إسرائيل تبتز طلبة الضفة على الحواجز
لا تكتفي إسرائيل بعرقلة الحياة اليومية لفلسطينيي الضفة الغربية عبر المئات من الحواجز التي تقطع اوصال المنطقة، بل تعمد ايضاً الى ابتزاز الطلبة الفلسطينيين الذين يعبرون يوميا أو اسبوعيا الى مدارسهم وجامعاتهم في محاولة لتجنيدهم للعمل لمصلحة الاستخبارات الإسرائيلية.في هذا السياق، قال الطالب الجامعي عمر إسماعيل لـ«الجريدة» إنه فوجئ حين طلب منه ضابط استخبارات إسرائيلي التعاون مقابل السماح له باجتياز الحاجز وعدم تعويقه، مؤكداً أنه رفض العرض. وروى إسماعيل: «كنا 40 طالبا عائدين من نابلس إلى مدينة جنين. وعندما وصلنا الى الحاجز الإسرائيلي احتجزنا الجنود، وأخضعونا للتفتيش والتدقيق في البطاقات الشخصية، وبعد ذلك أخذنا ضابط من الاستخبارات وبدأ بالتحقيق معنا كل على انفراد».
وأكد إسماعيل أن ضابط الاستخبارات الإسرائيلي عرض عليه العمل مع الاستخبارات الإسرائيلية كمخبر مقابل عدم التعرض له ومساعدته مادياً، مشيراً إلى أن الضابط قدم عرضه إلى الطلاب الاربعين. ويروي الطالب الفلسطيني إسلام عابد لـ«الجريدة» أن الجنود الإسرائيليين نقلوه إلى داخل مستوطنة يهودية لإشاعة الرعب والخوف في قلبه. وأوضح عابد أن ضباط الاستخبارات نقلوه عقب عودته من جامعته إلى مدينة جنين عبر حاجز حوارة إلى داخل مستوطنة، وأخضعوه للتحقيق خمس ساعات متواصلة استعملوا فيها كل أساليب التخويف والترهيب والترغيب.وأضاف: « طلبوا مني صراحة متابعة تحركات بعض الاشخاص في جنين، لكني أخبرتهم أني لا أستطيع ولا يمكن أن أفعل ذلك. ما دفع بأحدهم إلى ركلي بقدمه وربطي إلى عمود وانهال علي بالضرب المبرح الى أن فقدت وعيي».وأبلغ مصدر أمني فلسطيني «الجريدة» أن «سلطات الاحتلال تنفي محاولة تجنيد الطلاب للتعاون معها»، وأضاف: «كلما قدمنا احتجاجاً لهم يخبروننا أنهم شكلوا لجنة تحقيق لدراسة القضية ومتابعتها».وتقيم إسرائيل نحو ستمئة حاجز رسمي وطيار في الضفة الغربية التي تخضع لسيطرة أمنية شبه كاملة للجيش الإسرائيلي، وهو ما يعوق حرية الحركة وتقدم الاقتصاد الفلسطيني، وفق مؤسسات دولية.