مرسيدس E-CLASS الجديدة تضع معاييـر جديدة متقدمة
السيارات تشبه البشر في كثير من الأمور، فهي عادة ما تكبر من جيل إلى أخر، وتختلف في قدراتها ومكانتها ما بين السيارات، فبعضها لا يترك أي أثر في عالمها، وأخر يحظى باهتمام واحترام الجميع حتى قبل ولادته!هذا ما ينطبق على الجيل الجديد من مرسيدس E-Class التي وبشكل طبيعي أثارت اهتمام الصحافة قبل ولادتها بكثير، كيف لا وهي تحمل إلينا ثورة جديدة من شتوتغارت التي مازالت تحرك العالم منذ أواخر القرن التاسع عشر حين تأسست مرسيدس.
فبعد ثورتها الأخيرة منتصف تسعينات القرن الماضي مع الأضواء الدائرية المزدوجة، جاء الدور إلى الأضواء الشبه مربعة بخطوطها الحادة، لتكون نهاية حقبة الخطوط الدائرية والبيضاوية وبداية حقبة الخطوط المربعة الحادة. وبعيداً عن صيغ المبالغة المحببة في عالم السيارات الذي يتميز بحماسته وعواطفه الخاصة به، ظهرت جديدة مرسيدس رسمياً أمام الجمهور في معرض ديترويت، وذلك بنسخة السيدان وبعد أقل من 6 أشهر سيتم طرح الستيشن منها.التصميم الخارجيالخطوط الخارجية ثورية ساحرة رائعة بأدق تفاصيلها، وتُعيد لنا ذكريات وماضي كبير لأسم كبير، ففي عام 1995 كانت الفئة E أول طراز مرسيدس يظهر بتصمميم المصباح الأمامي المزدوج الشهير والذي لا يزال تصميما رمزياً يميز هوية الفئة E ومع ذلك بقي هذا التصميم المميز رشيقاً سلساً وتم تبنيه ليلائم المظهر الكلي الواثق والقوي لهذه السيارة، وقد قام المصممون الآن بإعادة تفسير هذه «العيون» الأربعة كمتستطيلات كإشارة مباشرة للاشكال الهندسية اللافتة التي تتسم بالتكعيبية بل انها تشبه الجواهر الثمينة التي رصُعّت بها الاجنحة، وبنفس الطريقة يبرز شبك المحرك بشكله السهمي الديناميكي والأكثر استقامة المصنوع من الكروم لتبين أنها سيارة لرجال الاعمال.إن مجرد النظر إلى صورها والإمعان بها، سينتابك شعوراً واضحاً بأن التصميم الخارجي قد رسم بذروة ما يملكه العقل البشري من خيال والقلب من أحاسيس وعواطف نفيسة ونبيلة.ويظهر جلياً الاعتناء الهائل بأدق التفاصيل الخارجية أيضاً من الخطوط الحادة على جانب الـ E-Class الجديدة ووصولاً إلى الأضواء الخلفية المتناسقة بشكل رفيع المستوى مع التصميم والروح العامة للسيارة، ففي الجهة الخلفية يصل الانسياب المتناغم إلى ذروته على شكل جديد يتمثل في خط رائع يتابع أقواس العجلات الخلفية ويضفي شكلاً واضحاً على الخطوط الكفافية القوية المهيبة للاجنحة الخلفية وهنا سيلاحظ المعجبين بعلامة مرسيدس تشابه أساليب التصميم مع «Ponton Mercedes» الشهيرة التي ظهرت العام 1953 واشتهرت بشخصيتها الواثقة باستخدام الخطوط الكفافية الصارخة واضافة إلى هذا الدور الرمزي فإن المعالجة التصميمية للجهة الخلفية تعد بصمة للفئة E حيث تُظهر بصورة قوية تناغم التقليد مع المستقبل.20 تقنية حديثةانطلاقاً من ماض مشرف وتاريخ عريق وتقاليد أصيلة، كان ولا بد