العنزي لـ"الجريدة": الكويت الارخص خليجيا في الاسعار وخصوصا المواد الغذائية والانشائية
في لقاء حصدت خلاله "الجريدة" بيانات دقيقة من مدير ادارة التموين في وزارة التجارة والصناعة محمد العنزي الذي لم يدخر جهدا في توضيح واقع الاسعار لمعظم اصناف المواد وبخاصة الغذائية و الانشائية، مؤكدا ان الكويت تعتبر الاخفض اسعار بجميع المواد، وانها الاكثر استقرار وذلك على المستوى الخليجي.يقول العنزي:" ان التذبذب الحاد في اسعار المواد الانشائية عموما والحديد خصوصا يرجع الى عدة اسباب ابرزها اختلاف آلية التعاقد بين الماضي والان، فقد كان السعر ثابتا لمدة سنة كاملة ولكن ابتداء من 1 يناير الماضي بدأت الالية تتغير وصارت تتضمن عرضا جديدا لأسعار السوق كل ثلاثة فوصل سعر طن الحديد الى نحو 320 دينارا كويتيا".
واضاف ان الوزارة لاحظت في ابريل الماضي انخفاضا حادا في اسعار مواد البناء وبخاصة حديد التسليح من 320 دينارا للطن الواحد الى 210 دنانير بسبب أزمة اليونان ومنطقة اليورو عموما، بعدما لجأت تلك الدول الى فرض حالات التقشف وخفض الانفاق الحكومي وتوقف المشاريع الحكومية الضخمة التي ادت الى زيادة المعروض من المواد الانشائية، الى جانب انخفاض الطلب العالمي على النفط الذي ساهم في خفض سعره ايضا.واكد ان الكويت هي الادنى في الخليج من حيث انخفاض او توازن الاسعار وخصوصا بمادتي الحديد والاسمنت اما بالنسبة للمواد الغذائية فهي تأتي في المرتبة الثانية بعد المملكة العربية السعودية، اذ يباع طن الحديد بنحو 210 دنانير في الكويت بينما يبلغ في المملكة نحو 244 دينارا.وقال ان الدعم الحكومي وفق قرار وزير التجارة رقم 469 / 2008 حدد 45 طنا لحديد التسليح يقدم للمواطن بسعر مدعوم حكوميا لكل مستفيد من قرض"التسليف" وبشكل حصري للبناء الجديد بسعر 75 دينارا كويتيا للطن الواحد و4500 كيس اسمنت، بسعر 750 فلسا للكيس، و80 مترا مكعبا من الطابوق العازل بسعر 17.7 دينارا للمتر المكعب الواحد، والطابوق الجيري بكمية تقدر بنحو 35 الف طابوقة بسعر 36 دينارا لكل الف طابوقة.ولفت العنزي الى وجود ثلاث حالات ترميم : اولها حالة ترميم تحدد بقيمة قرض الترميم المقدر بنحو 25 الف دينار وله ان يأخذ 25 طنا من الحديد بنفس السعر المدعوم، و 2500 كيس اسمنت ايضا بنفس السعر المدعوم، و40 مترا مكعبا من الطابوق العازل، و17 الف طابوقة من الطابوق الجيري.وهناك حالات الفئات الصغيرة.اما في الحالة الثالثة فاوضح العنزي ان هناك حالات اخرى خاصة تتراوح فيها عملية الدعم من 3 – 10 طن من الحديد، ومن 300 – 1000 كيس اسمنت، و الطابوق العازل ثابت ب40 متر مكعب في الحالات الخاصة ايضا.ونوه الى ان الكويت تفتقر الى المواد الاولية لمواد البناء ولهذا تتجه "التجارة" الى السماح بوجود مواد خام داخل السوق المحلي، من خلال الاستفادة من مادة السكراب قدر المستطاع بشكل لا يؤثر في شركات تصدير السكراب وبنفس الوقت تأمين المادة الخام للمصانع الوطنية، إما بمنع التصدير او معالجته، بحيث تكون متوائمة مع احتياجات السوق المحلي .