كسر طفلي أسنانه الحليب... ماذا أفعل؟
تعتبر حوادث الأسنان الموقّتة (أسنان الحليب) أكثر وقوعاً من حوادث الأسنان النهائية (حوالى 20%). في بعض الأحيان، يجد طبيب الأسنان صعوبة في معالجتها، خصوصاً حين يستشيره الأهل في الأسبوع الذي يلي وقوع الحادثة.
إن تمت معالجة أسنان الحليب بسرعة، تصبح عواقبها محدودة.أعمار • الأطفال في عامهم الأول والثاني هم الأكثر عرضةً. يرغب هؤلاء في المراحل الأولى من المشي في اكتشاف محيطهم، لكن غالباً ما يكون توازنهم هشاً، ولا يتمتعون بالقوة لحماية وجههم حين يقعون. حذار الحوادث... في المطبخ، مثلاً، حين يقع الطفل من كرسي عالٍ. في الحمام، عندما يرغب في الوقوف في المغطس. في قاعة الإستقبال، حين يصطدم بطاولةٍ منخفضةٍ. في الغرفة، عندما يقع من سريره في حال لم يكن هذا الأخير آمناً... • الأطفال بين الثالثة والرابعة من عمرهم هم عرضة للحوادث أيضاً. يعتبر الدخول إلى الحضانة مرادفاً لتعلّم الإستقلالية. يكتشف هؤلاء حياة الجماعة.. ويتعرضون كذلك لخطر التدافع والوقوع في فترة الإستراحة. الأسنان الثنيّة تكون القواطع، في الغالب، الأكثر تضرراً في حال السقوط وتختلف الإصابات التي تتعرض لها. قد يتبدّل موقع السنّ، لأن جذوره قصيرة والعظم الذي يحيط به طريّ. قد يتداخل أي يرتفع أحد أسنان الحليب في العظم ويصل أحياناً إلى الأنف. تخبرنا سلمى عن طفلها البالغ 4 أعوام: «عندما كان يلعب، إصطدم بالحائط. ظننت أولاً أن سنّه وقع، لكنني لم أجده. إتّضح بعد التصوير الشعاعي أنه دخل في العظم». قد ينكسر السنّ أيضاً بحسب قوة السقوط.استباق العواقب تُحدث إصابات أسنان الحليب آثاراً سلبية في جراثيم الأسنان النهائية، تتراوح من بقعة بسيطة على السنّ، وصولاً إلى القضاء التام على الجراثيم. معالجة يختلف العلاج بحسب إصابة السنّ. يعيد طبيب الأسنان بناء السنّ في حال انكساره، ويزيل حساسيّته في حال إصابة الجذور. أما في حال التداخل، فثمة حلول عدة ممكنة. إن دخل السنّ بشكل طفيف في العظم، يجب تركه لينمو وحده تحت مراقبة الطبيب المنتظمة. أما في حال تداخله كلياً، فيجب اقتلاعه. لا تتم هذه العلاجات سوى بالتخدير الموضعي. قد تكون مدّة الجلسة طويلة (45 دقيقة)، لذلك، يجب أن يلتزم المريض الصغير بالعلاج ليتحمّله. سيتقبل الأمر أكثر إن شرح له والداه أو طبيب الأسنان الخطوات التي سيمر بها.يستطيع الطبيب أن يضع للطفل أسناناً مستعارة، ليحل المسألة التجميلية وسخرية الآخرين له. في المقابل، حين ينقص عدد كبير من الأسنان، تصبح المشكلة وظيفيّة أكثر من جمالية. يعتبر الجهاز أمراً لا غنى عنه، لتجنّب اضطرابات اللفظ. لا يمكن وضعه قبل عمر ثلاث سنوات لكي لا يعيق نمو الفك العلوي. يلصق الجهاز على الضواحك الثانية الموقّتة بواسطة حلقات. يجب إزالة حساسية السنّ أو اقتلاعه في حال الإصابة. يمكن تحمّل الجهاز وهو لا يتطلّب أي صيانة خاصة، باستثناء المحافظة على نظافة الأسنان: تنظيفها ثلاث مرات يومياً، على الأقل صباحاً ومساءً، فضلاً عن وضع برنامج للفحص الفصليّ.تظهر نتائج إصابة الأسنان أحياناً بعد شهرين أو ثلاثة. يبدو السنّ سليماً، لكن لا يلبث لونه أن يتغير، ويعزى سبب هذا التغيّر إلى العصب الميّت. لذلك، من المستحسن ازالة حساسية السنّ أو اقتلاعه. تعتبر المتابعة المنتظمة لدى الطبيب مسألة مهمة، خصوصاً بعد ضربة قوية على أسنان الحليب. نصائح للحالات الطارئة - لا ترتعبي، فالنزف بكثرة أمر عادي.- بعد طمأنة طفلك ومواساته، نظفي فمه بمياه فاترة، لتتمكني من معرفة الأضرار التي خلّفتها الضربة.- استشيري طبيب الأسنان الذي سيجري التصوير الشعاعي اللازم للسنّ المصاب.- لا يمكن أبداً زرع سنّ الحليب، بيد أنه أمر ممكن للسنّ النهائي. برنامج أسنان الحليب - بين 6 و 12 أسبوعاً: القواطع وعددها 8.- بين 12 و 18 أسبوعاً: الضواحك الأولى الموقّتة وعددها 4.- بين سنة ونصف السنة وعامين: الأنياب وعددها 4. - بين سنتين وسنتين ونصف السنة: الضواحك الثانية الموقتة وعددها 4.