حكاية تبرّع خيري في اليرموك... لا يخلو من الاحتيال

نشر في 07-09-2008 | 00:00
آخر تحديث 07-09-2008 | 00:00
No Image Caption
بينما تزدهر تجارة الأعمال الخيرية في شهر رمضان بشكل لافت، يستغل البعض الشهر الفضيل في تسويق «الحسنات» مقابل الدنانير تحت مسمى «العمل الخيري»، خصوصا أن المواطنين والمقيمين يقدمون على فعل الخير ومساعدة الآخرين في رمضان تحديداً.

وأمام تجارة الحسنات الرمضانية، تقف الحكومة «متعاجزة» عن تطبيق القرارات التي أقرتها حول آلية جمع التبرعات عبر كوبونات توزعها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل على اللجان والجمعيات الخيرية تحمل ختمها، للحفاظ على العمل الخيري وضمان وصول أمواله للمحتاجين.

الجمعة الماضية، تبرعت إحدى السيدات في منطقة اليرموك لشخص عرف عن نفسه بأنه يتبع «الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية» ويجمع التبرعات الخيرية لصالح مواطنة مريضة بالسرطان، وبعد أن أخذ مبلغ 35 ديناراً، أعطى السيدة المتبرعة استمارة أمر دفع دائم، وعليها ختم وزارة الشؤون، على أساس أنها كوبون الوزارة. وبالإطلاع على الاستمارة يتضح أن لا علاقة ما بين الاستمارة وبين نوعية العمل الخيري! بل إن الاستمارة عبارة عن أمر دفع موجه للبنوك للخصم من حساب المتبرع، بينما التبرع نقدي لصالح سيدة أخرى مريضة بمرض السرطان.

مصدر مسؤول في «الهيئة الخيرية» – فضل عدم الكشف عن اسمه – اطلع على صورة من الاستمارة، واكد أن تلك الاستمارة لا علاقة لها بجمع التبرعات، مشيرا الى أنها خاصة بالاستقاطاعات الشهرية لطلبات الوقف، مضيفا أن موظفي الهيئة لا يجمعون التبرعات في الأماكن العامة بل من خلال اللجان والمقار التابعة لها فقط.

ولفت المصدر الى حادثة مشابهة تعرضت لها إحدى السيدات حدثت قبل أيام في أرض المعارض بمنطقة مشرف، مشيراً الى أن الهيئة ستبحث في الحادثتين وتفتح تحقيقاً، وتتحقق من دفاتر الاستمارات وهل اذا كانت الاستمارات المستخدمة مسروقة.

يذكر أن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أكدت في أكثر من مناسبة منع جمع التبرعات في المساجد والأسواق والأماكن العامة، غير أن الواقع مخالف لما أعلنت عنه «الشؤون»، حيث مازال نشاط جمع التبرعات في المساجد والمدارس قائماً على قدم وساق دون ان تبدأ «الشؤون» أي تحركات جدية لوقف مثل تلك الممارسات التي تسيء للعمل الخيري.

back to top