لبنان: معلومات عن خطة أصولية لاغتيال النائبين علوش وعلم الدين نقولا يرمي اندراوس بـ «قنينة مياه» خلال جلسة التنصت البرلمانية
توافرت في بيروت أمس معلومات لدى الأجهزة الأمنية تحذّر من مخطط إرهابي يُعَّد لتنفيذه ويستهدف اغتيال نائبين سنيين عضوين في كتلة «المستقبل» النيابية عن محافظة شمال لبنان. وعلمت «الجريدة» أن النائبين هما: مصطفى علوش وهاشم علم الدين.
ووصفت هذه المعلومات بـ«أنها على مستوى كبير من الخطورة، وتؤشر إلى تهديد جدّي لعلوش وعلم الدين من جانب تنظيمات أصولية متطرفة من ضمنها فتح الإسلام». وكانت هذه المعلومات بحثت خلال الاجتماع الأخير الذي عقدته الأمانة العامة لقوى «14 آذار»، إذ كان تشديد على ضرورة عدم التهاون مع هذه المعلومات الأمنية التي تنذر بخطر محدق يتهدد شخصيات في تحالف «14 آذار» بهدف إرباك هذه القوى في شمال لبنان قبيل الانتخابات النيابية المقبلة. وفي السياق الأمني ذكر ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان نبه اثناء جلسة الحوار الاخيرة رئيس الهيئة التنفيذية في حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الى ضرورة أخذ الحيطة والحذر بعد معلومات عن مخططات لاستهدافه. وعلى هذا الاساس خصص خمسة عشر عنصراً أمنيا إضافياً لحماية جعجع. في غضون ذلك، شهدت جلسة لجنة الاعلام والاتصالات النيابية المخصصة لمناقشة ملف التنصت التي عقدت في المجلس النيابي أمس سجالات حادة بين نواب 8 و 14 آذار، خصوصا بعد إصرار نواب «14 آذار» على احالة الملف الى اللجان النيابية المشتركة، معلّلة اصرارها حسبما أوضح عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب انطوان اندراوس في اتصال أجرته معه «الجريدة» بعدم جواز مناقشة الملف في لجنة يترأسها نائب عن «حزب الله» الذي يملك شبكة اتصالات خاصة به ورديفة لشبكة الدولة الشرعية. وأفيد أن عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب نبيل نقولا رمى النائب اندراوس بقنينة مياه كانت موضوعة أمامه على الطاولة خلال الجلسة. وفي التفاصيل، ان اندراوس طالب رئيس اللجنة حسن فضل الله بالتنحي عن ترؤس الجلسة وإحالة الموضوع على اللجان النيابية المشتركة، فتدخل نقولا مدافعا عن فضل الله، حينئذ استغرب اندراوس تدخل نقولا، وقال له «إنت شو خصّك»، فبادر نقولا إلى رمي اندراوس بقنينة المياه. ورفض اندراوس التعليق على الحادثة، مكتفيا بالقول إن تصرفات نقولا تعكس التزامه نهجَ رئيسه النائب ميشال عون، الذي يهدد معارضيه بقطع ألسنتهم. على صعيد آخر، توقفت أوساط متابعة في بيروت عند إعلان نايلة تويني كريمة النائب الراحل جبران تويني ترشحها للانتخابات النيابية المقبلة عن الدائرة الاولى في بيروت من خارج لوائح «14 آذار» المتوقع اعلانها خلال الأسابيع القليلة المقبلة. ورأت الأوساط أن توقيت خطوة تويني وتأكيدها ترشحها مستقلة من ضمن «ثورة الارز» وقوى «14 آذار»، يؤشر الى بداية دخول الكتلة الوسطية حيزا جديا بعد ترشح جد تويني لأمها النائب ميشال المر في دائرة المتن، معلنا تحالفه مع حزبي «الكتائب» و«الطاشناق». وترى الأوساط نفسها أن اعلان المر وتويني ترشحهما مستقلين يؤشر الى احتمال اتجاه حزب «الطاشناق» الذي يمثل أكثرية في الطائفة الأرمنية في لبنان، الى الاصطفاف مع خيار الكتلة الوسطية النيابية، أولاً لتأكيده الإبقاء على تحالفه مع المر في المتن على الرغم من الهجوم العنيف الذي شنه الأخير على تكتل «الاصلاح والتغيير» الذي ينتمي اليه نواب «الطاشناق»، وثانياً لكون «الطاشناق» لاعبا اساسيا في الدائرة الاولى في بيروت، حيث ترشحت تويني في خطوة ترى الأوساط أنها مدروسة على ضوء خيارات «الطاشناق» وموقفه الإيجابي من «الكتلة الوسطية».