36% من السجينات السعوديات المفرج عنهنّ يعدن إلى الجريمة

نشر في 10-03-2009 | 00:00
آخر تحديث 10-03-2009 | 00:00
أظهرت دراسة حديثة أن 36 في المئة من السجينات السعوديات يعدن الى الجريمة بعد الإفراج عنهنّ لافتقادهنّ التقبّل الأسري.

وبيّنت الدراسة التي أجرتها الباحثة الاجتماعية السعودية بدرية العتيبي أن تسلسل الجرائم النسائية وضع الجرائم الأخلاقية في المقدمة يليها العنف الأسري، ثم المخدرات، والقتل، والجرائم الاقتصادية.

وأوصت العتيبي في الدراسة التي شملت 153 سجينة سعودية، إدارات السجون ودور الرعاية تفعيل الزيارات الأسرية وتهيئة المحكوم عليها لذلك، من أجل كسر الحاجز النفسي للأسر والسجينات.

وطالبت بتعيين محام للسجينة عند تخلي أهلها عنها، وتخصيص لجان لاستيعابها، مع صرف بطاقة ضمان اجتماعي شهري للمفرج عنها.

ورأت الباحثة أن أوضاع المحكوم عليهنّ بحاجة إلى اهتمام جهات الاختصاص والمراكز البحثية، مطالبة ببذل الجهد العلمي للكشف عن أسباب الجرائم الأخلاقية ومعالجتها.

وتوصّلت الدراسة إلى أربعة أسباب لانحراف المرأة ودخولها السجن، «وهي ذاتية مرتبطة بالأمية كالغيرة والانفعال والشهوة الجنسية، وبيئية كالتفكك الأسري والصراع الأسري وسوء التنشئة، واقتصادية وأهمها الفقر، واجتماعية كالصديقات والجيران والمعارف».

وجاءت المطلقات والأرامل في المرتبة الأولى بين نزيلات السجون والإصلاحيات، وأغلبهن من الفئات الشابة.

وتُرجع العتيبي دخولهنّ السجون والإصلاحيات إلى عدم الإحساس بالاستقرار الأسري، مؤكدة أن ذلك يبرّر كونهنّ الأكثر عرضة للانحراف عن المستقرات أسريا، «ممّا يدلّ على أن الموروث الثقافي السلبي تجاه المطلقات والأرامل والتمييز بين الذكور والإناث في المعاملة يؤديان إلى خلق أمراض وعقد نفسية عندهن». وتعتبر أن المعاملة القاسية من الأهل أو الزوج للمرأة، والإهمال المتعمّد لها وتفكك الروابط الأسرية، وانهيار مؤسسة الزواج، يؤدي إلى جنوح المرأة في أنماط معيّنة من الجرائم.

وكشفت الدراسة عن تأثير الحالة التعليمية «شبه الأمية» في دخول المرأة إلى السجن، بالإضافة إلى أن نزيلات المرحلة الثانوية يشكلن أغلبية عظمى من نزيلات دور الرعاية.

وأشارت إلى أن انخفاض السن مع انخفاض المستوى التعليمي والثقافي من أهم المتغيرات المسبّبة للجريمة النسوية وخصوصا الأخلاقية.

وبيّنت الدراسة أن 35.9 في المئة من العيّنة التي شملتها الدراسة تعيش أوضاعا أسرية غير سوية، وأن مثل هذه الأوضاع غير السوية في نمط الإقامة تكون له تأثيرات سلبية متعدّدة على السلوك وعلى المشاعر.

(الرياض - يو بي آي)

back to top