منظِّم دقّات القلب... صغير لكنّه فاعل!

نشر في 06-07-2008 | 00:00
آخر تحديث 06-07-2008 | 00:00
No Image Caption

يتميّز جهاز منظِّم دقّات القلب الصغير والمتعدّد الإستعمالات، بقدرته على التحكّم بسرعة دقّات القلب. يُعتبر القلب بمثابة مضخّة عضليّة تنقبض بأمرٍ من نظام كهربائي طبيعي. يمكن أن يتعطّل النظام بشكل موقت أو كامل مع تقدّم العمر أو الإصابة بمرض قلبي (احتشاء عضلة القلب أو الرعشة أو فشل القلب). يتّضح ذلك عند الشعور بالإنزعاج أو ببعض الشذوذ في سرعة دقات القلب بعد قياسها على الجهاز الخاص. عندئذٍ، يصبح من الضروري وضع جهاز قادر على تنظيم سرعة دقات القلب ولو اصطناعياً.

منظّم القلب عبارة عن جهاز صغير الحجم يتألّف من بطّاريّة ومعالج صغري وذاكرة قادرة على تخزين المعلومات، بالإضافة إلى مجسّ صغير يخوّله التواصل مع الخارج، وهو موصول بمسبر أو أكثر وبأسلاك كهربائية تجري في أحد العروق وتصل القلب بجهاز تنظيم الدقّات. بالتالي، فإنّ هذا الجهاز موصول على الدوام للإصغاء إلى دقات القلب ومستعد في أي وقت لإرسال تيّار كهربائي (غير محسوس) ليحثّه على الإنقباض بشكل طبيعي.

التثبيت ساعة على الأكثر

تجري العملية الجراحية في معظم الحالات، بمساعدة الطبيب المختصّ، عبر إخضاع المريض إلى بنج موضعي أو عام يدوم 30 أو 60 دقيقة، ويتيح إجراء شقّ لا يبلغ سوى بضعة سنتيمترات تحت الناحرة اليسرى أو اليمنى ووضع جهاز تنظيم دقّات القلب تحت الجلد. يُدخل المسبر أو المسابر إلى شرايين الصدر وتوضَع تحت المراقبة بالتصوير الإشعاعي لأحد تجويفات القلب (سواء كان البُطَيْن أو الأُذَيْن). لذا من الضروري الاستشفاء لبضعة أيام، ما يسمح بمراقبة عمل القلب والاعتناء بالجرح ومساعدة المريض في التكيّف مع الجهاز الغريب. نتيجة لذلك، سيُنظَّم عمل الجهاز ويُكيَّف بحسب نمط العيش الذي يتّبعه المريض.

حياة طبيعيَّة بعد التثبيت

يُمنح المريض بعد خروجه من المستشفى دفتراً خاصاً، تُدوّن عليه البيانات كافة المختصّة بالجهاز وتُحفَظ فيه، مع العلم أنه يجب الإبقاء على الدفتر بحوزته عند التنقّل والاستشفاء.

يُشار إلى أنّ حامل منظّم القلب يمكنه أن يعيش حياة طبيعية وممارسة الرياضة والسفر إضافة إلى غيرها من النشاطات، ويعود ذلك لصغر حجم الجهاز وقدرة المريض على نسيانه.

مع ذلك، تُعتبر مراقبة وضع الجهاز كل فصل أو شهر أمراً ضرورياً. بفضل حاسوب خارجي قابل للتواصل مع جهاز التحفيز عبر البشرة، سيحلل الطبيب البيانات المحفوظة في ذاكرة الجهاز ويتحقّق من درجة استهلاك البطاريّة (علماً أنّ أمد حياة البطارية يكون بمعدّل سبع سنوات) فضلاً عن أنه سيتمكّن من تعديل نظام الجهاز. من المتوقّع أن تُطبّق هذه العملية عبر الإنترنت في المستقبل القريب.

حقيقة المداخلات الطبيَّة

• لا تشكّل المداخلات أية مخاطرة عبر الأجهزة الكهربائية أو الإلكترونية (من هواتف محمولة إلى مسابر صغرى وحواسيب) بعكس الأفكار السائدة إلا في حالة صفائح الاستقراء القديمة.  

• يجب تفادي الخضوع للتصوير عبر الرنين المغناطيسي.

• يُنصح بالحذر من التوقّف بين أروقة المحلات الكبرى يمكن أن يؤدي ذلك إلى التعطيل الموقت لعمل المنظّم.

• يجب ذكر وجود المحفّز في المطار، إذ أنّ البوّابة الخاصة بالتحقّق من وجود المعادن ستكتشف وجوده وقد تعطّله.

back to top