كريدي سويس : سلة عملات الدينار مكونة من الدولار %65 واليورو %25 والين والاسترليني %5 لكل منهما الجريدة تنشر تقريراً يرى القطاع النفطي محركاً أساسياً للاقتصاد والاستثمارات في الخارج ستولد تدفقات ضخمة للإيرادات
رأى تقرير صادر عن مجموعة كريدي سويس العالمية المصرفية ان الاقتصاد الكويتي مازال خاضعا لسيطرة القطاع النفطي في وقت تنمو فيه الاصول الاجنبية الكويتية والاستثمارات الكويتية الحكومية في الخارج والتي شهدت زيادات مطردة خلال السنوات القليلة الماضية، كما استعرض التقرير مكونات سلة الكويت من العملات ،التي تتكون من الدولار بنسبة %65، ومن اليورو بنسبة %25، ومن الين الياباني والجنيه الاسترليني بنسبة %5 لكل منهما.
قالت مجموعة كريدي سويس العالمية إن الاقتصاد الكويتي مازال خاضعا لسيطرة القطاع النفطي، وانه سجل نموا يقارب %10 خلال السنوات الخمس الماضية بفضل زيادة اسعار النفط الكويتي والعالمي الى مستويات قياسية الا ان هذا النمو قد تراجع خلال العام الماضي الى %5.5 وفقا للتقديرات الحقيقية، وان اسعار النفط المرتفعة الى جانب زيادة حصص الانتاج التي قررتها منظمة اوبك ستعمل على تحفيز المزيد من النمو خلال العام المقبل.واضافت «كريدي سويس» في تقرير اصدرته المجموعة عن الاقتصاد الكويتي انه بالاضافة الى ذلك، فإن الاصول الاجنبية الكويتية والاستثمارات الكويتية الحكومية في الخارج قد شهدت زيادات مطردة خلال السنوات القليلة الماضية، الامر الذي من شأنه توليد تدفقات ضخمة من الايرادات في المستقبل ويقلل من مخاطر تقلبات الايرادات التي يهيمن عليها القطاع النفطي.وقالت «كريدي سويس» ان الحصة الأكبر والاضخم في الاقتصاد الكويتي مازالت من نصيب القطاع النفطي الذي يساهم بما نسبته %40 من الناتج المحلي الاجمالي ونتوقع، فضلا عن ذلك، ان الايرادات النفطية التي مازالت تتدفق على خزينة الدولة قد يجري استثمارها في القطاعات غير النفطية، الامر الذي يعزز نمو هذه القطاعات، وكذلك يساهم الاقتصاد المحلي بجزء من النمو حيث بلغت نسبة مساهمة الاستهلاك الشخصي %40 من الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي في عام 2006، بينما سجلت العمالة نموا مطردا في مساهمتها في نمو الناتج المحلي الاجمالي خلال الاعوام الماضية.الإنفاق الحكوميوكما هو الحال في معظم الاسواق الناشئة، فقد أدت عوامل معروفة منها زيادة المصروفات الحكومية والطلب المحلي القوي على السلع والخدمات، والوصول الى حالات عنق الزجاجة او النقص في استجابة العرض لمستويات الطلب، أدت الى خلق آثار على معدلات التضخم، التي تعتبر في منطقة الخليج وليدة عوامل محلية وعالمية معا، كما ان التضخم يعتبر مصدر القلق الرئيسي لدول المنطقة. وتحاول هذه الدول في الوقت الحاضر جاهدة التصدي لهذه المشكلة من خلال تقديم الدعم المباشر وغير المباشر مع فرض قيود على الاسعار وزيادة الرواتب والأجور.