أن يزود الجيل الثامن من E بتقنيات حديثة كلياً في عالم السيارات، بلغ عددها 20 تقنية. وتجلت معظم التقنيات الجديدة هذه في الأنظمة المساعدة على قيادة السيارة ورفع مستوى الأمان فيها والتحكم إلى درجات الكمال، وأبرزها نظام متطور يجعل السيارة تفكر من تلقاء نفسها لتتجنب الحوادث قدر الإمكان، أو تعديل السيارة ورفع جاهزيتها والتهيؤ إلى الاصطدام عندما يصبح الاصطدام غير متجنب، ويتم ذلك عبر كاميرا ورادار موصولين بجهاز كومبيوتر يحلل البيانات بالشكل الذي يشعر به بالبيئة المحيطة.هذه الأنظمة الفعالة المستخدمة في الفئة S اصبحت الآن متاحة إختيارياً لعمـــلاء الفئة E وقد ازداد مدى الرادار البعيد المدى ليصل الآن إلى 200 متر (150 متر سابقا) وهو قادر على مراقبة المسافات الفاصلة بين السيارات حتى يمكن كشف الاحداث الديناميكية بصورة أكثر فاعلية، مثل خروج مركبة في الأمام عن مسارها للتجاوز ، وتضم أيضاً راداران قصيرا المدى وواسعي الزواية اللذان يبلغ مداهما 30 متراً. كبح آلي طارىء عند الاصطدام تستطيع هذه النظم مساعدة السائق في الكبح الطارىء فهي متصلة بنظام مساعد الكبح الإيجابي الذي يحسب آليا ضغط الكبح لمنع وقوع الاصطدام في الظروف الخطرة فيعطى السائق تنبيها صوتياً ومرئياً في الوقت نفسه، وحينما يتم الضغط على دواسة المكابح يوفر النظام على الفور المستوى المحسوب من مساعدة المكابح.واذا فشل السائق في الاستجابة للتحذير يقوم النظام الراداري اولاً بإطلاق إجراء الكبح الجزئي، وفي المرحلة الثانية في حالة استمرار عدم رد فعل من السائق واصبح الاصطدام حتمياً، يتم اطلاق الكبح الطارىء وهو إجراء يخفف من شدة الصدمة بصورة مهمة خاصة وان النظام يعتبر في هذه الحالة منطقة صد الكترونية. غطاء المحرك النشطوهو أحدث تطور بين إلتزامات مرسيدس بنز الثابتة لحماية المشاة ويأتي كتجهيز اساسي ففي حالة حدوث اصطدام تقوم مجموعة من النوابض برفع القسم الخلفي من غطاء المحرك بمقدار 50 ملم في غضون أجزاء من الثانية وبالتالي تقليل حيز التشوة في الغطاء وبفضل هذه الآلية الذكية التصميم يصبح السائق قادراً على اعادة ضبط غطاء المحرك النشط إلى وضعه الطبيعي دون الحاجة لزيارة ورشة الصيانة.جيل جديد من الأضواءومن الأنظمة الجديدة الأخرى الجيل الجديد من الأضواء المتأقلمة من مرسيدس والذي يتم الحكم به ومراقبته عبر كاميرا مثبتة بالقرب من ماسحات الزجاج وعلى الزجاج، و هي أول سيارة في العالم يتم تجهيزها بهذه التقنية حيث تتكيف مع ظروف حركة السير وتستجيب آليا لتفادي تعمية السائقين الآخرين، وذلك عبر التعرف على حركة السير القادمة من الأمام والسيارات الأمامية والتحكم بالمصابيح الأمامية حتى لايصل شعاعها إلى المركبة الاخرى وهذا يحقق أفضل إضاءة للطريق في ظروف محددة ويمكن تمديد نطاق شعاع المصابيح الأمامية المخفضة من 65 وحتى مسافة 300 متر، أما إذا كان الطريق خالياً فيقوم