القاهرة تحذر من حرب في البحيرات بعد المواجهات بين الـ هوتو والـ توتسي
بعد أن شهدت الأيام الأخيرة مواجهات عسكرية عنيفة بين الميليشيات المسلحة لكل من قبيلتي الـ«هوتو» والـ«توتسي» الإفريقيتين، حذرت القاهرة أمس، من إمكانية نشوب حرب في منطقة «البحيرات العظمى» في وسط إفريقيا. ووجه وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط رسائل إلى عدد من الأطراف المعنية بالأزمة في إقليم شرق الكونغو المتاخم لحدود كل من رواندا وبوروندي وأوغندا، والذي يشهد اشتباكات بين الـ«توتسي» والـ«هوتو»، ما يؤثر في استقرار الإقليم برمته. وتخشى القاهرة من أن تدفع تلك المواجهات رواندا والكونغو الديمقراطية إلى التدخل عسكرياً لإنهاء الصراع المسلح المتفجر.
وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية السفير حسام زكي ان رسائل أبو الغيط للأطراف المعنية «شملت وزير خارجية تنزانيا الذي ترأس بلاده حاليا الاتحاد الإفريقي، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، وعددا من وزراء خارجية دول إقليم البحيرات العظمى»، مشيراً إلى أن أبو الغيط «أكد في رسائله أهمية قيام الاتحاد الإفريقي ومؤسساته المتمثلة في آليات حفظ السلام والأمن بالقارة وفي مقدمتها لجنة الحكماء ومجلس السلم والأمن ومفوضية الاتحاد الإفريقي بالعمل على احتواء الأزمة في أسرع وقت ممكن».وأضاف زكي أن «مصر تحرص على استقرار إقليم شرق الكونغو»، الذي يمثل بؤرة الصراع الرئيسية بمنطقة البحيرات العظمى، مشيراً إلى أن «المؤتمر الدولي يُعد الآلية الرئيسية للحوار بين دول المنطقة الأربع؛ رواندا وبوروندي والكونغو الديمقراطية وأوغندا، خصوصا انه يحظى بدعم دولي كامل من جانب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي». وذكر زكي أن «مصر انضمت إلى عضوية المؤتمر كدولة متبنية للمساهمة في جهود إعادة الاستقرار والإعمار ودعم جهود التنمية في الدول الأربع».