من جانب آخر، اشار العنزي الى وجود مصنعي اسمنت، وآخرين لتعبئة المادة المذكورة، الى جانب وجود مصانع صغيرة تصنع لصالح شركاتها التي تعمل لصالحها. مبينا ان سعر الاسمنت في الكويت لم يشهد اي نوع من انواع التذبذب منذ عام 2004، بسبب اجراءات وزارة التجارة والتعاون مع الشركات الوطنية مما ساهم في ثبات واستقرار العرض والطلب و استقرار الاسعار، ما جعل سعر الكيس الواحد في السعر السائد يستقر عند حدود 1.25 دينار كويتي للكيس الواحد لمدة زادت على اربع سنوات.دور التجارةو اكد ان الوزارة لم تدخر جهدا في متابعة الاسعار وتوفير السلع الضرورية للمواطنين موضحا ان اتباع نظام الاقتصاد الحر ساهم في توفير السلع بأفضل الاسعار، والوزارة مستمرة في توفير السلع الضرورية للمستهلكين بأسعار مدعومة وتفضيلية.واكد ان اتهام الكويت بأنها اغلى الدول الخليجية من حيث الاسعار عار عن الصحة، اذ ان الجلسة التي عقدها مجلس الامة الخاصة بمناقشة ارتفاع الاسعار والتي شهدت طرح عدة آراء، ومما نوقش ان الكويت هي الاغلى من ناحية الاسعار بين دول الخليج العربي وهذا كلام غير دقيق إذ ان الكويت تتبع نظام الاقتصاد الحر والاسواق متنوعة المعروضات والاسعار والمستهلك يجد ضالته بين كم المعروضات، حتى ان الكويت في شهر مايو الماضي تبين انها الدولة الخليجية الوحيدة المستقرة بالاسعار، بينما شهدت بقية الدول اختلافات متنوعة، نتيجة الاجراءات التي اتخذتها الحكومة واتحاد الجمعيات التعاونية في مراقبة ومعالجة الخلل الحاصل في وضع السوق عموما من حيث العرض والطلب، غير ان النقطة الرئيسية في موضوع الاسعار تتركز حول ثقافة المستهلك، فنحن في غالب الامر نفتقر الى ثقافة الاستهلاك السليمة، وهنا يكمن الخلل. فنحن بحاجة للبحث عن افضل الاسعار في افضل الاماكن، فاختلاف الاسعار يرى بين مركز بيع وآخر على مستوى السوق المحلي الواحد.حاجة السوق المحليعلى صعيد ذي صلة قال العنزي إن التجارة قامت بإعداد تقرير بناء على امر وزير التجارة بتاريخ 7/7/2009 حول وضع المواد الانشائية في السوق الكويتي،مع الاشارة الى ضرورة مراعاة وضع دولة الكويت وموقعها الملاصق لجمهورية العراق وهي نقطة يجب مراعاتها جيدا عند الرغبة بالمحافظة على مستويات الاسعار في وضعها الطبيعي عند اتخاذ اي اجراء. ولفت الى ان التقرير بين وجوب تشجيع الصناعة الوطنية مع مراعاة احتياجات السوق المحلي، وبما يحقق الفائدة للجوانب الثلاثة وهي المستهلك - التاجر (المنتج) - الدولة، وان الاجراءات التي اتخذتها الوزارة في شأن حظر تصدير المواد الانشائية بموجب القرار الوزاري رقم (93) لعام 2004 كان مراعاة للظروف المحلية والاستثنائية والتي حدثت نتيجة لتحرير العراق وانفتاحه على مختلف المنتجات بلا استثناء ونظرا لكون دولة الكويت الاقرب على دولة العراق فكان ان تم سحب اغلب المواد من السوق المحلي وخاصة الانشائية منها الامر الذي سبب ارتفاع حاد في اسعار هذه المواد مما اضطر الوزارة معه الى اصدار قرار وزاري بحظر تصدير هذه المواد وبعض المواد الاخرى مثل البيض والدجاج المجمد للحفاظ على المخزون المناسب من هذه السلع.