اما المسألة الرئيسية الاخرى في منطقة الخليج فهي مسألة ربط عملات هذه الدول بالدولار الاميركي باستثناء الكويت التي فكت هذا الربط في مايو الماضي وقد اعلنت معظم هذه الدول انها ستحتفظ بعملاتها مرتبطة بالدولار في الوقت الراهن، مع استعدادها للانضمام الى الاتحاد النقدي في الموعد المحدد له وهو عام 2010، على اننا لا نعتقد أن استمرار ربط العملات الخليجية بالدولار ستبقى المحافظة عليه ممكنة على المدى البعيد، وذلك لان مثل هذا الربط، اذا لم يتم التعامل معه على نحو كاف، فربما يعرض المكتسبات والانجازات الاقتصادية التي حققتها دول المنطقة للخطر. التضخموعلى نحو ما هو عليه الحال في دول اخرى، فقد ارتفعت مستويات التضخم في الكويت بفعل تصاعد اسعار العقارات والمشروبات الغازية والتبغ، والتي ارتفعت بما يوازي %13 بمعدل سنوي عن العام السابق.يذكر ان تسارع نمو عرض النقد بشدة يؤدي الى ارتفاع في معدل التضخم، بينما يوحي نمو الاقراض المحلي القوي بنمو اقتصادي قوي ايضا. وقد فكت الكويت العام الماضي ربط عملتها بالدولار لصالح سلة من العملات لم يكشف النقاب عن مكوناتها، غير اننا نعتقد بانها تتكون من الدولار بنسبة %65، ومن اليورو بنسبة %25، ومن الين الياباني والجنيه الاسترليني بنسبة %5 لكل منهما. ومن غير الواضح ما اذا كانت هذه النسب عرضة للتغير من وقت الى آخر. وعلى الرغم من الثقل الكبير الذي نتوقعه للدولار في سلة العملات، فإن عملية فك الربط قد وفرت للكويت قدرا اعظم من المرونة في وضع سياستها النقدية. وقد ارتفعت قيمة الدينار بنسبة %8 منذ فك الربط مع الدولار في مايو الماضي.وعلى الصعيد السياسي، فقد تم حل مجلس الامة الكويتي أخيرا واجريت انتخابات نيابية في شهر مايو الجاري. وفي حين يتوقع ان يستمر النمو الاقتصادي على وتيرته على المدى القصير، الا انه يتعين على الحكومة ان تبذل جهودها لكبح جماح التضخم، وما دامت التوقعات قائمة باستمرار بقاء اسعار النفط مرتفعة، فإن الايردات النفطية ستوفر المزيد من الزخم للنمو الاقتصادي.نمو إضافيوتتوقع كريدي سويس ان يستمر النمو الاقتصادي في دول التعاون قويا في القطاعات النفطية وغير النفطية على حد سواء في المستقبل القريب، وان هذه الاقتصادات ستواصل نموها القوي بمعدلات تقارب %7 تقريبا وفق تقديرات صندوق النقد الدولي، وعزا البنك هذه الوتيرة المتسارعة من النمو الى استمرار اسعار النفط في الارتفاع لتبلغ مستويات تجاوزت 115 دولارا للبرميل، الامر الذي يستدعي دراسة الفرص المستقبلية للاقتصادات الخليجية ووضعها على رأس القائمة لأي جدول اعمال يبحث في هذه المسألة، في حين باتت عملية تنويع الانشطة الاقتصادية ومصادر الدخل القومي من الحوافز القوية التي تمد النمو في هذه الدول بزخم كبير.غير ان البنك اشار الى تزايد اعتماد مستقبل هذه الدول على عوامل تتجاوز المسألة النفطية، حيث ان الدول الخليجية باستثناء قطر بنت لنفسها مراكز استثمارية توفر لاقتصاداتها مجالات واسعة لتنويع مصادر دخلها القومي على نحو ارتفعت معه مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الاجمالي لتتجاوز مساهمة القطاع النفطي فيه.وقد أدت هذه المبادرات والجهود الى ابقاء المصروفات الحكومية على المشاريع عند مستويات مرتفعة للغاية حيث ان الحكومات كانت من المستثمرين الرئيسيين فيها.