النجـوم... وأحلام سينمائيَّة ضائعة!

نشر في 30-05-2008 | 00:00
آخر تحديث 30-05-2008 | 00:00
No Image Caption

كثيرة هي الأحلام التي تتكسر على صخرة الواقع أو تتحقق بعد رحيل أصحابها، حقيقة يؤكدها مشروع فيلم «الضربة الجوية» حلم الراحل أحمد زكي الذي بدأ يتحرك من «عالم النسيان» ليصبح حقيقة ملموسة قريباً.

لم يكن «الضربة الجوية» حلم الأسمر الراحل الوحيد، الذي لم يمهله القدر وقتاً كافياً لتحقيق أحلامه الكثيرة، وهو ليس الوحيد بين النجوم أو صانعي السينما الذين لم يتمكنوا من تحقيق أحلامهم سواء قهراً أو سهواً.

في الهواء

بدأ زكي مشواره الفني محروماً من الحلم، أو بتعبير أدق مقهوراً، بعدما ضاعت منه أول فرصة في البطولة المطلقة في فيلم «الكرنك»، على أثر اعتراض المنتج على ترشيحه للدور بسبب الصورة النمطية للممثل الوسيم على غرار الطبعات الهوليوودية، فلونه الأسمر وشعره الخشن وقفا عثرة في طريق أحلامه، وذهبت البطولة الى الفنان نور الشريف.

كذلك لم يمهله القدر فرصة تحقيق فيلم عن مؤذن الرسول، صلى الله عليه وسلم، بلال بن رباح والخلفاء الراشدين والصحابة وبعض الشخصيات التاريخية البارزة، وفيلم «الفاجومي» الذي كتب له السيناريو الراحل محسن زايد عن قصة حياة الشاعر أحمد فؤاد نجم.

على الرغم من النجاح الذي حققه على مدى مشواره، ما زال الفنان نور الشريف يحلم بتجسيد شخصية الحسين بن علي رضي الله عنه، وهو الدور الذي سبق أن قدمه في الإذاعة المصرية، إلا أنه لم يستطع آداءه أمام كاميرا السينما أو التلفزيون لمعارضة الأزهر الذي لا يوافق على تجسيد الأنبياء أو الصحابة المبشرين بالجنة أو آل البيت.

يقول: «ليست شخصية سيدنا الحسين وحدها التي تشغلني، أحلم بأدوار مثل عبد الناصر على الرغم من عبقرية أداء زكي، كذلك شخصية عالم الذرة المصري يحيى المشدي الذي اغتاله الموساد في لندن، وأتمنى تجسيد شخصية الحاكم بأمرالله التي قدمتها سابقاً على خشبة المسرح القومي في رواية «ست الحسن» لسمير سرحان.

قسمة ونصيب

يبدو أن القدر يلعب مع الشريف وزكي لعبة الكراسي الموسيقية، فحلم «الضربة الجوية» الذي داعب وجدان الأول ذهب الى الثاني، وحلم الشريف بتجسيد شخصية عبد الناصر كان من نصيب زكي.

في هذا المجال يقول السيناريست عاطف بشاي: «الضربة الجوية» كان أحد أحلامي التي تمنيت تحقيقها منذ زمن بعيد، شاركني الحلم زكي بتجسيد شخصية الرئيس مبارك بحيث يجمع في شخصيته بين الرؤساء الثلاثة عبد الناصر والسادات وأخيرا مبارك، لكن القدر لم يسعفه لتحقيق هذا الحلم الذي كان سيجمعني به، لطالما تمنيت العمل معه».

ويضيف: «لا يستطيع المرء أن يحقق أحلامه وطموحاته كلها، خصوصاً في الدراما التي تتأثر بعوامل كثيرة قد تساعد أو تعوق حلم الممثل بتجسيد شخصية معينة، سواء كانت مشهورة أو من وحي الخيال, لكن في الوقت ذاته يجب أن يحلم الفنان سواء كان ممثلاً أو مخرجاً أو مؤلفاً بأعمال كثيرة ويسعى اليها، فيحقق ما يستطيع ويترك الباقي للظروف والزمن.

المستحيل

ما زال حلم الصبا لدى الفنانة سوسن بدر في تجسيد شخصية الملكة الفرعونية الشهيرة «نفرتيتي» يؤرقها، تقول: «رشحني المخرج الراحل شادي عبد السلام لهذا الدور في فيلمه «اخناتون», لأنه رأى في ملامحي ما يتلاءم مع هذه الشخصية، غير أن المشروع ما لبث أن تعثر بسبب وفاة المخرج شادي عبد».

تبدو أحلام الفنانة معالي زايد بسيطة لكنها ليست سهلة، كما تقول: «ما زلت أفتش عن شخصية تسكن داخلي وتعرف ملامحي جيداً، شخصية المرأة المصرية الأصيلة بنت البلد، بائعة الكشري والخضار والمدرِّسة والدكتورة والمحامية، هناك ألف وجه للمرأة المصرية أتمنى أن أؤديها جميعها».

تناقض عمومية زايد خصوصية الفنانة نجلاء فتحي التي حلمت كثيراً، قبل انزوائها وابتعادها عن الأضواء، بأن تجسد شخصيات نسائية بارزة مثل أم كلثوم والملكة فريدة وجيهان السادات، إضافة إلى فيلمين كتبتهما ولم يظهرا الى النور بعد وهما «دموع نجمة» وفيلم آخر عن حياة والدتها.

بدورها كانت زايد طرفاً في حلم تعثر للمخرج محمد خان وهو فيلم «نسمة في مهب الريح» الذي رشحت له مع ليلى علوي وإلهام شاهين وعبلة كامل. يتمحور حول فتاة تعاني من تخمة شديدة ثشكل عائقاً أمام زواجها فتصاب بمرض نفسي. ما زال الفيلم، منذ 15 عاما، يتنقل بين أدراج المنتجين الى أن وصل أخيراً إلى المنتج مجدي الهواري وزوجته الفنانة غادة عادل، ومع ذلك لم يحدث أي جديد، إلا أن خان يؤكد في جملة مقتضبة: «لن يهدأ بالي الى أن أحققه».

مشاريع كثيرة معطَّلة

لعل حظ خان أسعد من حظ زميله المخرج علي بدرخان الذي يملك أحلاماً مجهضة كثيرة، مثل «أولمبيك» مع رأفت الميهي وصبحي فرحات، «العائش في الحقيقة» عن اخناتون، «الآمال الحمراء» مع رفيق الصبان وراهناً فيلمه «البشمركجة» عن نضال الشعب الكردي.

يقول: «لدي مشاريع كثيرة معطلة، والسبب أنني أفكر في أعمال ترضي غروري الفني، إلا أنها تصطدم بمعوقات كثيرة، تحتاج المواضيع الكبيرة إلى جهات داعمة، خلافاً للأفلام العادية».

أما السيناريست بشير الديك الذي يحلم بتكرار تجربة الإخراج على الرغم من فشله مرتين بفيلميه «سكة سفر» و{الطوفان»، حسم الكلام قائلاً: «الأحلام دائماً عظيمة وتحتاج إلى فرصة ممكنة».

back to top