التلاوي لـ الجريدة: الإصلاح ومواجهة الفقر والبطالة أهم تحديات القمة لا توجد ضمانات لمنع طغيان السياسة على القمة

نشر في 16-01-2009 | 00:00
آخر تحديث 16-01-2009 | 00:00
No Image Caption
تلقت الأمانة العامة للجامعة العربية أكثر من 400 فكرة ومقترح ومشروع لطرحها على القمة الاقتصادية، ولكن اختير عدد محدود جدا منها وهي مشروعات تفيد كل الدول العربية سواء كانت غنية أو فقيرة، كالربط الكهربائي والربط البري وإقامة خطوط للسكك الحديدية.

تعد قمة الكويت الاقتصادية الأولى من نوعها التي تخصص لمناقشة وبحث الشأن الاقتصادي والاجتماعي والتنموي تنفيذا للقرار رقم 365 الصادر عن القمة العربية الدورية التي عقدت بالعاصمة السعودية الرياض في مارس2007، والذي دعا إلى عقد قمة عربية تخصص للشؤون الاقتصادية والتنموية والاجتماعية وبلورة برامج وآليات عملية لتعزيز وتفعيل الاستراتيجيات التنموية الشاملة.

ويأتي قرار انعقاد القمة الاقتصادية استجابة للمبادرة المشتركة التي تقدمت بها كل من مصر والكويت بشأن تعزيز العمل العربي المشترك في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية المختلفة.

ما الموضوعات التي تناقشها القمة، والمشروعات المعروضة عليها، والتحديات التي تواجهها وأمور كثيرة أخرى اوضحتها المنسق العام للقمة الاقتصادية والتنموية والاجتماعية العربية والمسؤول الأول عن الإعداد لها السفيرة ميرفت التلاوي في حوار مع «الجريدة».

• ما أهم التحديات التي تواجه العرب، وتبحثها قمة الكويت؟

- تتمثل تلك التحديات في تفاقم معدلات البطالة، وتدهور الأوضاع المعيشية للمواطن بشكل عام، وتواضع حجم التجارة العربية البينية وتواضع حجم الاستثمارات المحلية، بالإضافة إلى هجرة رؤوس الأموال والعقول والكفاءات إلى الخارج، وضعف البنية التحتية في كثير من البلدان، وعدم مواكبة مخرجات العملية التعليمية لاحتياجات التنمية ومتطلبات المنافسة العالمية.

الربط الكهربائي والبري

• هل هناك مشروعات محددة معروضة على القمة تمهيدا لإقرارها؟

- وصل إلى الأمانة العامة للجامعة العربية أكثر من 400 فكرة ومقترح ومشروع من الاتحادات والجمعيات والمفكرين والمستثمرين ومراكز البحث، ولكن تم اختيار عدد محدود جدا منها وهي مشروعات تفيد كل الدول العربية سواء كانت غنية أو فقيرة، ومن أمثلتها الربط الكهربائي بين الدول العربية وهو مشروع تم البدء فيه فعليا، وهناك ثلاث دول مرتبطة ببعض حاليا، وسيتم استكمال هذا الربط ليشمل مختلف الدول العربية للاستفادة من وفورات الطاقة، فضلا عن الربط البري والسككي وإقامة خطوط للسكك الحديدية ومشروعات الأمن الغذائي والتعليم وإعادة تأهيل وتدريب الأيدي العاملة بهدف التقليل من حجم البطالة، وتوفير عمالة صالحة لاحتياجات سوق العمل خاصة في دول الخليج بدلا من اعتمادها على العمالة الأجنبية، ومشروع عن الحد من الفقر وغيرها.

• كيف ستتعامل القمة مع تأثيرات الأزمة المالية؟

- الأزمة المالية لها تأثيرات سلبية على اقتصادات مختلف الدول، وليس الدول العربية فقط.

• ظهرت أخيرا أزمة انهيار الأسعار العالمية للنفط، فما تأثير ذلك على الدول العربية؟

- انخفاض أسعار البترول سيؤثر كثيرا في ميزانيات الدول العربية بلاشك وعلى خطط التنمية، وفي نفس الوقت يؤدي الخفض إلى الحد من التضخم وارتفاع الأسعار المغالى فيه.

مواجهة الأزمة المالية

• هل تتخذ الدول العربية خلال القمة الاقتصادية بالكويت إجراءات محددة لمواجهة الأزمة؟

- هناك اجتماع لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية العربية قبيل القمة بأيام قليلة، وسيقررون خلاله الخطوات الجماعية التي سيتم اتخاذها ولكن من الآن هناك دول اتخذت خطوات فردية لإنعاش السوق وتحفيز الاقتصاد والصادرات مثل بقية الدول في أوروبا وآسيا التي اتخذت مثل هذه الإجراءات.

• ما خطة دعم التحرك العربي الجماعي نحو الوحدة الاقتصادية العربية؟

- لدينا خارطة طريق لإقامة الاتحاد الجمركي ومنطقة التجارة العربية الحرة وصولا الى السوق العربية المشتركة عام 2015 / 2020، وهذا يتطلب التخلص من جميع المشاكل والعقبات التي تقف أمام منطقة التجارة خاصة شهادات المنشأ.

• هل هناك ضمانات حتى لا تطغى المسائل السياسية على المسائل الاقتصادية كالعادة في المؤتمرات العربية؟

- نحاول قدر الإمكان من خلال الإعداد والأوراق التي قدمت حتى الآن ألا تطغى السياسة على القضايا الاقتصادية والاجتماعية، صحيح أنه لا يوجد فصل بين السياسة والاقتصاد، ولكن لأول مرة نأمل أن يخصص كل وقت القمة للمسائل الاقتصادية والاجتماعية لأننا لدينا مشاكل وقضايا كثيرة.

back to top