القرضاوي يرد على انتقادات شيعية
ردّ الداعية السني يوسف القرضاوي على مراجع دينية شيعية، كانت انتقدت تصريحات ادلى بها عن المذهب الشيعي، واتهم وكالة الانباء الايرانية (مهر) التي نشرت آراء هذه المراجع بـ«الاسفاف البالغ».وكان الشيخ القرضاوي انتقد مرات عدة ما سماه بالـ«الغزو الشيعي للمجتمعات السنية»، وقد جدد هذه الانتقادات في لقاء صحافي نشرته صحيفة «المصري اليوم» المصرية في التاسع من سبتمبر الجاري.
وقال القرضاوي في بيان مطول نشره في الدوحة مساء امس الاول إن سبب الهجوم عليه هو هذه المقابلة التي كانت «حواراً تطرق الى الشيعة ومذهبهم».وتضمن بيان القرضاوي، ردّ المرجع الشيعي الشيخ محمد حسين فضل الله الذي قال: «لم اسمع عن الشيخ القرضاوي اي موقف ضد التبشير (المسيحي) الذي يريد منا اخراج المسلمين عن دينهم، او اي حديث عن اختراق العلمانيين او الملحدين للواقع الاسلامي».وقال القرضاوي: إن تصريحات فضل الله «عجيبة حقاً»، مؤكداً ان موقفه «ضد التنصير واضح للخاص والعام في كتبي وخطبي ومحاضراتي ومواقفي. ووقفت للعلمانيين والملحدين في كتبي ومحاضراتي وخطبي وهي منشورة ومشهورة».ودان القرضاوي خصوصاً وكالة الانباء «مهر» التي قال إنها شنّت هجوما عنيفاً على شخصه و«بتجاوز كل حد والاسفاف اسفافاً بالغاً لا يليق بها». وانتقد القرضاوي في بيانه ايضاً الشيخ الشيعي محمد علي تسخيري، الذي اعتبر تصريحات الداعية السنّي «مثيرة للفتنة وناجمة عن ضغوط الجماعات التكفيرية والمتطرفة التي تقدم معلومات مفتراة».وردّ القرضاوي: «عشت حياتي كلها ادعو الى توحيد الامة الاسلامية فلم يمكن توحيدها فعلى الاقل تأكيد التضامن في ما بينها، لكن هذا لا يعني ان ارى الخطر امام عيني واغض الطرف عنه».ودافع القرضاوي عن قوله إن الشيعة «مبتدعة»، موضحاً انه قال ذلك «في مواجهة من يقول انهم كفار».واكد ان «ما قلته من محاولات الغزو الشيعي للمجتمعات السنية انا مصرّ عليه، ولا بد من التصدّي له، والا خنّا الامانة، وفرطنا في حق الأمة علينا»، واضاف «رغم تحفظي على موقف الشيعة من اختراق المجتمعات السنية وقفت مع ايران بقوة في حقها في امتلاك الطاقة النووية السلمي، وادنت بشدة التهديدات الأميركية لها».ودافع القرضاوي عن نفسه من اتهامات وكالة الانباء الايرانية مهر قائلاً: إنها «تردد ما يقوله حاخامات اليهود وتتحدث نيابة عنهم»، وقال: إن «الوكالة التائهة جهلت ما اعلنه اليهود انفسهم أن اخطر الناس عليهم في قضية فلسطين هم علماء الدين، وان أخطر علماء الدين هو القرضاوي».(الدوحة - أ ف ب)