واضاف قائلا: ونتيجة لهذا الاجراء فقد حافظت الاسعار على مستوياتها الطبيعية بموجب آلية العرض والطلب وكان ارتفاعها خلال الحظر في الغالب يرجع لاسباب عالمية، نذكر منها.أ) بالنسبة لمادة الحديد فان الطاقة الانتاجية للمصانع الملحية هي كالتالي:1- المتحدة لصناعة الحديد الطاقة الانتاجية القصوى تصل الى 650 الف طن سنوي.2- الشركة الكويتية لصناعة حديد التسليح الطاقة الانتاجية القصوى تصل الى 128 الف طن سنوي.(وهذه قد تم الاستحواذ عليها من قبل مصنع المتحدة لصناعة حديد التسليح).ونظرا لكون حاجة السوق المحلي في الظروف العادية من 800 الف الى مليون فان هناك نقصا بالكميات يتم تغطيته عبر الحديد المستورد.ولكن في الوقت الحالي ونظرا لتوقف المشاريع الانشائية في الدولة ولعدة اسباب منها العالمي ومنها المحلي فان الحاجة الفعلية لحديد التسليح في السوق المحلي تقدر بـ 500 الف طن سنوي، والبلاد مقبلة على حركو انشائية ضخمة تصل قيمتها 50 مليار دينار.الاسمنتوبين ان مادة الاسمنت هي المادة الاساسية في مختلف مراحل البناء سواء الخاص او العام وفي البنية التحتية. وتضم الكويت اربعة مصانع لمادة الاسمنت منها ما هو منتج ومنها ما هو معبئ وهي :شركة اسمنت الكويت "منتج" وبطاقة انتاجية قصوى لجميع الانواع 4.38 ملايين طن سنوي يباع اغلبها في البلاد على الافراد والشركات.شركة اسيكو للانشاءات :منتج" وبطاقة انتاجية قصوى لجميع الانواع 1.095 مليون طن سنوي يباع اغلبها في البلاد على الافراد والشركات ولصالح انشاءات الشركة.شركة اسمنت بورتلاند "معبئ" وبطاقة انتاجية قصوى لجميع الانواع 1.46 مليون طن سنوي تصدر الغالبية العظمة من انتاجها عبر المنطقة الحرة.شركة اسمنت الهلال "معبئ" وبطاقة انتاجية قصوى لجميع الانواع 730 الف طن سنوي تصدر الغالبية العظمى من انتاجها بالكامل عبر المنطقة الحرة.ونظرا لكون حاجة السوق من الاسمنت في الظروف العادية تبلغ 4 ملايين طن اما في الحالات الاستثنائية فان الحاجة تصل الى 5-6 مليون طن، وفي الوقت الحالي ونظرا لتوقف المشاريع الانشائية الكبرى في البلاد فان الحاجة تصل الى 3 مليون طن ولكن البلاد مقبلة على مشاريع انشائية ومدن جديدة تصل قيمتها الى *50 مليون دينار حسب تصريح وزير الاشغال ووزير الدولة لشؤون البلدية د.فاضل صفر وهو ما يرجح ارتفاع الطلب خلال السنتين القادمتين الى ما يزيد على ستة ملايين طن سنويا.علما بأن اسعار كيس الاسمنت العادي في السوق المحلي وصلت الى 1.6 د.ك في اقصاها خلال الفترة من 2004 الى نهاية 2008 وعادت لتنخفض وتستقر عند 1.3 - 1.35 دينار في السوق المحلي للمفرق.ومن اسباب استمرار الاسعار فوق مستوى 1.25 دينار هو ان الشركات المنتجة لا تعمل باقصى طاقتها وانما هناك طاقة معطلة تقدر بالثلث مما يساهم باستمرار ارتفاع مستوى اسعار هذه المادة فوق 1.25 دينار بسبب شح نسبي في المعروض.