النظام بالإنتقال آلياً إلى الضوء العالي. كما تحتوي على نظام مراقبة خطوط الطريق الذي يقوم أيضاً بالتحذير من النقاط العمياء ويحزر عند تجاوز خطوط الطريق بشكل غير طبيعي ويعمل على تصحيح المسار أوتوماتيكياً، كما تتميز بوجود مثبت سرعة متطور، يعمل على تحديد السيارة ومكانها بين السيارات واختيار السرعة المناسبة والملائمة، وغير ذلك من الأنظمة التي تطول قائمة شرحها، ومن بينها نظام رؤية ليلية متطور بشكل اختياري، يتفوق بقدرته على تمييز أكبر للمشاة.نظام مساعد الإنتباهكما تم تزويد الفئة الجديدة و كتجهيز أساسي بنظام «مساعد الانتباه» لتعقب النعاس وهو نظام مجهز بمستشعرات عالية الحساسية تراقب باستمرار أكثر من 70 عاملاً متغيراً مختلفاً وقد ثبت ان مراقبة سلوك السائق في التوجيه هو مؤشر قوي للغاية إذ أظهرت سنوات من الابحاث العملية التي قام بها مهندسو مرسيدس ان السائق النائم يقوم باخطاء توجيه بسيطة يتم تصحيحها غالباً بطرق نموذجية سريعة جداً وهذه التصحيحات يرصدها مستشعر حساس جداً لزاوية التوجيه.الهيكل الخارجي وأنظمة التعليقمن جهة أخرى، حسّنت الشركة الألمانية من صلابة الهيكل الخارجي للجيل الجديد من E بنسبة 30% مقارنة مع الجيل السابع، كما قامت بتطوير أنظمة التعليق وتزويدها بنظام تعديل أوتوماتيكي مع مخمدات صدمات تتكيف آلياً مع ظروف القيادة الحالية بتخفيض قوى التخميد اثناء القيادة العادية وبالتالي إدخال تحسين ملحوظ على مستوى الراحة واثناء القيادة في المنعطفات او المناورات السريعة يقوم الجهاز بتشغيل أقصى مستوى للتخميد ما يوفر للصالون افضل مستوى استقرار وثبات، بالإضافة إلى توفير خيار نظام تعليق هوائي متطور يوفر ركوباً مترفاً وذلك بشكل إضافي للطراز المزود بمحــــرك 8 اسطوانـــات (أساسي في E 500/E 500 4MATIC) ويتم للمرة الاولى جمعه مع نظام التخميد بالسيطرة الالكترونية الذي يقوم بمعالجة إشارات مختلفة للمستشعرات ويتحكم بكل عجلة على حده وبهذه الطريقة توصل خبراء مرسيدس إلى تحقيق مستوى راحة أفضل بكثير أثناء التجوال مع تحسين مستويات سلامة السيطرة والسرعة في الوقت نفسه ويستطيع السائق اختيار وظيفة «راحة» او «رياضي» بضغطة زر.المقصورة الداخليةهي خلاصة ما تملك مرسيدس من تقنيات وجودة في التصنيع ومواد راقية ومتطورة مجموعة بشكل أنيق وحديث ويمتلك مقومات الجاذبية، ويعود بنا إلى حقبة المقصورات التي كانت تصنع من أنفس المواد حينها، فيكفي النظر إلى الخشب المصقول بعناية فائقة والجلد المترف ونوعية الخياطة وطريقة التجميع والإضاءة لتتيقن من هذا الكلام.