جثمان الأميرة فريال يوارى الثرى في القاهرة أسرة محمد علي وشاه إيران فرّقهما الطلاق وجمعهما الموت في مسجد الرفاعي

نشر في 02-12-2009 | 00:00
آخر تحديث 02-12-2009 | 00:00
No Image Caption
في رحاب شقيقتيها فادية وفوزية، دفن مساء أمس، جثمان الأميرة فريال كبرى بنات الملك الراحل فاروق، في المقبرة الخاصة بالأسرة في مسجد الرفاعي، بناءً على وصيتها، إذ وصل الجثمان إلى القاهرة على متن طائرة مصر للطيران القادمة من جنيف، يرافقه الملك السابق أحمد فؤاد، شقيق الراحلة، وابنتها ياسمين، وزوجها على شعراوي.

وكانت الأميرة الراحلة قد توفيت الأحد الماضي في سويسرا، متأثرة بمرض السرطان.

وصلّى الملك السابق أحمد فؤاد وأسرة الراحلة على جثمانها، عصر الاثنين في مسجد جنيف الكبير الذي انتقل إليه الجثمان لتكفينه طبقاً للشعائر الإسلامية، وحُفِظ في مكان خاص في المسجد إلى حين نقله إلى طائرة مصر للطيران، حيث شارك في الصلاة شريف عيسى، القنصل المصري، نائباً عن السفير، ومعه عشرات من أصدقاء الأسرة في سويسرا، وشارك أيضا فيها علي، ابن الأميرة فادية الذي يعيش في سويسرا مع شقيقه شامل.

وولدت فريال في مدينة الإسكندرية يوم 17 نوفمبر عام 1938 وغادرت مصر مع والدها يوم 26 يوليو 1952 بعد أيام من قيام الثورة التي أنهت حكم أسرة محمد علي.

يُذكَر أن خوشيار هانم أو الملكة الأم والدة الخديو إسماعيل كانت قد قررت في عام 1869 بناء المسجد واشترت من مالها الخاص كل الأراضي المحيطة به ليبدأ العمل فيه، لكن البناء توقف عام 1880، وبعد 5 سنوات توفيت الملكة الأم لتدفن في مقصورة خاصة داخله مرصعة بالجواهر والأحجار الكريمة ليأمر الخديو عباس حلمي بعد أكثر من 25 عاما باستكمال العمل في المسجد.

وينقسم المسجد إلى قسمين أساسيين، الأول خلفي يضم مقابر خوشيار هانم وبجوارها قبر ابنها الخديوي إسماعيل وهما في مقصورة واحدة بنيت فوقهما قبة مزينة بزخارف عربية ويوجد أعلى قبريهما قطع من الزمرد الأصلي النادر لا تقدر بثمن، وبجوار المقصورة التي دفن بها الخديوي ووالدته، حجرة دفن بها زوجات إسماعيل الثلاث، التركيتان شهرت هانم فازة وجشن أخت هانم، والزوجة الثالثة الفرنسية أورسو جوتيل هانم، ويشاع أنها شقيقة دليسبس صاحب مشروع إنشاء قناة السويس.

بجوار غرفة زوجات الخديوي، غرفة أخرى تضم قبر السلطان حسين كامل، وفي الجانب الآخر من المسجد، منطقة مقابر الملك فؤاد والملك فاروق والأخير يعد الأقل فخامة بين كل مقابر العائلة المالكة.

وفي حجرة أخرى يوجد قبر شاه إيران محمد رضا بهلوي الذي صاهر هذه العائلة بزواجه من الأميرة فوزية شقيقة الملك فاروق، ولم يدم الزواج فقد انتهى بالطلاق والقطيعة بين الشاه والملك، استمرت حتى وفاتهما لتفرقهما أحزان الطلاق وتجمعهما المقابر، فعندما مات الشاه في مصر متأثراً بالسرطان أراد الرئيس الراحل أنور السادات أن يكرمه فلم يجد له مكانا أفضل من المقابر الملكية.

لم تكن الأميرة فريال بالنسبة لإخوتها مجرد الأخت الكبرى، بل كانت الأم التي حرموا منها، كما كانت أما لأخيها الملك الشاب أحمد فؤاد الذي عاش حياته كلها بعيدا عن أمه الملكة ناريمان، ومنذ عدة سنوات أصيبت الأميرة فريال بسرطان المعدة وأجرت وقتئذ جراحة لاستئصال الجزء المصاب بالسرطان، وتخيلت عندئذ أن معاناتها مع السرطان قد انتهت للأبد، لكن المرض اللعين عاود مهاجمتها بقوة من خلال العظام ليقضي عليها بعد رحلة مرض استمرت سنوات قضتها بالمستشفى بمدينة منترو، ورغم آلامها في الشهر الأخير فإنها كانت حريصة على أن تبدو قوية وألا يعلم أحد بحقيقة مرضها.

back to top