فتوى سعودية تحرِّم ارتداء الشماغات النسائية لماذا تصمت الهيئة عن اغتصاب الفتيات؟

نشر في 25-12-2008 | 00:00
آخر تحديث 25-12-2008 | 00:00
No Image Caption
شهدت السعودية جدلاً بشأن فتاوى أخيراً حول شرعية ارتداء النساء للشماغ «الرجالي»، الذي بدأ ينتشر في الأسواق الخليجية بكل درجاته اللونية من الصارخ إلى الهادئ، وتباينت آراء علماء الدين الذين، رأى بعضهم منعه لأن فيه تشبها بالرجال، بينما أجاز آخرون ارتداءه لأن الأصل في اللباس الحل.

وكانت اللجنة الدائمة للإفتاء في السعودية أصدرت فتوى تعترض فيها على موضة الشماغات التي ترتديها النساء وذاع صيتها بين الفتيات. (الشماغ هو كوفية تقليدية يلبسها الرجال على رؤوسهم في الخليج تتميز بنقوشها الحمراء).

وقال عضو هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالله المطلق في رد بشأن ارتداء الشماغات، إن أعضاء اللجنة الدائمة منعوا ارتداء «شماغات الفتيات»، لأن «فيها تشبها»، وأوضح أن الأمر عرض على أعضاء اللجنة الدائمة في اجتماعها الأخير، واعترضوا عليه ولم يجيزوه.

وكان «موقع الفقه الإسلامي» الذي أسسه د. خالد الدعيجي قد وجه سؤالا إلى الشيخ المطلق جاء فيه «توجد في الأسواق السعودية التجارية «شالات نسائية» على شكل الشماغ الرجالي، تلبسه المرأة والفتاة على رقبتها، أو تتزين به الفتيات، وله ألوان كثيرة ونقشات مختلفة، وصورة هذه الأنواع من «الشالات النسائية» منتشرة على مواقع ومنتديات كثيرة، على شبكة الإنترنت فما حكم هذا «الشماغ النسائي؟».

وقد رد الشيخ المطلق بقوله: «استعرضنا السؤال، ورأينا الصورة من الانترنت، ورأى المشايخ أنه لا يجوز».

إلا أن الشيخ السعودي خالد بن عبدالله المصلح، في الطرف المقابل، أجاز عبر موقعه الإلكتروني ارتداء ذلك النوع من الشماغات قائلا إن «هذا النوع من الشالات التي بلون الشماغ، لا يظهر لي أن فيها حرجاً؛ لأن الأصل في اللباس الحل، إلا ما ورد النص بتحريمه، وليس في هذا النوع ما يوجب التحريم والمنع».

من جهتها، بينت الأكاديمية والكاتبة بصحيفة الرياض د. حسناء القنيعير عجبها من المسارعة في إصدار الفتاوى في ما يتعلق بأمور هامشية، بحسب رأيها وقالت في حديث لـ«العربية.نت»: إنه «في حين هناك أمور شديدة الأهمية والحساسية تتعلق بحياة المرأة وسلامتها كان ينبغي على اللجنة أن تسارع إليها، ومع ذلك لم نسمع لهم صوتاً في قضية عدم فسخ نكاح طفلة عنيزة التي لم تتجاوز الثامنة من عمرها».

وأبدت د. القنيعير غضبها حيال صمت هيئة كبار العلماء ولجنة الإفتاء عن «اغتصاب الفتيات» على حد تعبيرها، والذي «يلبس لباس الزي الشرعي» من خلال تزويج فتيات صغيرات قائلة: «كيف يصمتون عن أمور كهذه ومحاكمنا تعج بالعديد من القضايا التي تنتهك فيها كرامة المرأة والإنسان؟! وكان ينبغي لهم كمسؤولين عن القضايا الشرعية أن يسارعوا إلى إبطال هذه الزيجات».

وكانت موضة «الشماغات النسائية» الملونة قد غزت دور الأزياء العالمية وبدأت الفتيات العربيات والخليجيات في ارتدائها، إضافة إلى نجوم غربيين عالميين، ويبلغ سعر الشماغ الملون 12 دولاراً أميركياً.

(العربية. نت)

back to top