المُفتش كرومبو... معجبوه بالآلاف!

نشر في 22-03-2009 | 00:00
آخر تحديث 22-03-2009 | 00:00

«المفتش كرومبو» برنامج مسابقات بدأ بثّه منذ أشهر على الفضائيات العربية، استطاع إلى حدّ بعيد أن يجذب قطاعاً واسعاً من المشاهدين، وأصبحت له عشرات المجموعات على المواقع الإجتماعية على شبكة الإنترنت، ويناهز معجبوه على الشبكة العنكبوتية مئات الآلاف، بين تبادل لصوره وأخباره وحلقاته إلى تعليقات على الفوازير وبالطبع حلولها.

كانت بداية المفتش كرومبو عند هيثم حمدي، الذي اخترع الشخصية الرئيسة وكذلك الشخصيات المساعدة. بدأ هيثم وفريق عمله العمل على المشروع ليكون مسلسلاً من ثلاثين حلقة، يبثّ في شهر رمضان، لكن الأمور جاءت خلاف ما خُطِّط له.

فن مهمش

أراد حمدي ابتكار شخصية مصرية وعربية كرتونية تجمع المشاهدين حولها وتجذب الإنتباه إلى نوع مهمّش من الفنون في وطننا العربي، ألا وهو فن الرسوم المتحركة.

يقول هيثم: «يذهب البعض لمشاهدة أفلام الرسوم المتحركة الأجنبية مثل Cars و Ice Age وغيرهما، لكنه يستغرب فكرة أن يكون لدينا مثلها، ففيما ندبلج أفلام الرسوم المتحركة العالمية ونحوّلها إلى العربية، يخشى القيمون على تلك الصناعة المجازفة بصناعة فيلم أو مسلسل عربي عبر هذا النوع من الفنون».

يرجع هيثم هذا الواقع إلى الحاجة إلى مهارات وتقنيات خاصة سواء تكنولوجية أو بشرية. يضيف: « يعترف الغرب بهذه الصناعة كعلم قائم بذاته، بينما ما زالت الرسوم المتحركة لدينا بدائية وتعتمد على التجربة والخبرة المكتسبة وليس الدراسة».

أصل الإسم

إسم المفتش «كرومبو» مشتق من سلسلة الأفلام العالمية المفتش «كولومبو» (عرضت بين 1968 و2003)، عن هذه العلاقة يقول هيثم: «في طفولتي كنت معجباً بشخصية المفتش «كولومبو» وبشهرته في العالم العربي، لذلك أتى تقارب الأسماء لصالحي لكن مع فارق في الشخصيتين، لا يتظاهر «كرومبو» بالسذاجة وإنما يتحدث بمنتهى الجدية».

أما عن ملامح الشخصية وباقي شخصيات المسابقة، فيرجعها هيثم إلى نماذج حقيقية موجودة في مجتمعنا، «المصريون معروفون بخفة الظل وحبّ النكتة والفكاهة، بالتالي الشارع المصري مليء بنماذج خفيفة الظل، نقابلها يومياً، ولا ننتبه إلى خفة دمها، كل ما أفعله هو محاولة نقل صورتها الى المشاهد المصري والعربي» على حدّ تعبيره.

أما عن فكرة مسابقات الـ(0900) فيعترف بأنه لم يشارك في أي منها، كذلك لم يكن ينوي بتلك الطريقة تقديم «كرومبو» لكنها كانت الطريقة المتاحة لظهور الشخصية».

ويضيف: «تقتصر مهمتي ووظيفة فريق عملي على إنتاج الحلقات وإخراجها بشكلها الذي أحبه الناس، لا تشغلني الإتصالات، إذ تعود إلى شركة اتصالات مصرية، وهي المراقب الرئيس لها ويتم اختيار الفائز أوتوماتيكياً من خلال الكمبيوتر ولا دخل لأي منا بذلك».

كذلك يؤكد هيثم أن ما يعنيه حقاً ليس كمّ المتصلين وإنما حبّ الجمهور للشخصية، وانجذابهم إليها وبالتالي نسبة المشاهدة، «لأن ذلك هو ما أخطط لتنميته والإستفادة منه مستقبلياً، فهناك عروض كثيرة لتحويل «كرومبو» إلى مسلسل أو فيلم، ويعتمد نجاحه على حب الناس وهو ما نسعى إلى معرفته بعد كل حلقة» على حد تعبيره.

ويتابع: «مطلوب مني دائماً أن أقصّر من طول الحلقة قدر الإمكان وهو أمر متعب، ففي كل حلقة يكون لديّ الكثير لأقوله ولكن إلتزاماً بالمدّة المتفق عليها، دقيقتين، أضطرّ إلى الاختصار، ثم هناك من يطالبنا بعرض الإجابة في بداية الحلقة الجديدة وهو أمر، على أهميته، يعدّ صعباً نظراً إلى الوقت».

أما عن تداخل الشخصيات فالأمر مقصود تماماً وليس فيه خلط، ويؤكد هيثم في هذا المجال: «نحاول صناعة مسلسل بالأساس، لذا تبدو الشخصيات على اتصال ببعضها والعلاقات متشابكة في ما بينها بحيث تؤلف عالماً كاملاً يمكن استثماره في مسلسل أو فيلم أو ما شابه، ومن خلال المسابقة نحاول أن نبيّن تلك النقطة للمتفرج».

يختم هيثم: « بما أن كرومبو يتوجه بالأساس إلى أفراد الأسرة حرصنا على إبعاده عن الإبتذال، كذلك تجنبنا كل ما يمسّ العقائد والمعتقدات الدينية، وتحاشينا السياسة».

back to top