج الفنانة إسعاد يونس، على توزيع أفلامي بنفسي وعرض عدد من نسخ {نور عيني} في دور العرض الخاصة بالشركة بلا مقابل على أن أعرض باقي النسخ في دور تابعة لشركات أخرى قد تكون منافسة، فوافق الخواجة واتفقنا على ملامح المرحلة الجديدة وبدأت بالفعل أجهّز نفسي للموسم الجديد كمنتج موزّع.لكن هذا الأمر يقضي على مبدأ الحصرية في عرض الأفلام.فائدة العرض الحصري تعود على الموزع فحسب، أما المنتج فمن مصلحته أن يُعرض فيلمه في الصالات كافة لتحقيق إيرادات أكبر، مع ذلك لن يقضي قراري هذا على الحصرية لأنه حتى الآن لم يتخذ أي من المنتجين هذا القرار باستثناء ممدوح الليثي الذي يقوم بمهمة الإنتاج والتوزيع منذ فترة طويلة ولعل تجربته هي التي شجّعتني على تكرارها فهي ناجحة وأبتعد من خلالها عن المشاكل والصراعات.ما حقيقة خلافك مع {المجموعة المتحدة}؟قبل أن أتخذ القرار بتوزيع أفلامي، تعاقدت مع {المجموعة الفنية المتحدة} متمثّلةً بالمنتج محمد حسن رمزي، على توزيع 75 نسخة من {نور عيني}، ثم اتفقت مع {الشركة العربية} على عرض 20 نسخة في دور العرض التابعة لها على أن أعرض 10 نسخ لدى جهاز السينما وعدداً آخر لدى باقي شركات التوزيع المحايدة، التي لا تنتمي الى أي من الجهتين مثل {عثمان غروب}، وجهاز السينما، إلا أنني فوجئت برفض رمزي الفكرة وتسلّم عدد النسخ المتفق عليها بيني وبينه، بحجة أنني عرضت عدداً آخر من النسخ لدى الشركات المنافسة، أليس من حقي أن أضمن لفيلمي تحقيق أعلى الإيرادات؟هل أنهى تصرّفك هذا خلافك القديم مع المنتجة إسعاد يونس؟لا خلاف بيننا. هذه المرة، لم يكن اتفاقي مع إسعاد يونس بل مع زوجها علاء الخواجة، وأؤكد أنه رجل واعٍ ومدرك لكواليس صناعة السينما كافة، وفي الوقت نفسه لديه حس فني ورؤية مختلفة، واتفاقي معه كان بهدف القضاء على أزمة صناعة السينما في مصر أو على الأقل تخفيف حدّتها.قد يزيد ذلك الأزمة لأن المنتج الموزّع لن يهتم سوى بفيلمه.ولماذا أهتم بباقي الأفلام؟ أنا معني بفيلمي فحسب، وعلى كل منتج الاهتمام بفيلمه.لكن قد تتفاقم حدّة الصراعات بين صناع السينما. لا صراعات بينهم، فاهتمام المنتج بفيلمه لا يدخله بالضرورة في صراع مع المنتجين الآخرين، وكل منا عليه تركيز جهوده لرفع إيرادات عمله والابتعاد عن الصراعات كافة.هل تنصح المنتجين باتخاذ هذه الخطوة؟ليس كل المنتجين بل المنتج الذي يعرف آليات التوزيع السينمائي، فأنا مثلاً أعرف تفاصيل السوق وآليات التوزيع والإنتاج كافة لذا لم يكن الأمر بالنسبة إلي مغامرة غير مضمونة العواقب إذ كان كل شيء محسوباً بدقة منذ البداية، أما المنتجون الذين لا يعرفون شيئاً عن هذه القواعد فأنصحهم باللجوء الى شركات التوزيع كي لا يخسروا أموالهم في تجربة لن تكون رابحة لهم بالتأكيد. هل أثّرت مغامرتك الجديدة على إيرادات {نور عيني}؟ بالتأكيد أثّرت إيجاباً، لأن الفيلم بدلاً من أن يعرض في 40 صالة عُرض في 75 صالة وبالتالي ساهم هذا الأمر في زيادة الإيرادات.لكنك خسرت دور عرض {المجموعة الفنية المتحدة}؟على رغم ذلك حقّق {نور عيني} في أول أيام عرضه 700 ألف جنيه مع أن موعد عرضه لم يكن مثالياً، إذ نمر بفترة امتحانات نهاية العام، ما يعني أن إيرادات الفيلم جيدة جداً وهذا أكبر دليل على نجاح التجربة وسيتضح ذلك بشدة خلال الأسابيع المقبلة. هل تنوي تكرار التجربة ثانيةً في الفترة المقبلة؟بالتأكيد، لأنها كانت مفيدة بالنسبة إلي.هل صحيح أن تامر حسني هو حصانك الرابح هذه الأيام؟لا يوجد شيء اسمه حصان رابح وآخر فاشل، بل عمل ناجح محترم يجذب الجمهور. من جهة أخرى، تامر لديه كاريزما تجعله محبوباً من الجمهور، وممثل موهوب ولا خلاف بالطبع على موهبته كمغنٍّ وبالتالي تحقّق أفلامه أعلى الإيرادات.هل سمعت عن محاولات شركات الإنتاج التعاقد معه؟بالتأكيد، لكني أتحدى أي جهة إنتاجية تستطيع إقناع نجومي بإنهاء تعاقدهم معي.