بان الرفاعي: دراعاتي تناسب المرأة في مراحلها المختلفة
{ألوان الربيع} عنوان عرض الأزياء الذي قدمته أخيراً المصممة بان الرفاعي، برعاية الشيخ دعيج الخليفة وحضوره، أبرزت من خلاله عشقها للتراث وإيمانها بأن الأزياء أحد السبل لتوثيقه والمحافظة عليه، كذلك أبرزت موهبتها في تصميم الدراعة الكويتية.حول معرضها الأخير وتجربتها في تصميم الأزياء كان الحوار التالي مع بان الرفاعي.
أخبرينا عن عرض الأزياء الذي قدمته أخيراً.يندرج ضمن مهرجان "ليالي البان" الذي أقيمه كل عام وأقدم من خلاله الفنون الغنية بالحس والذوق كتصميم الأزياء والمجوهرات وحتى الفن التشكيلي.في البداية عرضت مجموعتي الخاصة لشهر رمضان المبارك لأزياء الدراعات والأثواب التراثية (ثلاثون قطعة)، من ثم قدمت عرضاً ثانياً لأزياء السهرة والمناسبات لماركة لبنانية هي "جوكوروكو" (ثلاثون قطعة) لأنني الوكيل الحصري لها في الكويت.بمَ تميزت مجموعة الدراعات والاثواب التراثية؟بفرادة كل قطعة عن الأخرى وغناها بالألون، فبدت كأنها لوحة فنية، حتى الألوان الداكنة كالأسود والبني وظفتها بطريقة معينة لتكون مبهجة ومفعمة بالحيوية، لهذا السبب اخترت "ألوان الربيع" عنواناً لمجموعتي.كذلك استخدمت الخامات التي تلائم فصل الصيف كالحرير بأنواعه والقطن والدانتيل وخففت الشانتون وطعّمت القطع بالأحجار الكريمة والكريستال والستراس.وبمَ تميزت أزياء السهرة والمناسبات؟بألوانها وقصّاتها وفرادتها بحيث لا يشبه فستان الآخر، لأن ماركة "جوكوروكو" يشترك في تصميمها أكثر من مصمم لبناني ما يمنحها المزيد من الثراء والتنوع وإرضاء الأذواق كافة .من هي المرأة الجميلة من وجهة نظرك كمصممة أزياء؟لا توجد امرأة قبيحة، بل هناك امرأة تعرف كيف تظهر أجمل ما لديها وامرأة لا تعرف كيف تبرز جمالها. الجمال الذي أقصده هنا ليس جمال المظهر أو الشكل، إنما الجوهر الذي يعدّ الجمال الحقيقي لأي امرأة وتعكسه روحها وأخلاقها ومشاعرها الراقية والنبيلة.وما دور الشكل والعناصر الأخرى؟يأتي الشكل بعد الجمال الداخلي كذلك الذوق، وهما دليل المرأة لتختار ما يلائمها ويظهرها في أجمل صورة وأبهى طلة.ما رأيك بذوق المرأة الكويتية؟المرأة الكويتية ذواقة بحكم اطلاعها على أحدث صيحات الموضة، لأنها تسافر وتبحث عن الغرابة والتميز، لذلك لا عجب في أن تكون الكويت عاصمة للموضة الخليجية خصوصاً أنها تضمّ كماً كبيراً من المصممين والمصممات.ما بصمتك في تصميم الدراعة؟ أميل الى ابتكار الدراعة العصرية وتصميمها مع الحفاظ على اللمسة الكلاسيكية. أعتبر هذا الاتجاه أحد أهم الطرق والأساليب التي تجعل من الدراعة زياً جذاباً وملفتاً للانتباه من الفئات العمرية كافة، لاسيما الفتيات الشابات.هل يخضع تصميم الدراعة للموضة؟بالطبع، إيماناً مني بأن الدراعة تراث مهم يجب المحافظة عليه، لذلك أسعى الى منحها سمة التجدّد والمواكبة لصيحات الموضة من خلال القصّات الغريبة، إضافة البنطلون المبتكر بأكثر من شكل، استخدام الخامات الحديثة التي يمثل جمالها وجودتها عنصرين مهمين يدفعان المصمّم إلى الإبداع ويقودانه الى فكرة الموديل التي تمثل الخطوة الاولى في التصميم.ما رأيك بظاهرة زيادة عدد مصممي الأزياء في الكويت؟لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع، وزيادة عدد مصممي الأزياء في الكويت أمر صحي وهو لصالح الزبائن، ثم تتسع الساحة للجميع. كيف يصل المصمم الى العالمية؟يتمّ ذلك على مراحل وليس بالطفرة أو عنصر المفاجأة، الحضور في عواصم الموضة أمر سهل ومتاح طالما توافرت الامكانات المادية، لكن هذه الخطوة لا تصنع مصمماً حقيقياً. أنا مع مبدأ الانطلاق الى العالمية من المحلية أي أن أتميز في بلدي، فيكون هذا التميّز بمثابة الوسيط أو السلّم الذي يوسع انتشاري إلى بلدان أخرى.من خلال خبرتك، هل تفضل المرأة المصمم الرجل أو المصممة المرأة؟تبحث المرأة عن المصمم الذي يستوعب أفكارها وذوقها ويقدم لها ما تريد بغض النظر عن كونه رجلاً أو امرأة. لم أواجه في عملي أي نوع من التفرقة أو التمييز بين المصمم الرجل والمصممة المرأة، إنما أعتقد أنه في المجتمعات الخليجية تميل المرأة الى التعامل مع مصممة امرأة مثلها لأنها تكون مرتاحة أكثر ولن تشعر بالخجل من الاستفسار منها حول أي سؤال يرد في بالها، بينما قد لا يتحقق لها ذلك تماماً مع المصمم الرجل.برأيك ما العوامل التي يمكن أن تساهم في الارتقاء بتصميم الأزياء؟أعتقد أن العامل الأهم في منظومة تصميم الأزياء هو وعي المستهلك لطبيعة عمل المصمم، هذا الأخير ليس خياطاً بل المحرك الأول والأساسي لعملية التصميم.ما أبرز مراحل تصميم الأزياء؟ يبدأ المصمم عمله برسم الموديل أو القطعة على الورق بالأبيض والأسود ثم تلوينها واختيار الخامات الملائمة لها، بعد ذلك يحوّل التصميم إلى فريق عمل لديه لينفذ رؤيته وفكرته وفلسفته بينما يتابع هو خطوات التنفيذ خطوة خطوة.لماذا يحصل خطأ على الدوام في منطقة الخليج في فهم عمل المصمم؟لأن ثقافة التصميم ومفاهيم هذه المهنة جديدة نوعاً ما على المجتمعات الخليجية، لذلك يحتاج المصمم الى وقت ليكسب ثقة زبائنه ويقنعهم بأنه فنان بالدرجة الاولى وليس خياطاً كما يخيل للبعض، وأن عمله يشبه عمل مهندس الديكور الذي يصمم الديكور ويحدد ملامح المكان الجمالية، أما التنفيذ فيتم بواسطة فريق عمل.ماذا يعني لكِ عنصرا التحدي والابتكار؟يستفزانني كمصممة، أعيش حالة تحدّي دائمة مع ذاتي لأبتكر قطعاً تتميز بروح جديدة وفكر مختلف ولأكون دائماً عند حسن ظن زبوناتي .