وكتجهيز أساسي، تشتمل الفئة E الجديدة على سبع وسائد هوائية ومشدات احزمة ومحددات تحمل الاندفاع ومساند رأس متكيفة تبعاً للاصطدامات ووصلات ISOFIX لمقعد الطفل وكلها مزايا سلامة أكثر شمولية من الطراز السابق. ولرفع مستوى الراحة، تم تزويد المقاعد بأنابيب داخلية تقوم بتدليك الظهر، كما يمكن اختيار مقعدين منفصلين في الخلف عوضاً عن مقعد واحد لمزيد من الترف والفخامة التي تليق برجال الأعمال، ومن التفاصيل المميزة أيضاً المقود الرباعي الأذرع بشكله الحديث والمصنوع من الكروم والجلد والذي يحتوي على عدد كبير من الأزرار للتحكم بعدة وظائف في السيارة، كالنظام الترفيهي الجديد للصوت والفيديو والمزود بـ 20 CD ومستقبل و8 مكبرات للصوت وبلوتوث للهاتف وشاشة عرض للمعلومات LCD وللتحكم بمعظم وظائف الـ E الجديدة.محركات أكثر اقتصاديةزوّدت مرسيدس هذه الفئة بمجموعة كاملة من المحركات الرباعية والسداسية والثمانية الأسطوانات، وباستطاعات تتراوح ما بين 136 حصاناً إلى 525 حصاناً لفئة AMG E63 المزودة بزوائد رياضية خارجية وبمقود ثلاثي الأذرع مثبتة عليه عتلة تعشيق السرعات.تتميز هذه المحركات هي الأكثر اقتصادية وتوفيراً للوقود، وقد زوّدت بنظام الحقن المباشر للوقود في جميعها، فقد عمل المهندسون من مختلف الاقسام على استمثال الوحدات والمكونات لتوفير استهلاك الوقود من خلال تخفيض الوزن أوالشكل الجديد أو الأداء العملي المحسن أو الإدارة الكفؤة للطاقة، والتي أطلق عليها اسم «باقة Blue Efficiency” مما جعل المحركات أكثر توفيراً بنسبة 23% عن محركات الجيل السلف، وأكثر هذه المحركات انخفاضاً في نسبة الاستهلاك يستطيع السير بـ E مسافة تزيد عن 350 كم لكل 20 لتراً من الوقود.وتقوم مرسيدس بنز بتزويد موديلات الستة والثماني اسطوانات بناقل حركة اوتوماتيكي ذي سبع سرعات، وذراع نقل الحركة مع نظام تبديل السرعة على جانبي عجلة القيادة كتجيهز أساسي.كما لم تغفل مرسيدس محركات الديزل وأبرزها الموجود تحت غطاء E350 CDI باستطاعة 231 حصاناً وبنسبة استهلاك تقل بمقدار نصف لتر لكل 100 كم مقارنة بمحرك E320 الحالي، وتتصل المحركات بعلب سرعات يدوية أو أوتوماتيكية يتم التحكم بها إما على المقود أو عبر عتلة تعشيق تقليدية.باختصار إن E-Class الجديدة تحفة فنية حقيقية مصنوعة برقي وبشكل نفيس ومزودة بأحدث تقنيات العصر، ومجمعة بعبقرية الألمان وتفوقهم الصناعي، بشكل يُجبر جميع المنافسين على الانحناء لها.إن تلك الفئة ستصبح الاختيار المفضل لعملاء مرسيدس خصوصا أنها تتمتع بميزات أفضل وأقوى من الطراز المنصرف.12مليون سيارة من الفئة E حول العالمتلقى الفئة E رواجا هائلا في الأسواق العالمية، حيث أصبحت تستحوذ على حصة مبيعات 43 في المئة من إجمالي مبيعات فئات سيارات مرسيدس بنز، حيث توجد حاليا 12 مليون سيارة من تلك الفئة في أنحاء العالم، يستحوذ الشرق الأوسط منها على 26 في المئة.إن E-Class الجديدة ذات معايير متقدمة لفئتها خصوصاً في ما يتعلق بالسلامة والراحة والتوافق البيئي من خلال توليفة فريدة من أنظمة مساعدة السائق، منها نظام تعقب نعاس السائق ومساعد المصباح العالي المتكيف ونظام التحكم بالاقتراب القادر على القيام بالكبح الطارئ حال بروز خطر لوقوع اصطدام.