صراع الديوك يدمِّر أعرق حزب عربي الوفد المصري آيل إلى السقوط

نشر في 24-07-2008 | 00:00
آخر تحديث 24-07-2008 | 00:00
تترقب الأوساط السياسية والحزبية في مصر ما سيشهده حزب الوفد الليبرالي المعارض نهاية الشهر الجاري، وهو موعد صدور الحكم النهائي في القضية التي أقامها الرئيس المخلوع نعمان جمعة، على إثر معركة دموية دارت وقائعها قبل عامين ضد الرئيس الحالي محمود أباظة، بعد أن صدر حكم قضائي بعدم الاعتداد به، والحكم لصالح غريمه جمعة بالعودة الى رئاسة الحزب.

ويستعد كل طرف للنزال الأخير، ولجأ جمعة إلى السلطات التنفيذية في الدولة لتنفيذ حكم عدم الاعتداد بأباظة، باعتباره حكما واجب النفاذ.

ودعت جبهة جمعة في بيان لها جميع «الوفديين» إلى بدء صفحة جديدة وطي الصفحة «حالكة السواد»، في إشارة إلى الصراع الدموي على رئاسة الحزب عام 2006، مع تعهدها بعدم شن حملة تصفيات حسابات بين الأعضاء.

وقال عضو الهيئة العليا السابق في الحزب الدكتور محمد عبده وأحد أقطاب جبهة نعمان جمعة: إن هذه «المرحلة الدقيقة التي يمر بها حزب الوفد تتطلب وحدة الصف حفاظا على تراثه ودعوة جموع الوفديين لبدء صفحة جديدة، ووعدهم بأنه لن تكون هناك تصفية حسابات مع أحد حتى مع الذين ساندوا الطرف الآخر وقت الأزمة».

ووعد عبده بـ«إعداد لائحة جديدة عادلة تضمن للصحافيين حقوقهم ومستقبلهم»، و«العمل على بناء الوفد من جديد على أسس من الديمقراطية، حتى يعود الوفد سابق عهده وكيلا للأمة المصرية».

وفي حين التزم أغلب أعضاء جبهة محمود أباظة الصمت، كشفت مصادر «وفدية» عن اتصالات أجراها أعضاء بارزون بين هؤلاء مع نعمان جمعة، مشيرة الى ان الهدف منها هو تأمين بقائهم في مواقعهم وعدم استبعادهم.

وذكرت المصادر أن العديد من أنصار أباظة يدركون صعوبة موقفهم، خصوصا مع تصاعد احتمالات بصدور حكم قضائي لصالح جمعة، واستبعدت الإبقاء عليهم في مواقعهم حال تنفيذ الحكم، مشيرة إلى أنه سيقوم وقتها بإجراء تغييرات جذرية داخل المناصب القيادية داخل الحزب.

وأكد أستاذ القانون الدستوري في جامعة القاهرة عاطف البنا، أن الحكم الذي أيدته المحكمة الإدارية العليا في مجلس الدولة بوقف قرار لجنة شؤون الأحزاب بالاعتداد بمحمود أباظة رئيساً لحزب «الوفد»، يعني أن من حق نعمان جمعة أن يتولى رئاسة الحزب، وذلك من الناحية القانونية.

وعن تأثير حكم الإدارية العليا، في مجريات القضية المحجوزة للحكم في 30 يوليو، أكد البنا أن هذا الحكم لن يؤثر في الحكم المنتظر، بل سيكون الحكم المنتظر هو الحكم الذي سيؤخذ به بالفعل.

back to top