مصمِّمة الأكسسوار د. وهاد سمير: الفضَّة تصلح للمناسبات كافة
في كل معرض من معارضها تؤكد الفنانة التشكيلية د. وهاد سمير، أستاذة صناعة الحلي في جامعة القاهرة، تفرُّدها وجمالياتها في التصميم، من خلال تحقيق الحوار بين الأشكال والخامات.
لا تفقد الخامة في حليِّها طبيعتها أو خصائصها، بل تكتسب روعة جديدة تعتمد على الإحساس، يظهر ذلك بوضوح في معرضها الأخير «دندشة فضية» في المركز الثقافي المصري في القاهرة.«الجريدة» التقتها في الحوار التالي.متى بدأ عشقكِ للحلي والفضة تحديداً؟أعشق الحلي منذ نعومة أظفاري، كنت أفكك الحلي الخاصة بوالدتي مثل الأقراط والقلائد وأعيد تركيبها، انجذبت خصوصاً الى الفضيات. نما هذا الحب في داخلي، ثم دعمته بالدراسة في الجامعة، لم أكتف بذلك، بل تدربت في ورش صناعة الحلي في خان الخليلي لأتعلم تقنية الصنعة وحرفيتها كالنشر واللحام، وطريقة الـ{ربوسيوي» (التجسيم) الذي يشبه الطريقة الإيطالية في صنع الحلي، مع العلم أنه يتم آليا في إيطاليا، بينما يدوياً عندنا.هل يعني ذلك أنكِ تصنعين الحلي بيديكِ، أم تضعين التصاميم فحسب؟أنفذ تصاميمي بيدي، لأني لا أثق بأحد، أنا الوحيدة القادرة على تنفيذ فكرتي كما أريدها تماماً.هل ثمة مَن سبقك من أفراد عائلتكِ إلى هذا الاهتمام؟كلا، وحدي من بين أفراد عائلتي اهتممت بهذا المجال، وإن كنت أنتمي أساساً إلى أسرة فنية، أمي كاتبة سيناريو وأبي وأخي يمتهنان الإخراج.ما هي أبرز المعارض التي شاركتِ فيها؟شاركت في 79 معرضاً في مختلف أنحاء العالم، أبرزها معرض أقيم على هامش احتفالات «عودة المومياء» في أميركا عام 2003 برعاية أمين عام المجلس الأعلى للآثار المصرية زاهي حواس، ومعرض «رقع فضية» على هامش «مؤتمر المرأة العالمي» في مصر والذي افتتحته السيدة الأولى سوزان مبارك، وآخر أقيم في الأكاديمية المصرية في روما عام 2007، كذلك سأشارك في معرض يُقام الشهر المقبل في روما لمناسبة مرور 55 عاماً على إنشاء الأكاديمية المصرية هناك.هل تختلف تصاميمكِ من معرض إلى آخر؟طبعاً، أقدم في كل معرض ما يناسبه، مثلاً أحرص في المعارض التي أقيمها في الخارج على أن تكون الروح المصرية طاغية، أركز على التصاميم الفرعونية واستوحي من التراث المصري القديم، أقدمها بروح عصرية. كذلك ترتبط التصاميم بتوقيت المعرض، المعرض الصيفي لا بد من أن تكون ألوانه مبهجة مثل الفوشيا والأحمر والأخضر والأصفر، فيما أركز على ألوان مغايرة في مواسم أخرى.لماذا اخترتِ «دندشة» عنواناً لمعرضكِ الراهن؟«دندشة» كلمة معروفة في اللهجة المصرية تعني «الدلع» أو الدلال وترتبط بالمرأة دائماً، معرضي الراهن صيفي يتميز بألوان البهجة. ما هي المواد الخام التي تستخدمينها في تصاميمكِ؟ أستخدم الفضة عيار 95 بشكل رئيس، بالإضافة الى الذهب والنحاس والأحجار الكريمة.ماذا عن الألوان التي تصلح مع الفضة؟الألوان كافة تقريباً منها الأحمر، الأسود، الفيروزي، الأزرق، والأخضر.هل ترتبطين بالموضة في ألوانكِ وتصاميمكِ أم تركزين على الإبداع الفني؟في بداياتي كنت أقدم تصاميم مرتبطة بالموضة كي تلقى رواجاً. راهناً أصنع موضة خاصة بي في ما يتعلق بالمشغولات الفضية، حتى أنني استخدمت الملاعق والشوك الفضية في بعض تصاميمي المبتكرة، مع أنها أثارت استغراب كثيرين ودهشتهم إلا أنها لاقت إقبالاً كبيراً.هل تلقى الحلي الفضية رواجاً بين السيدات؟نعم، لأسباب جمالية واقتصادية في آن، إذ يمكن للمرأة اقتناء عدد كبير منها بعكس الذهب أو السوليتير، كذلك تتوافر منها تصاميم تناسب المناسبات والأعمار كافة. يمكن أن تطعّم الفضة بأحجار تتماشى ألوانها مع ألوان الملابس التي ترتديها المرأة.هل تستخدمين الفضة فحسب في أكسسواراتكِ الخاصة، أم تلجئين إلى حلي مصنوعة من خامات أخرى؟لا أستخدم سوى الفضة، على الرغم من أنني أصمم الحلي من مواد أخرى مثل الذهب أحياناً، إلا أنني أفضل الفضة وأصنع منها تصاميم خاصة جداً لمناسباتي.مِمَ تستوحين تصاميمكِ؟أعشق الطبيعة لذا أستوحي منها تصاميمي، بالإضافة إلى التراث الذي أعتبره من مصادر إلهامي الرئيسة، لا سيما الفرعوني والإسلامي، لذا قسمت معرضي الحالي «دندشة فضية» إلى قسمين، الأول مرتبط بالطبيعة والثاني مستوحى من التراث كي يتماشى مع الأذواق كلها.تدرّسين صناعة الحلي، هل يجد هذا الفن إقبالاً من الأجيال الجديدة؟ثمة إقبال كبير على هذا الفن، من الأعمار كافة. قد تطلب مني سيدة كبيرة في السن أن أعلِّمها صناعة الحلي، لتملأ وقت فراغها، كذلك يقبل الشباب على تعلم هذه الصناعة كهواية، بالإضافة إلى أنها يمكن أن تؤمن مصدراً جيداً للدخل.ما هي أمنيتكِ في الفترة المقبلة؟أتمني أن تصبح الفضة هي المادة الرئيسة لصناعات الحلي، وأن يقبل الشباب على تعلم هذه الصناعة التي ترتقي بالذوق العام.