التاريخ الأكثر إيجازاً للزمن لـ هوكينغ... إضافة مبهجة في أدبيّات العلم

نشر في 13-05-2008 | 00:00
آخر تحديث 13-05-2008 | 00:00
No Image Caption

صدر لدى مشروع الكلمة للترجمة كتاب ستيفن هوكينغ «التاريخ الأكثر إيجازا للزمن» الذي حقق أفضل المبيعات، وهو علامة مميزة في الكتابة العلمية. ويرجع السبب في ذلك إلى صوت المؤلف الواعد والمواضيع الملحة التي تناولها: طبيعة المكان والزمان، دور الرب في الخلق، تاريخ العالم ومستقبله.

منذ نشر «التاريخ الأكثر إيجازا للزمن» دأب القراء مراراً على مخاطبة الأستاذ هوكينغ وإخباره بالصعوبة التي يلقونها في فهم المواضيع الأكثر أهمية فيه.

هذا هو السبب وراء إصدار الكتاب مرة ثانية ويود المؤلف هوكينغ والفيزيائي ليولرد ملولدينوف الذي ساعده في إصدار الطبعة الجديدة أن يجعلا محتواه أكثر قبولاً من القراء وتحديثه بآخر المشاهدات والاكتشافات.

ومع أن هذه النسخة المترجمة الى العربية للكتاب أكثر إيجازاً بشكل حرفي، إلا أنها تسهب في شرح المواضيع الكبرى في الكتاب الأصلي. حذفت مفاهيم تقنية بحتة مثل رياضيات الظروف العشوائية. وفي المقابل فُصّلت مواضيع ذات أهمية خاصة، كان من الصعب تتبعها في الكتاب الأصلي، وشغلت فصولاً مستقلة، بما في ذلك النسبية وتحدب الفضاء ونظرية الكم.

ومنحت إعادة ترتيب المؤلفين إمكان توسيع المساحات ذات الأهمية الخاصة والحديثة لتغطي تطوير نظرية الأوتار والتطورات المثيرة في البحث عن النظرية الموحدة الشاملة في الفيزياء. وعلى غرار الطبعات السابقة يرشد «التاريخ الأكثر إيجازاً للزمن» العلماء في كل مكان، خلال متابعتهم البحث الجاري عن الأسرار الملحة في قلب الزمان والمكان، وتجعل من الكتاب إضافة مبهجة عن أدبيات العلم.

وستيفن هوكينغ أستاذ كرسي لوكاس للرياضيات في جامعة كمبريدچ. أما الفيزيائي ليونارد ملودينو فهو رفيقه في هذه الطبعة الجديدة، درس في معهد كاليفورنيا للتقانة «كالتك». وهو مؤلف «نافذة إقليدس» و«قوس قزح فينمان»، شارك في تأليف سلسلة للأطفال تحت عنوان «أطفال آينشتاين».

لمحة

ستيفن وليام هوكينغ المولود في 8 يناير عام 1942 هو عالم بريطاني في الفيزياء النظرية. عمل أستاذاً للرياضيات في جامعة كمبريدج، واشتهر بمساهماته في مجالات نظرية نشأة الكون وجاذبية الكم، خصوصا في مجال الثقوب السوداء، وبأعماله التي يبحث فيها نظرياته في علم نشأة الكون عموما. حافظ كتابه»التاريخ الأكثر إيجازاً للزمن» على مكانته في قائمة الكتب الأكثر مبيعاً التي تنشرها جريدة «الصانداي تايمز»، واستمر في ذلك لمدة 1237 أسبوعاً، محققا بذلك رقماً قياسياً. وحاول هذا الكتاب أن يشرح ميكانيكية الكم ونظرية الأوتار، ومواضيع أخرى بأسلوب بسيط لفهم النظريات بشكل سلس ومفهوم.

تتضمن أبرز الأعمال العلمية التي كتبها هوكينغ الى اليوم، نظرياته بخصوص الثقوب السوداء أو النجوم المنهارة بالجاذبية واعتبارها حالة تفردية في الكون، وقد أثبت نظرياً أن الثقوب السوداء تصدر أشعة وهي تُعرف اليوم باسمه «أشعة هوكينغ» أو تُعرف أحياناً باسم «أشعة بيكينشتاين-هوكينغ». استمر عمله العلمي أكثر من 40 عاما، ومنحته كتبه ومشاركته في المؤتمرات شهرة عالمية كعالم الفيزياء النظرية.

يعمل هوكينغ زميلاً فخرياً في الجمعية الملكية للآداب والفنون وهو مصاب بالتصلب الجانبي (ALS) وهو مرض عصبي مميت لا دواء له ويتسبب بضمور في الأعصاب، وضمور في الخلايا العصبية التي تتحكم بحركة العضلة الإرادية.

back to top